موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1979)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1979)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَمَّادٌ ‏ ‏فِي حَدِيثِ ‏ ‏أَيُّوبَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏ذَكَرَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِيهِ قَالَ ‏ ‏وَفِطْرُكُمْ يَوْمَ تُفْطِرُونَ وَأَضْحَاكُمْ يَوْمَ تُضَحُّونَ وَكُلُّ ‏ ‏عَرَفَةَ ‏ ‏مَوْقِفٌ وَكُلُّ ‏ ‏مِنًى ‏ ‏مَنْحَرٌ وَكُلُّ ‏ ‏فِجَاجِ ‏ ‏مَكَّةَ ‏ ‏مَنْحَرٌ وَكُلُّ ‏ ‏جَمْعٍ ‏ ‏مَوْقِفٌ ‏


‏ ‏( فِيهِ ) ‏ ‏: أَيْ فِي حَدِيث أَيُّوب بِسَنَدِهِ الْمَذْكُور ‏ ‏( قَالَ ) ‏ ‏: أَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( وَفِطْركُمْ يَوْم تُفْطِرُونَ ) ‏ ‏: هُوَ مَحَلّ التَّرْجَمَة وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيم بْن الْمُنْذِر أَخْبَرَنَا إِسْحَاق بْن جَعْفَر بْن مُحَمَّد حَدَّثَنِي عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر عَنْ عُثْمَان بْن مُحَمَّد عَنْ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ "" الصَّوْم يَوْم تَصُومُونَ , وَالْفِطْر يَوْم تُفْطِرُونَ , وَالْأَضْحَى يَوْم تُضَحُّونَ "" قَالَ التِّرْمِذِيّ : فَسَّرَ بَعْض أَهْل الْعِلْم هَذَا الْحَدِيث فَقَالَ إِنَّمَا مَعْنَى هَذَا الصَّوْم وَالْفِطْر مَعَ الْجَمَاعَة وَعِظَم النَّاس اِنْتَهَى يَعْنِي هُوَ عِنْد اللَّه مَقْبُول. ‏ ‏قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَى الْحَدِيث أَنَّ الْخَطَأ مَوْضُوع عَنْ النَّاس فِيمَا كَانَ سَبِيله الِاجْتِهَاد , فَلَوْ أَنَّ قَوْمًا اِجْتَهَدُوا فَلَمْ يَرَوْا الْهِلَال إِلَّا بَعْد الثَّلَاثِينَ فَلَمْ يَفْطُرُوا حَتَّى اِسْتَوْفَوْا الْعَدَد ثُمَّ ثَبَتَ عِنْدهمْ أَنَّ الشَّهْر كَانَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ فَإِنَّ صَوْمهمْ وَفِطْرهمْ مَاضٍ لَا شَيْء عَلَيْهِمْ مِنْ وِزْر أَوْ عَتْب وَكَذَلِكَ هَذَا فِي الْحَجّ إِذَا أَخْطَئُوا يَوْم عَرَفَة فَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِمْ إِعَادَته وَيَجْزِيهِمْ أَضَحَاهُمْ كَذَلِكَ , وَإِنَّمَا هَذَا تَخْفِيف مِنْ اللَّه سُبْحَانه وَرِفْق بِعِبَادِهِ , وَلَوْ كُلِّفُوا إِذَا أَخْطَئُوا الْعَدَد ثُمَّ يَعْبُدُوا لَمْ يَأْمَنُوا أَنْ يُخْطِئُوا ثَانِيًا وَأَنْ لَا يَسْلَمُوا مِنْ الْخَطَأ ثَالِثًا وَرَابِعًا فَأَمَّا مَا كَانَ سَبِيله الِاجْتِهَاد كَانَ الْخَطَأ غَيْر مَأْمُون فِيهِ اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَقِيلَ فِيهِ الْإِشَارَة إِلَى يَوْم الشَّكّ لَا يُصَام اِحْتِيَاطًا وَإِنَّمَا يَصُوم يَوْم يَصُوم النَّاس , وَقِيلَ فِيهِ الرَّدّ عَلَى مَنْ يَقُول إِنَّ مَنْ عَرَفَ طُلُوع الْقَمَر بِتَقْدِيرِ حِسَاب الْمَنَازِل جَازَ لَهُ أَنْ يَصُوم بِهِ وَيُفْطِر دُون مَنْ لَمْ يَعْلَم , وَقِيلَ إِنَّ الشَّاهِد الْوَاحِد إِذَا رَأَى الْهِلَال وَلَمْ يَحْكُم الْقَاضِي بِشَهَادَتِهِ أَنَّ هَذَا لَا يَكُون صَوْمًا لَهُ كَمَا لَمْ يَكُنْ لِلنَّاسِ اِنْتَهَى ‏ ‏( وَكُلّ عَرَفَة مَوْقِف ) ‏ ‏: أَيْ لَا تَتَوَهَّمُوا أَنَّ الْمَوْقِف يَخْتَصّ بِمَا وَقَفْت فِيهِ بَلْ يُجْزِئ الْوُقُوف بِأَيِّ جُزْء مِنْ عَرَفَة ‏ ‏( وَكُلّ مِنًى مَنْحَر ) ‏ ‏. أَيْ مَحَلّ لِلنَّحْرِ ‏ ‏( وَكُلّ فِجَاج ) ‏ ‏: جَمْع فَجّ وَهُوَ الطَّرِيق الْوَاسِع ‏ ‏( مَكَّة مَنْحَر ) ‏ ‏: يَعْنِي فِي أَيّ مَحَلّ مِنْ حَوَالَيْ مَكَّة يُنْحَر الْهَدْي يَجُوز لِأَنَّهَا مِنْ أَرْض الْحَرَم , وَأَرَادَ بِهِ التَّوْسِعَة وَنَفْي الْحَرَج ‏ ‏( وَكُلّ جَمْع ) ‏ ‏: أَيْ مُزْدَلِفَة. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث سَعِيد بْن سَعِيد الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة وَقَالَ حَسَن غَرِيب اِنْتَهَى. وَفِي الْبَدْر الْمُنِير : اِبْن الْمُنْكَدِر لَمْ يَسْمَع مِنْ أَبِي هُرَيْرَة وَلَمْ يَلْقَهُ , قَالَهُ اِبْن مَعِين وَأَبُو زُرْعَة اِنْتَهَى. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!