المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2056)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2056)]
حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ الرَّاسِبِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ سَوَادَةَ الْقُشَيْرِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ إِخْوَةِ بَنِي قُشَيْرٍ قَالَ أَغَارَتْ عَلَيْنَا خَيْلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَانْتَهَيْتُ أَوْ قَالَ فَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَأْكُلُ فَقَالَ اجْلِسْ فَأَصِبْ مِنْ طَعَامِنَا هَذَا فَقُلْتُ إِنِّي صَائِمٌ قَالَ اجْلِسْ أُحَدِّثْكَ عَنْ الصَّلَاةِ وَعَنْ الصِّيَامِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَضَعَ شَطْرَ الصَّلَاةِ أَوْ نِصْفَ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمَ عَنْ الْمُسَافِرِ وَعَنْ الْمُرْضِعِ أَوْ الْحُبْلَى وَاللَّهِ لَقَدْ قَالَهُمَا جَمِيعًا أَوْ أَحَدَهُمَا قَالَ فَتَلَهَّفَتْ نَفْسِي أَنْ لَا أَكُونَ أَكَلْتُ مِنْ طَعَامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( عَنْ أَنَس بْن مَالِك رَجُل إِلَخْ ) : قَالَ فِي الْمِرْقَاة هُوَ مِنْ بَنِي عَبْد اللَّه بْن كَعْب عَلَى مَا جَزَمَ بِهِ الْبُخَارِيّ فِي تَرْجَمَته وَجَرَى عَلَيْهِ أَبُو دَاوُدَ فَقَالَ : رَجُل مِنْ بَنِي عَبْد اللَّه بْن كَعْب أَخُوهُ قُشَيْر فَهُوَ كَعْبِيّ لَا قُشَيْرِيّ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ لِابْنِ عَبْد الْبَرّ لِأَنَّ كَعْبًا لَهُ اِبْنَانِ عَبْد اللَّه جَدّ أَنَس هَذَا وَقُشَيْر وَهُوَ أَخُو عَبْد اللَّه , وَأَمَّا أَنَس بْن مَالِك خَادِم النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ أَنْصَارِيّ خَزْرَجِيّ اِنْتَهَى ( اِجْلِسْ أُحَدِّثك عَنْ الصَّلَاة وَعَنْ الصِّيَام إِلَخْ ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِيهِ أَشْيَاء ذَات عَدَد مَسُوقَة فِي الذِّكْر مُفْتَرِقَة فِي الْحُكْم , وَذَلِكَ أَنَّ الشَّطْر الْمَوْضُوع مِنْ الصَّلَاة يَسْقُط لَا إِلَى قَضَاء , وَالصَّوْم يَسْقُط فِي السَّفَر تَرْخِيصًا لِلْمُسَافِرِ ثُمَّ يَلْزَمهُ الْقَضَاء إِذَا أَقَامَ. وَالْحَامِل وَالْمُرْضِع يُفْطِرَانِ إِبْقَاء عَلَى الْوَلَد ثُمَّ يَقْضِيَانِ وَيُطْعِمَانِ مِنْ أَجْل أَنَّ إِفْطَارهمَا كَانَ مِنْ أَجْل غَيْر أَنْفُسهمَا. وَمِمَّنْ أَوْجَبَ عَلَى الْحَامِل وَالْمُرْضِع مَعَ الْقَضَاء الْإِطْعَام مُجَاهِد وَالشَّافِعِيّ وَأَحْمَد بْن حَنْبَل. وَقَالَ مَالِك : الْحُبْلَى تَقْضِي وَلَا تُكَفِّر لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْمَرِيض , وَالْمُرْضِع تَقْضِي وَتُكَفِّر. وَقَالَ الْحَسَن وَعَطَاء : يَقْضِيَانِ وَلَا يُطْعِمَانِ كَالْمَرِيضِ , وَهُوَ قَوْل الْأَوْزَاعِيِّ وَالثَّوْرِيِّ , وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَة وَأَصْحَابه ( وَضَعَ شَطْر الصَّلَاة ) : أَيْ رَفَعَ نِصْف الصَّلَاة الرُّبَاعِيَة اِبْتِدَاء عَنْ الْمُسَافِر وَلَا قَضَاء عَلَيْهِ ( أَوْ نِصْف الصَّلَاة ) : شَكٌّ مِنْ الرَّاوِي ( وَالصَّوْم ) : بِالنَّصْبِ عَطْف عَلَى شَطْر الصَّلَاة ( فَتَلَهَّفْت نَفْسِي ) : أَيْ تَأَسَّفْت ( أَنْ لَا أَكُون أَكَلْت ) : أَيْ عَلَى تَرْك أَكْلِي مِنْ طَعَامه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ. وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : حَدِيث حَسَن وَلَا نَعْرِف لِأَنَسِ بْن مَالِك هَذَا عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْر هَذَا الْحَدِيث الْوَاحِد , هَذَا آخِر كَلَامه. وَأَنَس هَذَا كُنْيَته أَبُو أُمَيَّة. وَفِي الرِّوَايَة أَنَس بْن مَالِك خَمْسَة اِثْنَانِ صَحَابِيَّانِ هَذَا وَأَبُو حَمْزَة أَنَس بْن مَالِك الْأَنْصَارِيّ خَادِم رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَنَس بْن مَالِك وَالِد الْإِمَام مَالِك بْن أَنَس بْن مَالِك , رُوِيَ عَنْهُ حَدِيث فِي إِسْنَاده نَظَر , وَالرَّابِع شَيْخ حِمْصِيّ حَدَّثَ وَالْخَامِس كُوفِيّ حَدَّثَ عَنْ حَمَّاد بْن أَبِي سُلَيْمَان وَالْأَعْمَش وَغَيْرهمَا وَاللَّهُ أَعْلَم.


