موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1984)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1984)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَلَاءِ الزُّبَيْدِيُّ ‏ ‏مِنْ كِتَابِهِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي الْأَزْهَرِ الْمُغِيرَةِ بْنِ فَرْوَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَامَ ‏ ‏مُعَاوِيَةُ ‏ ‏فِي النَّاسِ ‏ ‏بِدَيْرِ مِسْحَلٍ ‏ ‏الَّذِي عَلَى بَابِ ‏ ‏حِمْصَ ‏ ‏فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا قَدْ رَأَيْنَا الْهِلَالَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا وَأَنَا مُتَقَدِّمٌ فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَفْعَلَهُ فَلْيَفْعَلْهُ قَالَ فَقَامَ إِلَيْهِ ‏ ‏مَالِكُ بْنُ هُبَيْرَةَ السَّبَئِيُّ ‏ ‏فَقَالَ يَا ‏ ‏مُعَاوِيَةُ ‏ ‏أَشَيْءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَمْ شَيْءٌ مِنْ رَأْيِكَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏صُومُوا الشَّهْرَ وَسِرَّهُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ ‏ ‏فِي هَذَا الْحَدِيثِ ‏ ‏قَالَ قَالَ ‏ ‏الْوَلِيدُ ‏ ‏سَمِعْتُ ‏ ‏أَبَا عَمْرٍو يَعْنِي الْأَوْزَاعِيَّ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏سِرُّهُ أَوَّلُهُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو مُسْهِرٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كَانَ ‏ ‏سَعِيدٌ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏سِرُّهُ أَوَّلُهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو دَاوُد ‏ ‏وَقَالَ بَعْضُهُمْ سِرُّهُ وَسَطُهُ وَقَالُوا آخِرُهُ ‏


‏ ‏( بِدَيْرِ مِسْحَل ) ‏ ‏: قَالَ فِي الْقَامُوس : الدَّيْر خَان النَّصَارَى وَالْخَان الْحَانُوت أَوْ صَاحِبه اِنْتَهَى. وَالْحَانُوت الدُّكَّان. وَقَالَ فِي تَاج الْعَرُوس : وَمِسْحَل اِسْم رَجُل وَهُوَ أَبُو الدَّهْنَاء اِمْرَأَة الْعَجَّاج اِنْتَهَى. وَلَعَلَّ مِسْحَلًا كَانَ بَانِي هَذَا الدَّيْر أَوْ مَالِكه ‏ ‏( عَلَى بَاب حِمْص ) ‏ ‏: قَالَ فِي مَرَاصِد الِاطِّلَاع : حِمْص بِالْكَسْرِ ثُمَّ السُّكُون وَالصَّاد مُهْمَلَة بَلَد مَشْهُور كَبِير ‏ ‏( فَقَالَ ) ‏ ‏: مُعَاوِيَة ‏ ‏( قَدْ رَأَيْنَا الْهِلَال ) ‏ ‏: أَيْ هِلَال شَعْبَان ‏ ‏( وَأَنَا مُتَقَدِّم ) ‏ ‏: رَمَضَان ( بِالصِّيَامِ ) : وَهُوَ مَحَلّ التَّرْجَمَة ‏ ‏( أَنْ يَفْعَلهُ ) ‏ ‏: أَيْ تَقْدِيم رَمَضَان بِالصَّوْمِ ‏ ‏( قَالَ ) ‏ ‏: أَبُو الْأَزْهَر ‏ ‏( فَقَامَ إِلَيْهِ ) ‏ ‏: أَيْ إِلَى مُعَاوِيَة ‏ ‏( السَّبَئِيّ ) ‏ ‏: بِمَفْتُوحَةٍ وَفَتْح مُوَحَّدَة فَكَسْر هَمْزَة وَقَصْر نِسْبَة إِلَى سَبَأ عَامِر بْن سَحْب قَالَهُ الْمُغْنِي ‏ ‏( قَالَ ) ‏ ‏: مُعَاوِيَة ‏ ‏( صُومُوا الشَّهْر وَسِرّه ) ‏ ‏: قَالَ فِي النِّهَايَة : أَرَادَ صُومُوا أَوَّل الشَّهْر وَآخِره اِنْتَهَى. ‏ ‏وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَالْعَرَب تُسَمِّي الْهِلَال الشَّهْر يَقُول رَأَيْت الشَّهْر أَيْ الْهِلَال اِنْتَهَى. ‏ ‏وَقَالَ فِي فَتْح الْوَدُود : صُومُوا الشَّهْر وَسِرّه بِكَسْرٍ فَتَشْدِيد يُقَال سِرّ الشَّهْر وَسِرَاره وَسُرَره لِآخِرِهِ لِاسْتِتَارِ الْقَمَر فِيهِ , وَيَحْتَمِل أَنَّ الْمُرَاد بِالشَّهْرِ رَمَضَان وَسِرّه أَيْ آخِره لِتَأْكِيدِ الِاسْتِيعَاب أَوْ الْمُرَاد بِآخِرِهِ آخَر شَعْبَان وَإِضَافَته إِلَى رَمَضَان لِلِاتِّصَالِ , وَالْخِطَاب لِمَنْ يَعْتَاد أَوْ لِبَيَانِ الْجَوَاز , وَيَحْتَمِل أَنَّ الْمُرَاد بِالشَّهْرِ كُلّ شَهْر وَالْمُرَاد صُومُوا أَوَّل كُلّ شَهْر وَآخِره , وَالْمَقْصُود بَيَان الْإِبَاحَة اِنْتَهَى. ‏ ‏( يَعْنِي الْأَوْزَاعِيَّ يَقُول سِرّه أَوَّله ) ‏ ‏: قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَأَنَا أُنْكِر هَذَا التَّفْسِير وَأَرَاهُ غَلَطًا فِي النَّقْل وَلَا أَعْرِف لَهُ وَجْهًا فِي اللُّغَة وَالصَّحِيح أَنَّ سِرّه آخِره هَكَذَا حَدَّثَنَا أَصْحَابنَا عَنْ إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا مَحْمُود بْن خَالِد الدِّمَشْقِيّ عَنْ الْوَلِيد عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ سِرّه آخِره وَهَذَا هُوَ الصَّوَاب , وَفِيهِ لُغَات يُقَال سِرّ الشَّهْر وَسِرَار الشَّهْر وَسُمِّيَ آخِر الشَّهْر سِرًّا لِاسْتِرَار الْقَمَر فِيهِ , وَإِذَا كَانَ أَوَّل الشَّهْر مَأْمُورًا بِصِيَامِهِ فِي قَوْله صُومُوا الشَّهْر فَقَدْ عُلِمَ أَنَّ الْأَمْر بِصِيَامِ سِرّه هُوَ غَيْره أَوَّله. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!