موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2089)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2089)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمَهْرِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ وَهْبٍ ‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏ ‏يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏إِسْمَعِيلَ بْنَ أُمَيَّةَ الْقُرَشِيَّ ‏ ‏حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ ‏ ‏أَبَا غَطَفَانَ ‏ ‏يَقُولُ سَمِعْتُ ‏ ‏عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏حِينَ ‏ ‏صَامَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَوْمَ ‏ ‏عَاشُورَاءَ ‏ ‏وَأَمَرَنَا بِصِيَامِهِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ ‏ ‏الْيَهُودُ ‏ ‏وَالنَّصَارَى ‏ ‏فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ صُمْنَا يَوْمَ التَّاسِعِ فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏


‏ ‏( فَإِذَا كَانَ الْعَام الْمُقْبِل صُمْنَا يَوْم التَّاسِع ) ‏ ‏: أَيْ فَقَطْ أَوْ مَعَ الْعَاشِر فَيَكُون مُخَالَفَة فِي الْجُمْلَة وَالْأَوَّل أَظْهَر , وَمَعَ هَذَا مَا كَانَ تَارِكًا لِتَعْظِيمِ الْيَوْم الَّذِي وَقَعَ فِيهِ نُصْرَة الدِّين لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَصُومُونَ شُكْرًا , وَيَجُوز تَقْدِيم الشُّكْر سِيَّمَا عَلَى وَجْه الْمُشَارَفَة عَلَى مِثْل زَمَان وُقُوع النِّعْمَة فِيهِ , بَلْ صَوْم الْعَاشِر أَيْضًا فِيهِ التَّقَدُّم عَلَيْهِ إِذْ الْفَتْح كَانَ فِي أَثْنَاء النَّهَار وَالصَّوْم مَا يَصِحّ إِلَّا مِنْ أَوَّله , وَلَوْ أَرَادَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُخَالَفَتهمْ بِالْكُلِّيَّةِ لَتَرَكَ الصَّوْم مُطْلَقًا وَاللَّهُ أَعْلَم. ‏ ‏قَالَ الطِّيبِيُّ : لَمْ يَعِشْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْقَابِل بَلْ تُوُفِّيَ فِي الثَّانِي عَشَر مِنْ رَبِيع الْأَوَّل , فَصَارَ الْيَوْم التَّاسِع مِنْ الْمُحَرَّم صَوْمه سُنَّة وَإِنْ لَمْ يَصُمْهُ لِأَنَّهُ عَزَمَ عَلَى صَوْمه. قَالَ التُّورْبَشْتِيُّ : قِيلَ أَرَادَ بِذَلِكَ أَنْ يَضُمّ إِلَيْهِ يَوْمًا آخَر لِيَكُونَ هَدْيه مُخَالِفًا لِأَهْلِ الْكِتَاب , وَهَذَا هُوَ الْوَجْه لِأَنَّهُ وَقَعَ مَوْقِع الْجَوَاب لِقَوْلِهِمْ إِنَّهُ يَوْم يُعَظِّمهُ الْيَهُود. وَرُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ قَالَ : صُومُوا التَّاسِع وَالْعَاشِر وَخَالِفُوا الْيَهُود , وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيّ وَبَعْضهمْ إِلَى أَنَّ الْمُسْتَحَبّ صَوْم التَّاسِع فَقَطْ. وَقَالَ اِبْن هَمَّام : يُسْتَحَبّ صَوْم يَوْم عَاشُورَاء وَيُسْتَحَبّ أَنْ يَصُوم قَبْله يَوْمًا أَوْ بَعْده يَوْمًا , فَإِنْ أَفْرَدَهُ فَهُوَ مَكْرُوه لِلتَّشَبُّهِ بِالْيَهُودِ , وَرَوَى أَحْمَد خَبَر صُومُوا يَوْم عَاشُورَاء وَخَالِفُوا الْيَهُود وَصُومُوا قَبْله وَبَعْده يَوْمًا , وَظَاهِره أَنَّ الْوَاو بِمَعْنَى أَوْ لِأَنَّ الْمُخَالَفَة تَحْصُل بِأَحَدِهِمَا , وَأَخَذَ الشَّافِعِيّ بِظَاهِرِ الْحَدِيث فَيَجْمَعُونَ بَيْن الثَّلَاثَة وَاللَّهُ أَعْلَم. ذَكَرَهُ فِي الْمِرْقَاة. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!