المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2073)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2073)]
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَعِيلَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي السَّلِيلِ عَنْ مُجِيبَةَ الْبَاهِلِيَّةِ عَنْ أَبِيهَا أَوْ عَمِّهَا أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ انْطَلَقَ فَأَتَاهُ بَعْدَ سَنَةٍ وَقَدْ تَغَيَّرَتْ حَالُهُ وَهَيْئَتُهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَا تَعْرِفُنِي قَالَ وَمَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا الْبَاهِلِيُّ الَّذِي جِئْتُكَ عَامَ الْأَوَّلِ قَالَ فَمَا غَيَّرَكَ وَقَدْ كُنْتَ حَسَنَ الْهَيْئَةِ قَالَ مَا أَكَلْتُ طَعَامًا إِلَّا بِلَيْلٍ مُنْذُ فَارَقْتُكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَ عَذَّبْتَ نَفْسَكَ ثُمَّ قَالَ صُمْ شَهْرَ الصَّبْرِ وَيَوْمًا مِنْ كُلِّ شَهْرٍ قَالَ زِدْنِي فَإِنَّ بِي قُوَّةً قَالَ صُمْ يَوْمَيْنِ قَالَ زِدْنِي قَالَ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ قَالَ زِدْنِي قَالَ صُمْ مِنْ الْحُرُمِ وَاتْرُكْ صُمْ مِنْ الْحُرُمِ وَاتْرُكْ صُمْ مِنْ الْحُرُمِ وَاتْرُكْ وَقَالَ بِأَصَابِعِهِ الثَّلَاثَةِ فَضَمَّهَا ثُمَّ أَرْسَلَهَا
( ثُمَّ قَالَ صُمْ شَهْر الصَّبْر ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : شَهْر الصَّبْر هُوَ شَهْر رَمَضَان , وَأَصْل الصَّبْر الْحَبْس فَسُمِّيَ الصِّيَام صَبْرًا لِمَا فِيهِ مِنْ حَبْس النَّفْس عَنْ الطَّعَام وَمَنْعهَا عَنْ وَطْء النِّسَاء وَغِشْيَانهنَّ فِي نَهَار ( صُمْ مِنْ الْحُرُم ) : بِضَمَّتَيْنِ أَيْ الْأَشْهُر الْحُرُم وَهِيَ أَرْبَعَة أَشْهُر الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى فِي كِتَابه فَقَالَ { إِنَّ عِدَّة الشُّهُور عِنْد اللَّه اِثْنَا عَشَر شَهْرًا فِي كِتَاب اللَّه يَوْم خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض مِنْهَا أَرْبَعَة حُرُم } وَهِيَ شَهْر رَجَب وَذِي الْقِعْدَة وَذِي الْحِجَّة وَالْمُحَرَّم. وَقِيلَ لِأَعْرَابِيٍّ كَمْ الْأَشْهُر الْحُرُم ؟ فَقَالَ أَرْبَعَة ثَلَاثَة سَرْد وَوَاحِد فَرْد اِنْتَهَى ( وَقَالَ بِأَصَابِعِهِ الثَّلَاثَة ) : أَيْ صُمْ مِنْهَا مَا شِئْت , وَأَشَارَ بِالْأَصَابِعِ الثَّلَاثَة إِلَى أَنَّهُ لَا يَزِيد عَلَى الثَّلَاث الْمُتَوَالِيَات وَبَعْد الثَّلَاث يَتْرُك يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ , وَالْأَقْرَب أَنَّ الْإِشَارَة لِإِفَادَةِ أَنَّهُ يَصُوم ثَلَاثًا وَيَتْرُك ثَلَاثًا وَاللَّهُ أَعْلَم قَالَهُ السِّنْدِيُّ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ إِلَّا أَنَّ النَّسَائِيَّ قَالَ فِيهِ عَنْ مُجِيبَة الْبَاهِلِيّ عَنْ عَمّه , وَقَالَ اِبْن مَاجَهْ عَنْ أَبِي مُجِيبَة الْبَاهِلِيّ عَنْ أَبِيهِ أَوْ عَمّه , وَذَكَرَهُ أَبُو الْقَاسِم الْبَغَوِيُّ فِي مُعْجَم الصَّحَابَة , وَقَالَ فِيهِ عَنْ مُجِيبَة يَعْنِي الْبَاهِلِيَّة قَالَتْ حَدَّثَنِي أَبِي أَوْ عَمِّي , وَسَمَّى أَبَاهَا عَبْد اللَّه بْن الْحَارِث فَقَالَ سَكَنَ الْبَصْرَة وَرَوَى عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا وَقَالَ فِي مَوْضِع آخَر : أَبُو مُجَيِّئَة الْبَاهِلِيَّة أَوْ عَمّهَا سَكَنَ الْبَصْرَة وَرَوَى عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا وَلَمْ يُسَمِّهِ وَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيث , وَذَكَرَهُ اِبْن نَافِع فِي مُعْجَم الصَّحَابَة وَقَالَ فِيهِ عَنْ مُجِيبَة عَنْ أَبِيهَا أَوْ عَمّهَا , وَسَمَّاهُ أَيْضًا عَبْد اللَّه بْن الْحَارِث هَذَا آخِر كَلَامه. وَقَدْ وَقَعَ فِيهِ هَذَا الِاخْتِلَاف كَمَا تَرَى. وَأَشَارَ بَعْض شُيُوخنَا إِلَى تَضْعِيفه لِذَلِكَ وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ. وَمُجِيبَة بِضَمِّ الْمِيم وَكَسْر الْجِيم وَسُكُون الْيَاء آخِر الْحُرُوف وَبَعْدهَا بَاء مُوَحَّدَة مَفْتُوحَة وَتَاء تَأْنِيث اِنْتَهَى.



