موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2152)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2152)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏أَبُو سَلَّامٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏خَالِدِ بْنِ زَيْدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُدْخِلُ بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ الْجَنَّةَ صَانِعَهُ ‏ ‏يَحْتَسِبُ ‏ ‏فِي صَنْعَتِهِ الْخَيْرَ وَالرَّامِيَ بِهِ ‏ ‏وَمُنْبِلَهُ ‏ ‏وَارْمُوا وَارْكَبُوا وَأَنْ تَرْمُوا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَرْكَبُوا لَيْسَ مِنْ اللَّهْوِ إِلَّا ثَلَاثٌ تَأْدِيبُ الرَّجُلِ فَرَسَهُ وَمُلَاعَبَتُهُ أَهْلَهُ وَرَمْيُهُ بِقَوْسِهِ وَنَبْلِهِ وَمَنْ تَرَكَ الرَّمْيَ بَعْدَ مَا عَلِمَهُ رَغْبَةً عَنْهُ فَإِنَّهَا نِعْمَةٌ تَرَكَهَا أَوْ قَالَ كَفَرَهَا ‏


‏ ‏( بِالسَّهْمِ الْوَاحِد ) ‏ ‏: أَيْ بِسَبَبِ رَمْيه عَلَى الْكُفَّار. قَالَ فِي الْمِصْبَاح : السَّهْم وَاحِد مِنْ النَّبْل وَقِيلَ السَّهْم نَفْس النَّصْل. وَقَالَ النَّبْل السِّهَام الْعَرَبِيَّة وَهِيَ مُؤَنَّثَة وَلَا وَاحِد لَهَا مِنْ لَفْظهَا بَلْ الْوَاحِد سَهْم فَهِيَ مُفْرَدَة اللَّفْظ مَجْمُوعَة الْمَعْنَى ‏ ‏( ثَلَاثَة نَفَر الْجَنَّة ) ‏ ‏: بِالنَّصْبِ فِيهِمَا عَلَى الْمَفْعُولِيَّة ‏ ‏( صَانِعَهُ ) ‏ ‏: بَدَل بَعْض مِنْ ثَلَاثَة ‏ ‏( يَحْتَسِب فِي صَنْعَته الْخَيْر ) ‏ ‏: أَيْ حَال كَوْنه يَطْلُب فِي صَنْعَة السَّهْم الثَّوَاب مِنْ اللَّه تَعَالَى ‏ ‏( وَالرَّامِي بِهِ ) ‏ ‏: أَيْ كَذَلِكَ مُحْتَسِبًا وَكَذَا قَوْله ‏ ‏( وَمُنَبِّله ) ‏ ‏: بِتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَة وَيُخَفَّف أَيْ مُنَاوِل النَّبْل فَفِي النِّهَايَة : نَبَّلْت الرَّجُل بِالتَّشْدِيدِ إِذَا نَاوَلْته النَّبْل لِيَرْمِيَ بِهِ , وَكَذَلِكَ أَنَبَلْته. ‏ ‏قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَقَدْ يَكُون ذَلِكَ عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدهمَا أَنْ يَقُوم مَعَ الرَّامِي بِجَنْبِهِ أَوْ خَلْفه وَمَعَهُ عَدَد مِنْ النَّبْل فَيُنَاوِلهُ وَاحِدًا بَعْد وَاحِد , وَالْوَجْه الْآخَر أَنْ يَرُدّ عَلَيْهِ الْمَرْمِيّ بِهِ ‏ ‏( لَيْسَ مِنْ اللَّهْو إِلَّا ثَلَاث ) ‏ ‏: قَالَ الْخَطَّابِيُّ : يُرِيد لَيْسَ الْمُبَاح مِنْ اللَّهْو إِلَّا ثَلَاث. قَالَ فِي مِرْقَاة الصُّعُود : وَعَلَى هَذَا فَفِيهِ حَذْف اِسْم وَلَمْ يُجِزْهُ النُّحَاة وَلَا حَذْف خَبَرهَا وَالِاقْتِصَار عَلَى الِاسْم. وَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيّ هَذَا الْحَدِيث بِلَفْظِ "" كُلّ شَيْء يَلْهُو بِهِ الرَّجُل فَهُوَ بَاطِل إِلَّا رَمْيه بِقَوْسِهِ , وَتَأْدِيبه فَرَسه , وَمُلَاعَبَته اِمْرَأَته فَإِنَّهُنَّ مِنْ الْحَقّ "" وَهَذِهِ الرِّوَايَة لَا إِشْكَال فِيهَا وَبِهَا يُعْرَف أَنَّ الْأَوَّل مِنْ تَصَرُّف الرُّوَاة. وَقَالَ اِبْن مَعْن فِي التَّنْقِيب فِي شَرْح اللَّفْظ الْأَوَّل يَعْنِي لَيْسَ مِنْ اللَّهْو الْمُسْتَحَبّ اِنْتَهَى ‏ ‏( تَأْدِيب الرَّجُل فَرَسه ) ‏ ‏: أَيْ تَعْلِيمه إِيَّاهُ بِالرَّكْضِ وَالْجَوَلَان عَلَى نِيَّة الْغَزْو ‏ ‏( رَغْبَة عَنْهُ ) ‏ ‏: أَيْ إِعْرَاضًا عَنْهُ ‏ ‏( أَوْ قَالَ كَفَرَهَا ) ‏ ‏: شَكّ مِنْ الرَّاوِي أَيْ سَتَرَ تِلْكَ النِّعْمَة أَوْ مَا قَامَ يَشْكُرهَا مِنْ الْكُفْرَان ضِدّ الشُّكْر. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ. وَأَخْرَجَ مُسْلِم فِي صَحِيحه مِنْ حَدِيث عَبْد الرَّحْمَن بْن شِمَاسَة عَنْ مَرْثَد عَنْ عُقْبَة بْن عَامِر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ "" مَنْ عَلِمَ الرَّمْي ثُمَّ تَرَكَهُ فَلَيْسَ مِنَّا وَقَدْ عَصَى "". ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!