موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2146)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2146)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كُنْتُ إِلَى جَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَغَشِيَتْهُ ‏ ‏السَّكِينَةُ فَوَقَعَتْ فَخِذُ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عَلَى فَخِذِي فَمَا وَجَدْتُ ثِقْلَ شَيْءٍ أَثْقَلَ مِنْ فَخِذِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏ثُمَّ ‏ ‏سُرِّيَ ‏ ‏عَنْهُ فَقَالَ اكْتُبْ فَكَتَبْتُ فِي كَتِفٍ ‏ { ‏لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ ‏} { ‏وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ‏} ‏إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَقَامَ ‏ ‏ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ‏ ‏وَكَانَ رَجُلًا أَعْمَى لَمَّا سَمِعَ فَضِيلَةَ الْمُجَاهِدِينَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَيْفَ بِمَنْ لَا يَسْتَطِيعُ الْجِهَادَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ فَلَمَّا قَضَى كَلَامَهُ ‏ ‏غَشِيَتْ ‏ ‏رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏السَّكِينَةُ فَوَقَعَتْ فَخِذُهُ عَلَى فَخِذِي وَوَجَدْتُ مِنْ ثِقَلِهَا فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ كَمَا وَجَدْتُ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى ثُمَّ ‏ ‏سُرِّيَ ‏ ‏عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ اقْرَأْ يَا ‏ ‏زَيْدُ ‏ ‏فَقَرَأْتُ ‏ { ‏لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ ‏} ‏فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ { ‏غَيْرُ أُولِي ‏ ‏الضَّرَرِ ‏} ‏الْآيَةَ كُلَّهَا قَالَ ‏ ‏زَيْدٌ ‏ ‏فَأَنْزَلَهَا اللَّهُ وَحْدَهَا ‏ ‏فَأَلْحَقْتُهَا ‏ ‏وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُلْحَقِهَا عِنْدَ ‏ ‏صَدْعٍ ‏ ‏فِي كَتِفٍ ‏


‏ ‏( فَغَشِيَتْهُ ) ‏ ‏: أَيْ سَتَرَتْهُ وَغَطَّتْهُ ‏ ‏( السَّكِينَة ) ‏ ‏: يُرِيد مَا عَرَضَ لَهُ مِنْ السُّكُون عِنْد نُزُول الْوَحْي. قَالَهُ فِي الْمَجْمَع ‏ ‏( أَثْقَل مِنْ فَخِذ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ‏ ‏: وَكَانَ ثِقَل فَخِذه الشَّرِيفَة مِنْ ثِقَل الْوَحْي ‏ ‏( ثُمَّ سُرِّيَ ) ‏ ‏: أَيْ كُشِفَ وَأُزِيلَ مَا نَزَلَ بِهِ مِنْ بُرَحَاء الْوَحْي ‏ ‏( فَلِمَا قَضَى ) ‏ ‏أَيْ اِبْن مَكْتُوم ‏ ‏( الْآيَة كُلّهَا ) ‏ ‏: أَيْ قَرَأَ الْآيَة كُلّهَا ‏ ‏( فَأَنْزَلَهَا ) ‏ ‏: أَيْ { غَيْر أُولِي الضَّرَر } ‏ ‏( فَأَلْحَقْتهَا ) ‏ ‏: أَيْ كَتَبْتهَا فِي مَوْضِعهَا ‏ ‏( إِلَى مُلْحَقهَا ) ‏ ‏: بِضَمِّ الْمِيم أَوْ فَتْحهَا أَيْ مَوْضِع الْإِلْحَاق أَوْ اللُّحُوق ‏ ‏( عِنْد صَدْع ) ‏ ‏: أَيْ شِقّ , وَكَأَنَّ الْكَتِف كَانَ فِيهِ شَقّ. قَالَهُ فِي فَتْح الْوَدُود. قَالَ الْقَسْطَلَّانِيُّ : إِنَّ اِسْتِثْنَاء أُولِي الضَّرَر يُفْهِم التَّسْوِيَة بَيْن الْقَاعِدِينَ لِلْعُذْرِ وَبَيْن الْمُجَاهِدِينَ إِذْ الْحُكْم الْمُتَقَدِّم عَدَم الِاسْتِوَاء فَيَلْزَم ثُبُوت الِاسْتِوَاء لِمَنْ اِسْتَثْنَى ضَرُورَة أَنَّهُ لَا وَاسِطَة بَيْن الِاسْتِوَاء وَعَدَمه. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي الزِّنَاد وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْر وَاحِدَة , وَوَثَّقَهُ الْإِمَام مَالِك وَقَدْ اِسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيّ وَقَدْ أَشَارَ مُسْلِم إِلَى حَدِيث زَيْد بْن ثَابِت هَذَا وَالْمُتَابَعَة , وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيث أَبِي إِسْحَاق السَّبِيعِيّ عَنْ الْبَرَاء بْن عَازِب بِنَحْوِهِ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!