المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2105)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2105)]
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ وَهُوَ صَائِمٌ فَلْيَقُلْ إِنِّي صَائِمٌ
( إِذَا دُعِيَ أَحَدكُمْ إِلَى طَعَام وَهُوَ صَائِم فَلْيَقُلْ إِنِّي صَائِم ) : قَالَ النَّوَوِيّ : مَحْمُول عَلَى أَنَّهُ يَقُولهُ اِعْتِذَارًا لَهُ وَإِعْلَامًا بِحَالِهِ , فَإِنْ سَمَحَ لَهُ وَلَمْ يُطَالِبهُ بِالْحُضُورِ سَقَطَ عَنْهُ الْحُضُور وَإِنْ لَمْ يَسْمَح وَطَالَبَهُ بِالْحُضُورِ لَزِمَهُ الْحُضُور وَلَيْسَ الصَّوْم عُذْرًا فِي إِجَابَة الدَّعْوَة لَكِنْ إِذَا حَضَرَ لَا يَلْزَمهُ الْأَكْل وَيَكُون الصَّوْم عُذْرًا فِي تَرْك الْأَكْل بِخِلَافِ الْمُفْطِر فَإِنَّهُ يَلْزَمهُ الْأَكْل , وَالْفَرْق بَيْن الصَّائِم وَالْمُفْطِر مَنْصُوص عَلَيْهِ فِي الْحَدِيث الصَّحِيح كَمَا هُوَ مَعْرُوف فِي مَوْضِعه. وَأَمَّا الْأَفْضَل لِلصَّائِمِ فَإِنْ كَانَ يَشُقّ عَلَى صَاحِب الطَّعَام صَوْمه اُسْتُحِبَّ لَهُ الْفِطْر وَإِلَّا فَلَا. هَذَا إِذَا كَانَ صَوْم تَطَوُّع فَإِنْ كَانَ صَوْمًا وَاجِبًا حَرُمَ الْفِطْر. وَمَعْنَى هَذَا الْحَدِيث أَنَّهُ لَا بَأْس بِإِظْهَارِ نَوَافِل الْعِبَادَة مِنْ الصَّوْم وَالصَّلَاة وَغَيْرهمَا إِذَا كَانَ دَعَتْ إِلَيْهِ حَاجَة , وَالْمُسْتَحَبّ إِخْفَاؤُهَا إِذَا لَمْ تَكُنْ حَاجَة وَفِيهِ الْإِرْشَاد إِلَى حُسْن الْمُعَاشَرَة وَإِصْلَاح ذَات الْبَيْن وَتَأْلِيف الْقُلُوب وَحُسْن الِاعْتِذَار عِنْد سَبَبه. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : أَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ.



