المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2163)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2163)]
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ أَخْبَرَنَا ح و حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ الْمَعْنَى وَأَنَا لِحَدِيثِهِ أَتْقَنُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ سُلَيْمَانُ بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ الطَّائِيِّ عَنْ ابْنِ أَخِي أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمْ الْأَمْصَارُ وَسَتَكُونُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ تُقْطَعُ عَلَيْكُمْ فِيهَا بُعُوثٌ فَيَكْرَهُ الرَّجُلُ مِنْكُمْ الْبَعْثَ فِيهَا فَيَتَخَلَّصُ مِنْ قَوْمِهِ ثُمَّ يَتَصَفَّحُ الْقَبَائِلَ يَعْرِضُ نَفْسَهُ عَلَيْهِمْ يَقُولُ مَنْ أَكْفِيهِ بَعْثَ كَذَا مَنْ أَكْفِيهِ بَعْثَ كَذَا أَلَا وَذَلِكَ الْأَجِيرُ إِلَى آخِرِ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهِ
( وَأَنَا لِحَدِيثِهِ ) : أَيْ لِحَدِيثِ مُحَمَّد بْن حَرْب ( أَتْقَن ) : أَيْ أَضْبَط وَأَحْفَظ ( سُلَيْمَان بْن سُلَيْمٍ ) : بِالتَّصْغِيرِ ( سَتَكُونُ ) : أَيْ تُوجَد وَتَقَع ( جُنُود ) : جَمْع جُنْد أَيْ أَعْوَان وَأَنْصَار ( مُجَنَّدَة ) : بِتَشْدِيدِ النُّون الْمَفْتُوحَة أَيْ مُجْتَمِعَة. وَفِي النِّهَايَة : أَيْ مَجْمُوعَة كَمَا يُقَال أُلُوف مُؤَلَّفَة وَقَنَاطِير مُقَنْطَرَة. وَفِي نُسْخَة الْخَطَّابِيُّ : سَتَكُونُونَ جُنُودًا مُجَنَّدَة ( يُقْطَعُ ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُول أَيْ يُعَيَّن وَيُقَدَّرُ ( فِيهَا ) : أَيْ فِي تِلْكَ الْجُنُود ( بُعُوثًا ) : كَذَا فِي بَعْض النُّسَخ وَلَا يَظْهَر لَهُ وَجْه وَفِي بَعْضهَا بُعُوث بِالرَّفْعِ وَهُوَ الصَّوَاب , وَهُوَ جَمْع بَعْث بِمَعْنَى الْجَيْش يَعْنِي يَلْزَمُونَ أَنْ يُخْرِجُوا بُعُوثًا تَنْبَعِث مِنْ كُلّ قَوْم إِلَى الْجِهَاد. قَالَ المظهر : يَعْنِي إِذَا بَلَغَ الْإِسْلَام فِي كُلّ نَاحِيَة يَحْتَاج الْإِمَام إِلَى أَنْ يُرْسِل فِي كُلّ نَاحِيَة جَيْشًا لِيُحَارِب مَنْ يَلِي تِلْكَ النَّاحِيَة الْكُفَّار كَيْلَا يَغْلِب كُفَّار تِلْكَ النَّاحِيَة عَلَى مَنْ فِي تِلْكَ النَّاحِيَة مِنْ الْمُسْلِمِينَ ( الْبَعْث ) : أَيْ الْخُرُوج إِلَى الْغَزْو بِلَا أُجْرَة ( فَيَتَخَلَّص مِنْ قَوْمه ) : أَيْ يَخْرُج مِنْ بَيْن قَوْمه وَيَفِرّ طَلَبًا لِلْخَلَاصِ مِنْ الْغَزْو ( ثُمَّ يَتَصَفَّح الْقَبَائِل يَعْرِض نَفْسه عَلَيْهِمْ ) : أَيْ يَتَفَحَّص عَنْهَا وَيَتَسَاءَل فِيهَا. وَالْمَعْنَى أَنَّهُ بَعْد أَنْ فَارَقَ هَذَا الْكَسْلَان قَوْمه كَرَاهِيَة الْغَزْو يَتَتَبَّع الْقَبَائِل طَالِبًا مِنْهُمْ أَنْ يَشْرِطُوا لَهُ شَيْئًا وَيُعْطُوهُ ( مَنْ أَكْفِهِ ) : كَذَا فِي بَعْض النُّسَخ بِحَذْفِ الْيَاء وَلَا وَجْه لَهُ , وَفِي بَعْضهَا أَكْفِيه بِالْيَاءِ وَهُوَ الصَّوَاب وَالْمَعْنَى مَنْ يَأْخُذنِي أَجِيرًا أَكْفِيه جَيْش كَذَا وَيَكْفِينِي هُوَ مُؤْنَتِي ( أَلَا ) : لِلتَّنْبِيهِ ( وَذَلِكَ ) : مُبْتَدَأ ( الْأَجِير ) : خَبَره وَتَعْرِيف الْخَبَر لِلْحَصْرِ أَيْ ذَلِكَ الرَّجُل الَّذِي كَرِهَ الْبَعْث تَطَوُّعًا أَجِير وَلَيْسَ بِغَازٍ فَلَا أَجْر لَهُ ( إِلَى آخِر قَطْرَة مِنْ دَمه ) : أَيْ إِلَى الْقَتْل يَعْنِي أَنَّهُ وَإِنْ قُتِلَ فَهُوَ أَجِير لَيْسَ غَازِيًا. قَالَ التُّورْبَشْتِيُّ : أَرَادَ بِقَوْلِهِ هَذَا مَنْ حَضَرَ الْقِتَال رَغْبَة فِيمَا عُقِدَ لَهُ مِنْ الْمَال لَا رَغْبَة فِي الْجِهَاد وَلِهَذَا سَمَّاهُ أَجِيرًا قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ عَقَدَ الْإِجَارَة عَلَى الْجِهَاد غَيْر جَائِز. وَقَدْ اِخْتَلَفَ النَّاس فِي الْأَجِير يَحْضُر الْوَقْعَة هَلْ يُسْهَم لَهُ , فَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ : الْمُسْتَأْجَر عَلَى خِدْمَة الْقَوْم لَا سَهْم لَهُ , وَكَذَلِكَ قَالَ إِسْحَاق بْن رَاهَوَيْهِ. قَالَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ : يُسْهَم لَهُ إِذَا غَزَا وَقَاتَلَ. وَقَالَ مَالِك وَأَحْمَد بْن حَنْبَل : يُسْهَم لَهُ إِذَا شَهِدَ وَكَانَ مَعَ النَّاس عِنْد الْقِتَال اِنْتَهَى. وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ.



