موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2144)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2144)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يَزِيدَ النَّحْوِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عِكْرِمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏قَالَ ‏ { ‏إِلَّا ‏ ‏تَنْفِرُوا ‏ ‏يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ‏} ‏وَ ‏ { ‏مَا كَانَ لِأَهْلِ ‏ ‏الْمَدِينَةِ ‏ ‏إِلَى قَوْلِهِ ‏ ‏يَعْمَلُونَ ‏} ‏نَسَخَتْهَا الْآيَةُ الَّتِي تَلِيهَا ‏ { ‏وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ ‏ ‏لِيَنْفِرُوا ‏ ‏كَافَّةً ‏}


‏ ‏{ إِلَّا } ‏ ‏: بِإِدْغَامِ نُون إِنْ الشَّرْطِيَّة فِي لَا ‏ ‏{ تَنْفِرُوا } ‏ ‏: تَخْرُجُوا مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْجِهَادِ , وَهَذِهِ الْآيَة فِي سُورَة التَّوْبَةِ ‏ ‏{ مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَة } ‏ ‏: وَبَعْده وَمَنْ حَوْلهمْ مِنْ الْأَعْرَاب أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا غَزَا وَهَذِهِ الْآيَة أَيْضًا فِي سُورَة التَّوْبَة فِي آخِرهَا ‏ ‏( نَسَخَتْهَا ) ‏ ‏: أَيْ الْآيَة { وَمَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَة } إِلَخْ مَعَ الْآيَة { إِلَّا تَنْفِرُوا } إِلَخْ وَكَانَ الظَّاهِر أَنْ يَقُول نَسَخَتْهَا ‏ ‏( الْآيَة الَّتِي تَلِيهَا ) ‏ ‏: الضَّمِير الْمَنْصُوب رَاجِع إِلَى { وَمَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَة } الْآيَة { وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّة } : أَيْ لِيَخْرُجُوا إِلَى الْغَزْو جَمِيعًا وَبَعْده { فَلَوْلَا } : أَيْ فَهَلَّا { نَفَرَ } أَيْ خَرَجَ { مِنْ كُلّ فِرْقَة } : أَيْ قَبِيلَة { طَائِفَة } : جَمَاعَة وَمَكَثَ الْبَاقُونَ { لِيَتَفَقَّهُوا }. أَيْ الْمَاكِثُونَ { فِي الدِّين } : الْآيَة. وَقَالَ فِي مَعَالِم التَّنْزِيل : اِخْتَلَفُوا فِي حُكْم هَذِهِ الْآيَة يَعْنِي { وَمَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَة } الْآيَة. قَالَ قَتَادَةُ : هَذِهِ خَاصَّة لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا غَزَا بِنَفْسِهِ فَلَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَخَلَّف عَنْهُ إِلَّا لِعُذْرٍ , فَأَمَّا غَيْره مِنْ الْأَئِمَّة وَالْوُلَاة فَيَجُوز لِمَنْ شَاءَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَتَخَلَّف عَنْهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمُسْلِمِينَ إِلَيْهِ ضَرُورَة. وَقَالَ الْوَلِيد بْن مُسْلِم : سَمِعْت الْأَوْزَاعِيُّ وَابْن الْمُبَارَك وَابْن جَابِر وَسَعِيد بْن عَبْد الْعَزِيز يَقُولُونَ فِي هَذِهِ الْآيَة , إِنَّهَا لِأَوَّلِ هَذِهِ الْأُمَّة وَآخِرهَا. وَقَالَ اِبْن زَيْد : هَذَا حِين كَانَ أَهْل الْإِسْلَام قَلِيلًا فَلَمَّا كَثُرُوا نَسَخَهَا اللَّه تَعَالَى وَأَبَاحَ التَّخَلُّف لِمَنْ شَاءَ فَقَالَ { وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّة } اِنْتَهَى. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!