موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1970)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1970)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ الْجَهْضَمِيُّ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏أَبُو أَحْمَدَ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏إِسْرَائِيلُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي إِسْحَقَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْبَرَاءِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كَانَ الرَّجُلُ إِذَا صَامَ فَنَامَ لَمْ يَأْكُلْ إِلَى مِثْلِهَا وَإِنَّ ‏ ‏صِرْمَةَ بْنَ قَيْسٍ الْأَنْصَارِيَّ ‏ ‏أَتَى امْرَأَتَهُ وَكَانَ صَائِمًا فَقَالَ عِنْدَكِ شَيْءٌ قَالَتْ لَا لَعَلِّي أَذْهَبُ فَأَطْلُبُ لَكَ شَيْئًا فَذَهَبَتْ وَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ فَجَاءَتْ فَقَالَتْ خَيْبَةً لَكَ فَلَمْ يَنْتَصِفْ النَّهَارُ حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهِ وَكَانَ يَعْمَلُ يَوْمَهُ فِي أَرْضِهِ فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَنَزَلَتْ ‏ { ‏أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ ‏ ‏الرَّفَثُ ‏ ‏إِلَى نِسَائِكُمْ ‏ ‏قَرَأَ إِلَى قَوْلِهِ ‏ ‏مِنْ الْفَجْرِ ‏}


‏ ‏( كَانَ الرَّجُل أَذَا صَامَ فَنَامَ ) ‏ ‏: وَفِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ : إِذَا كَانَ الرَّجُل صَائِمًا فَحَضَرَ الْإِفْطَار فَنَامَ قَبْل أَنْ يُفْطِر. قَالَ الْحَافِظ فِي الْفَتْح : وَفِي رِوَايَة زُهَيْر كَانَ إِذَا نَامَ قَبْل أَنْ يَتَعَشَّى لَمْ يَحِلّ لَهُ أَنْ يَأْكُل شَيْئًا وَلَا يَشْرَب لَيْله وَيَوْمه حَتَّى تَغْرُب الشَّمْس. وَلِأَبِي الشَّيْخ مِنْ طَرِيق زَكَرِيَّا بْن أَبِي زَائِدَة عَنْ أَبِي إِسْحَاق : كَانَ الْمُسْلِمُونَ إِذَا أَفْطَرُوا يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ وَيَأْتُونَ النِّسَاء مَا لَمْ يَنَامُوا , فَإِذَا نَامُوا لَمْ يَطْعَمُوا شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ إِلَى مِثْلهَا. فَاتَّفَقَتْ الرِّوَايَات فِي حَدِيث الْبَرَاء عَلَى أَنَّ الْمَنْع مِنْ ذَلِكَ كَانَ مُقَيَّدًا بِالنَّوْمِ , وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُور فِي حَدِيث غَيْره , وَقَيْد الْمَنْع مِنْ ذَلِكَ فِي حَدِيث اِبْن عَبَّاس الَّذِي سَبَقَ بِصَلَاةِ الْعَتَمَة. قُلْت. يَحْتَمِل أَنْ يَكُون ذَكَرَ صَلَاة الْعِشَاء لِكَوْنِ مَا بَعْدهَا مَظِنَّة النَّوْم غَالِبًا , وَالتَّقْيِيد فِي الْحَقِيقَة إِنَّمَا هُوَ بِالنَّوْمِ كَمَا فِي سَائِر الْأَحَادِيث اِنْتَهَى. وَقَالَ فِي