المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2015)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2015)]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ و قَالَ أَحْمَدُ فَهِمْتُ إِسْنَادَهُ مِنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ وَأَفْهَمَنِي الْحَدِيثَ رَجُلٌ إِلَى جَنْبِهِ أُرَاهُ ابْنَ أَخِيهِ
( لَمْ يَدَعْ ) : أَيْ لَمْ يَتْرُك ( قَوْل الزُّور ) : وَالْمُرَاد مِنْهُ الْكَذِب وَالْإِضَافَة بَيَانِيَّة ( فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَة ) : قَالَ اِبْن بَطَّال : لَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ يُؤْمَر بِأَنْ يَدَع صِيَامه وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ التَّحْذِير مِنْ قَوْل الزُّور وَمَا ذُكِرَ مَعَهُ. قَالَ فِي الْفَتْح : وَلَا مَفْهُوم لِذَلِكَ فَإِنَّ اللَّه لَا يَحْتَاج إِلَى شَيْء وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ فَلَيْسَ لِلَّهِ إِرَادَة فِي صِيَامه فَوَضَعَ الْحَاجَة مَوْضِع الْإِرَادَة. وَقَالَ اِبْن الْمُنِير : بَلْ هُوَ كِنَايَة عَنْ عَدَم الْقَبُول كَمَا يَقُول الْمُغْضَب لِمَنْ رَدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا عَلَيْهِ مِنْهُ فَلَمْ يَقُمْ بِهِ لَا حَاجَة لِي فِي كَذَا. وَقَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : مُقْتَضَى هَذَا الْحَدِيث أَنْ لَا يُثَاب عَلَى صِيَامه وَمَعْنَاهُ أَنَّ ثَوَاب الصِّيَام لَا يَقُوم فِي الْمُوَازَنَة بِإِثْمِ الزُّور وَمَا ذُكِرَ مَعَهُ. وَاسْتُدِلَّ بِهَذَا الْحَدِيث عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْأَفْعَال تُنْقِص ثَوَاب الصَّوْم , وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهَا صَغَائِر بِاجْتِنَابِ الْكَبَائِر. قَالَهُ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْل ( قَالَ أَحْمَد ) ابْن يُونُس ( فَهِمْت إِسْنَاده ) : أَيْ إِسْنَاد هَذَا الْحَدِيث وَحَفِظْت كَمَا أُرِيدَ ( مِنْ اِبْن أَبِي ذِئْب ) : لَكِنْ مَا سَمِعْت كَمَا يَنْبَغِي وَمَا حَفِظْت كَمَا أُرِيد مَتْن الْحَدِيث مِنْهُ لِكَوْنِهِ بَعِيدًا أَوْ غَيْر ذَلِكَ مِنْ الْخَلَل الْوَاقِع فِي سَمَاعه ( رَجُل إِلَى جَنْبه ) : أَيْ اِبْن أَبِي ذِئْب. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَابْن مَاجَهْ.


