موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2041)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2041)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ يَعْنِي الْقَعْنَبِيَّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِكٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ الْأَنْصَارِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي يُونُسَ ‏ ‏مَوْلَى ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى الْبَابِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُصْبِحُ جُنُبًا وَأَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَأَنَا أُصْبِحُ جُنُبًا وَأَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ فَأَغْتَسِلُ وَأَصُومُ فَقَالَ الرَّجُلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ لَسْتَ مِثْلَنَا قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَقَالَ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ ‏ ‏أَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وَأَعْلَمَكُمْ بِمَا أَتَّبِعُ ‏


‏ ‏( وَهُوَ ) ‏ ‏: أَيْ الرَّجُل ‏ ‏( وَاقِف عَلَى الْبَاب ) ‏ ‏: وَلَفْظ مُسْلِم : أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَفْتِيه وَهِي تَسْمَع مِنْ وَرَاء الْبَاب ‏ ‏( أُصْبِح ) ‏ ‏: مِنْ الْإِصْبَاح ‏ ‏( جُنُبًا ) ‏ ‏: سُمِّيَ بِهِ لِكَوْنِ الْجَنَابَة سَبَبًا لِتَجَنُّبِ الصَّلَاة وَالطَّوَاف نَحْوهمَا فِي حُكْم الشَّرْع , وَذَلِكَ بِإِنْزَالِ الْمَاء أَوْ بِالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ , وَفِي مَعْنَاهُ الْحَائِض وَالنُّفَسَاء ‏ ‏( وَاَللَّه إِنِّي لِأَرْجُوَ أَنْ أَكُون أَخْشَاكُمْ لِلَّهِ ) ‏ ‏: قَالَ الشَّيْخ عِزّ الدِّين بْن عَبْد السَّلَام : فِيهِ إِشْكَال لِأَنَّ الْخَوْف وَالْخَشْيَة حَالَة تَنْشَأ مِنْ مُلَاحَظَة شِدَّة النِّقْمَة الْمُمْكِن وُقُوعهَا بِالْخَائِفِ , وَقَدْ دَلَّ الْقَاطِع عَلَى أَنَّهُ غَيْر مُعَذَّب , وَقَالَ اللَّه تَعَالَى { يَوْم لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَاَلَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ } فَكَيْفَ يُتَصَوَّر مِنْهُ الْخَوْف , فَكَيْف أَشَدّ الْخَوْف , وَالْجَوَاب أَنَّ الذُّهُول جَائِز عَلَيْهِ فَإِذَا حَصَلَ الذُّهُول عَنْ مُوجِبَات نَفْي الْعِقَاب حَدَثَ لَهُ الْخَوْف وَلَا يُقَال إِنَّ إِخْبَاره بِشِدَّةِ الْخَوْف وَالْخَشْيَة يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ أَكْثَر ذُهُولًا لِأَنَّا نَقُول الْمُرَاد بِشِدَّةِ الْخَوْف وَأَعْظَم الْخَشْيَة عِظَم بِالنَّوْعِ لَا بِكَثْرَةِ الْعَدَد أَيْ إِذَا صَدَرَ الْخَوْف مِنْهُ وَلَوْ فِي زَمَن فَرْد كَانَ أَشَدّ مِنْ خَوْف غَيْره , قَالَهُ السُّيُوطِيُّ. ‏ ‏وَقَالَ بَعْض الْعُلَمَاء : بَلْ يَقَع ذَلِكَ مِنْهُ عَمَلًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَلَا يَأْمَن مَكْر اللَّه إِلَّا الْقَوْم الْخَاسِرُونَ } وَأَيْضًا هُوَ إِمَام لِأُمَّتِهِ فَلَا بُدّ أَنْ يُعَلِّمهُمْ هَيْئَات الْخَيْر كُلّهَا وَمِنْ جُمْلَتهَا هَيْئَات الْخَوْف بِاَللَّهِ تَعَالَى اِنْتَهَى. ‏ ‏وَقَالَ الشَّيْخ الْمُحَدِّث وَلِيّ اللَّه الدَّهْلَوِيّ رَحِمَهُ اللَّه : وَيُمْكِن أَنْ يُقَال أَرَادَ بِالْخَشْيَةِ لَازِمهَا وَهُوَ الْكَفّ عَمَّا لَا يَرْضَاهُ اللَّه تَعَالَى , وَيُمْكِن أَنْ يُقَال هَذِهِ الْخَشْيَة خَشْيَة هَيْبَة وَإِجْلَال لَا خَشْيَة تَوَقُّع مَكْرُوه اِنْتَهَى. وَفِي قَوْله لَأَرْجُو لَعَلَّ اِسْتِعْمَاله الرَّجَاء مِنْ جُمْلَة الْخَشْيَة وَإِلَّا فَكَوْنه أَخْشَى وَأَعْلَم مُتَحَقِّق قَطْعًا. قَالَهُ السِّنْدِيُّ ‏ ‏( وَأَعْلَمكُمْ ) ‏ ‏: عَطْف عَلَى قَوْله أَخْشَاكُمْ ‏ ‏( بِمَا أَتَّبِع ) ‏ ‏: أَيْ بِمَا أَعْمَل مِنْ وَظَائِف الْعُبُودِيَّة قَالَهُ السِّنْدِيُّ. وَلَفْظ مُسْلِم : أَعْلَمكُمْ بِمَا أَتَّقِي. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو يُونُس الْقُرَشِيّ الْمَدَنِيّ التَّمِيمِيّ مَوْلَى عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا وَلَا يُعْرَف لَهُ اِسْم , اِنْفَرَدَ مُسْلِم بِإِخْرَاجِ حَدِيثه. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!