فَتْح الْوَدُود : وَقَدْ يُقَال لَا مُنَافَاة بَيْنهمَا فَيَجُوز تَقْيِيد الْمَنْع بِكُلِّ مِنْهُمَا فَأَيّهمَا تَحَقَّقَ أَوَّلًا تَحَقَّقَ الْمَنْع ‏ ‏( لَمْ يَأْكُل ) ‏ ‏: هُوَ جَوَاب إِذَا ‏ ‏( إِلَى مِثْلهَا ) ‏ ‏: أَيْ إِلَى اللَّيْلَة الْأُخْرَى ‏ ‏( وَإِنَّ صِرْمَة بْن قَيْس ) ‏ ‏: وَفِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ : وَإِنَّ قَيْس بْن صِرْمَة بِكَسْرِ الصَّاد الْمُهْمَلَة وَسُكُون الرَّاء هَكَذَا سُمِّيَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَة , وَلَمْ يُخْتَلَف عَلَى إِسْرَائِيل فِيهِ إِلَّا فِي رِوَايَة أَبِي أَحْمَد الزُّبَيْرِيّ عَنْهُ فَإِنَّهُ قَالَ صِرْمَة بْن قَيْس أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ , وَلِأَبِي نُعَيْم فِي الْمَعْرِفَة مِنْ طَرِيق الْكَلْبِيّ عَنْ أَبِي صَالِح عَنْ اِبْن عَبَّاس مِثْله. قَالَ : وَكَذَا رَوَاهُ أَشْعَث بْن سَوَّار عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس , فَمَنْ قَالَ قَيْس بْن صِرْمَة قَلَبَهُ كَمَا جَزَمَ الدَّاوُدِيّ وَالسُّهَيْلِيّ وَغَيْرهمَا بِأَنَّهُ وَقَعَ مَقْلُوبًا فِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ. هَذَا مَا قَالَهُ الْحَافِظ فِي الْفَتْح ‏ ‏( وَكَانَ ) ‏ ‏: أَيْ صِرْمَة ‏ ‏( فَقَالَ ) ‏ ‏: أَيْ صِرْمَة بْن قَيْس لِامْرَأَتِهِ ‏ ‏( عِنْدكِ ) ‏ ‏: بِكَسْرِ الْكَاف ‏ ‏( شَيْء ) ‏ ‏: مِنْ الطَّعَام ‏ ‏( قَالَتْ لَا ) ‏ ‏: أَيْ لَيْسَ عِنْدِي طَعَام ‏ ‏( وَغَلَبَتْهُ عَيْنه ) ‏ ‏: أَيْ نَامَ ‏ ‏( خَيْبَةً لَك ) ‏ ‏: بِالنَّصْبِ وَهُوَ مَفْعُول مُطْلَق مَحْذُوف الْعَامِل , وَقِيلَ : إِذَا كَانَ بِغَيْرِ لَام يَجِب نَصْبه , وَإِلَّا جَازَ وَالْخَيْبَة الْحِرْمَان , يُقَال خَابَ يَخِيب إِذَا لَمْ يَنَلْ مَا طَلَبَ ‏ ‏( فَلَمْ يَنْتَصِف النَّهَار حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهِ ) ‏ ‏: وَفِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ : فَلَمَّا اِنْتَصَفَ النَّهَار غُشِيَ عَلَيْهِ , وَفِي رِوَايَة أَحْمَد : فَأَصْبَحَ صَائِمًا فَلَمَّا اِنْتَصَفَ النَّهَار , فَتُحْمَل رِوَايَة الْبُخَارِيّ وَأَحْمَد عَلَى أَنَّ الْغَشْي وَقَعَ فِي آخِر النِّصْف الْأَوَّل مِنْ النَّهَار ‏ ‏( يَعْمَل يَوْمه فِي أَرْضه ) ‏ ‏: وَفِي مُرْسَل السُّدِّيّ : كَانَ يَعْمَل فِي حِيطَان الْمَدِينَة بِالْأُجْرَةِ , فَعَلَى هَذَا فَقَوْله فِي أَرْضه إِضَافَة اِخْتِصَاص. قَالَهُ الْحَافِظ فِي الْفَتْح ‏ ‏{ الرَّفَث } ‏ ‏: هُوَ الْجِمَاع ‏ ‏( إِلَى قَوْله { مِنْ الْفَجْر } ) ‏ ‏: فَفَرِحَ الْمُسْلِمُونَ بِذَلِكَ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!