المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2005)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2005)]
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى يَقُولُ سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ صَائِمٌ فَلَمَّا غَرَبَتْ الشَّمْسُ قَالَ يَا بِلَالُ انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَمْسَيْتَ قَالَ انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عَلَيْكَ نَهَارًا قَالَ انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا فَنَزَلَ فَجَدَحَ فَشَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ إِذَا رَأَيْتُمْ اللَّيْلَ قَدْ أَقْبَلَ مِنْ هَا هُنَا فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ قِبَلَ الْمَشْرِقِ
( فَاجْدَحْ لَنَا ) : قَالَ الْعَيْنِيّ : اِجْدَحْ بِكَسْرِ الْهَمْزَة أَمْر مِنْ جَدَحْت السَّوِيق وَأَجْدَحْته أَيْ لَتَتْهُ , وَالْمَصْدَر جَدْح وَمَادَّته جِيم وَدَال وَحَاء مُهْمَلَة , وَالْجَدْح أَنْ يُحَرِّك السَّوِيق بِالْمَاءِ فَيَخُوض حَتَّى يَسْتَوِي وَكَذَلِكَ اللَّبَن وَنَحْوه , وَالْمِجْدَح بِكَسْرِ الْمِيم عُود مُجَنَّح الرَّأْس تُسَاط بِهِ الْأَشْرِبَة وَرُبَّمَا يَكُون لَهُ ثَلَاث شُعَب. وَقَالَ الدَّاوُدِيّ : اِجْدَحْ يَعْنِي اِحْلِبْ وَرَدَّ ذَلِكَ عِيَاض وَغَيْره. وَفِي الْمُحْكَم الْمِجْدَح خَشَبَة فِي رَأْسهَا خَشَبَتَانِ مُعْتَرِضَتَانِ وَكُلَّمَا خَلَطَ فَقَدْ جَدَحَ. وَعَنْ الْقَزَّاز هُوَ كَالْمِلْعَقَةِ. وَفِي الْمُنْتَهَى شَرَاب مَجْدُوح وَمِجْدَح أَيْ مَخُوض وَالْمِجْدَح عُود ذُو جَوَانِب وَقِيلَ هُوَ عُود يُعْرَض رَأْسه وَالْجَمْع مَجَادِيح اِنْتَهَى. قَالَ الْحَافِظ : فَاجْدَحْ بِالْجِيمِ ثُمَّ الْحَاء الْمُهْمَلَة وَالْجَدْح تَحْرِيك السَّوِيق وَنَحْوه بِالْمَاءِ بِعُودٍ يُقَال لَهُ الْمِجْدَح مُجَنَّح الرَّأْس اِنْتَهَى ( إِنَّ عَلَيْك نَهَارًا ) : هَذَا ظَنّ مِنْ بِلَال لَمَّا رَأَى مِنْ ضَوْء الشَّمْس سَاطِعًا وَإِنْ كَانَ جُرْمهَا غَائِبًا وَتَكْرِيره الْمُرَاجَعَة لِغَلَبَةِ اِعْتِقَاده أَنَّ ذَلِكَ نَهَار يَحْرُم فِيهِ الْأَكْل مَعَ تَجْوِيزه أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَنْظُر إِلَى ذَلِكَ الضَّوْء نَظَرًا تَامًّا فَقَصَدَ زِيَادَة الْإِعْلَام فَأَعْرَضَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الضَّوْء وَاعْتَبَرَ غَيْبُوبَة الشَّمْس. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ.


