موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2109)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2109)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمَهْرِيُّ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏ابْنُ وَهْبٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يُونُسَ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏نَافِعًا ‏ ‏أَخْبَرَهُ عَنْ ‏ ‏ابْنِ عُمَرَ ‏ ‏أَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏كَانَ ‏ ‏يَعْتَكِفُ ‏ ‏الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏نَافِعٌ ‏ ‏وَقَدْ أَرَانِي ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ ‏ ‏الْمَكَانَ الَّذِي كَانَ ‏ ‏يَعْتَكِفُ ‏ ‏فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مِنْ الْمَسْجِدِ ‏


‏ ‏( قَالَ نَافِع وَقَدْ أَرَانِي عَبْد اللَّه الْمَكَان الَّذِي كَانَ إِلَخْ ) ‏ ‏: فِيهِ أَنَّ الِاعْتِكَاف لَا يَصِحّ إِلَّا فِي الْمَسْجِد ; لِأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَزْوَاجه وَأَصْحَابه إِنَّمَا اِعْتَكَفُوا فِي الْمَسْجِد مَعَ الْمَشَقَّةِ فِي مُلَازَمَته , فَلَوْ جَازَ فِي الْبَيْت لَفَعَلُوهُ وَلَوْ مَرَّة لَا سِيَّمَا النِّسَاء لِأَنَّ حَاجَتهنَّ إِلَيْهِ فِي الْبُيُوت أَكْثَر وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْ اِخْتِصَاصه بِالْمَسْجِدِ وَأَنَّهُ لَا يَصِحّ فِي غَيْره هُوَ مَذْهَب مَالِك وَالشَّافِعِيّ وَأَحْمَد وَدَاوُد وَالْجُمْهُور سَوَاء الرَّجُل وَالْمَرْأَة. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة : يَصِحّ اِعْتِكَاف الْمَرْأَة فِي مَسْجِد بَيْتهَا وَهُوَ الْمَوْضِع الْمُهَيَّأ مِنْ بَيْتهَا لِصَلَاتِهَا , قَالَ وَلَا يَجُوز لِلرَّجُلِ فِي مَسْجِد بَيْته وَكَمَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَة قَوْل قَدِيم لِلشَّافِعِيِّ ضَعِيف عِنْد أَصْحَابه , وَجَوَّزَهُ بَعْض أَصْحَاب مَالِك وَبَعْض أَصْحَاب الشَّافِعِيّ لِلْمَرْأَةِ وَالرَّجُل فِي مَسْجِد بَيْتهمَا. ثُمَّ اِخْتَلَفَ الْجُمْهُور الْمُشْتَرِطُونَ الْمَسْجِد الْعَامّ , فَقَالَ الشَّافِعِيّ وَمَالك وَجُمْهُورهمْ : يَصِحّ الِاعْتِكَاف فِي كُلّ مَسْجِد , وَقَالَ أَحْمَد : يَخْتَصّ بِمَسْجِدٍ تُقَام الْجَمَاعَة الرَّاتِبَة فِيهِ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة : يَخْتَصّ بِمَسْجِدٍ تُصَلَّى فِيهِ الصَّلَوَات كُلّهَا. وَقَالَ الزُّهْرِيّ وَآخَرُونَ : يَخْتَصّ بِالْجَامِعِ الَّذِي تُقَام فِيهِ الْجُمُعَة , وَنَقَلُوا عَنْ حُذَيْفَة بْن الْيَمَان الصَّحَابِيّ اِخْتِصَاصه بِالْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَة الْمَسْجِد الْحَرَام وَمَسْجِدَيْ الْمَدِينَة وَالْأَقْصَى وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا حَدّ لِأَكْثَر الِاعْتِكَاف , قَالَهُ النَّوَوِيّ. وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ مِنْ كَلَام الْخَطَّابِيّ : قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَلَيْسَ فِي حَدِيث الْبُخَارِيّ قَوْل نَافِع. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!