موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1990)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1990)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَدِمَ ‏ ‏عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ ‏ ‏الْمَدِينَةَ ‏ ‏فَمَالَ إِلَى مَجْلِسِ ‏ ‏الْعَلَاءِ ‏ ‏فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَأَقَامَهُ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا ‏ ‏يُحَدِّثُ عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏إِذَا انْتَصَفَ شَعْبَانُ فَلَا تَصُومُوا ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏الْعَلَاءُ ‏ ‏اللَّهُمَّ ‏ ‏إِنَّ ‏ ‏أَبِي ‏ ‏حَدَّثَنِي عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِذَلِكَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو دَاوُد ‏ ‏رَوَاهُ ‏ ‏الثَّوْرِيُّ ‏ ‏وَشِبْلُ بْنُ الْعَلَاءِ ‏ ‏وَأَبُو عُمَيْسٍ ‏ ‏وَزُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْعَلَاءِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو دَاوُد ‏ ‏وَكَانَ ‏ ‏عَبْدُ الرَّحْمَنِ ‏ ‏لَا يُحَدِّثُ بِهِ قُلْتُ ‏ ‏لِأَحْمَدَ ‏ ‏لِمَ قَالَ لِأَنَّهُ كَانَ عِنْدَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏كَانَ يَصِلُ شَعْبَانَ بِرَمَضَانَ وَقَالَ عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏خِلَافَهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو دَاوُد ‏ ‏وَلَيْسَ هَذَا عِنْدِي خِلَافُهُ وَلَمْ يَجِئْ بِهِ غَيْرُ ‏ ‏الْعَلَاءِ ‏ ‏عَنْ أَبِيهِ ‏


‏ ‏( فَأَخَذَ ) ‏ ‏: عَبَّاد ‏ ‏( بِيَدِهِ ) ‏ ‏: أَيْ الْعَلَاء ‏ ‏( فَأَقَامَهُ ) ‏ ‏: أَيْ أَقَامَ عَبَّادٌ الْعَلَاءَ ‏ ‏( ثُمَّ قَالَ ) ‏ ‏: عَبَّاد ‏ ‏( إِنَّ هَذَا ) ‏ ‏: أَيْ الْعَلَاء ‏ ‏( عَنْ أَبِيهِ ) ‏ ‏: وَهُوَ عَبْد الرَّحْمَن ‏ ‏( إِذَا اِنْتَصَفَ شَعْبَان فَلَا تَصُومُوا ) ‏ ‏: قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَذَا الْحَدِيث كَانَ يُنْكِرهُ عَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْدِيّ مِنْ حَدِيث الْعَلَاء , وَرَوَتْ أُمّ سَلَمَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا "" أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ كَانَ يَصُوم شَعْبَان كُلّه وَيَصِلهُ بِرَمَضَان وَلَمْ يَكُنْ يَصُوم مِنْ السَّنَة شَهْرًا تَامًّا غَيْره "" وَيُشْبِه أَنْ يَكُون حَدِيث الْعَلَاء إِنْ ثَبَتَ عَلَى مَعْنَى كَرَاهِيَة صَوْم يَوْم الشَّكّ لِيَكُونَ فِي ذَلِكَ الْيَوْم مُفْطِرًا , أَوْ يَكُون مَا اِسْتَحَبَّ الصِّيَام فِي بَقِيَّة شَعْبَان لِيَتَقَوَّى بِذَلِكَ عَلَى صِيَام الْفَرْض فِي شَهْر رَمَضَان , كَمَا كُرِهَ لِلْحَاجِّ الصَّوْم بِعَرَفَة لِيَتَقَوَّى بِالْإِفْطَارِ عَلَى الدُّعَاء اِنْتَهَى. ‏ ‏قَالَ الْحَافِظ فِي الْفَتْح : قَالَ الْقُرْطُبِيّ لَا تَعَارُض بَيْن حَدِيث النَّهْي عَنْ صَوْم نِصْف شَعْبَان الثَّانِي وَالنَّهْي عَنْ تُقَدَّم رَمَضَان بِصَوْمِ يَوْم أَوْ يَوْمَيْنِ وَبَيْن وِصَال شَعْبَان بِرَمَضَان وَالْجَمْع مُمْكِن بِأَنْ يُحْمَل النَّهْي عَلَى مَنْ لَيْسَتْ لَهُ عَادَة بِذَلِكَ وَيُحْمَل الْأَمْر عَلَى مَنْ لَهُ عَادَة حَمْلًا لِلْمُخَاطَبِ بِذَلِكَ عَلَى مُلَازَمَة عَادَة الْخَيْر حَتَّى لَا يَقْطَع اِنْتَهَى مُلَخَّصًا. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ. وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : حَسَن صَحِيح. حَكَى أَبُو دَاوُدَ عَنْ الْإِمَام أَحْمَد أَنَّهُ قَالَ : هَذَا حَدِيث مُنْكَر. قَالَ : وَكَانَ عَبْد الرَّحْمَن يَعْنِي اِبْن مَهْدِيّ لَا يُحَدِّث بِهِ وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْإِمَام أَحْمَد إِنَّمَا أَنْكَرَهُ مِنْ جِهَة الْعَلَاء بْن عَبْد الرَّحْمَن فَإِنَّ فِيهِ مَقَالًا لِأَئِمَّةِ هَذَا الشَّأْن. وَمَنْ قَالَ : إِنَّ النَّهْي عَنْ الصِّيَام بَعْد النِّصْف مِنْ شَعْبَان لِأَجْلِ التَّقَوِّي عَلَى صِيَام رَمَضَان وَالِاسْتِجْمَام لَهُ فَقَدْ أَبْعَدَ , فَإِنَّ نِصْف شَعْبَان إِذَا أَضْعَفَ كَانَ كُلّ شَعْبَان أَحْرَى أَنْ يُضْعِف. ‏ ‏وَقَدْ جَوَّزَ الْعُلَمَاء صِيَام جَمِيع شَعْبَان. وَالْعَلَاء بْن عَبْد الرَّحْمَن وَإِنْ كَانَ فِيهِ مَقَال فَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ الْإِمَام مَالِك مَعَ شِدَّة اِنْتِقَاده الرِّجَال وَتَحَرِّيه فِي ذَلِكَ. وَقَدْ اِحْتَجَّ بِهِ مُسْلِم فِي صَحِيحه وَذَكَرَ لَهُ أَحَادِيث اِنْفَرَدَ بِهَا رُوَاتهَا وَكَذَلِكَ فَعَلَ الْبُخَارِيّ أَيْضًا. وَلِلْحُفَّاظِ فِي الرِّجَال مَذَاهِب فَعَلَ كُلٌّ مِنْهُمْ مَا أَدَّى إِلَيْهِ اِجْتِهَاده مِنْ الْقَبُول وَالرَّدّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ وَاللَّهُ أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!