المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2170)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2170)]
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي نُشْبَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثٌ مِنْ أَصْلِ الْإِيمَانِ الْكَفُّ عَمَّنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَلَا نُكَفِّرُهُ بِذَنْبٍ وَلَا نُخْرِجُهُ مِنْ الْإِسْلَامِ بِعَمَلٍ وَالْجِهَادُ مَاضٍ مُنْذُ بَعَثَنِي اللَّهُ إِلَى أَنْ يُقَاتِلَ آخِرُ أُمَّتِي الدَّجَّالَ لَا يُبْطِلُهُ جَوْرُ جَائِرٍ وَلَا عَدْلُ عَادِلٍ وَالْإِيمَانُ بِالْأَقْدَارِ
( أَخْبَرَنَا جَعْفَر بْن بُرْقَان ) : بِضَمِّ الْمُوَحَّدَة وَسُكُون الرَّاء بَعْدهَا قَاف صَدُوق يَهِم فِي حَدِيث الزُّهْرِيّ. كَذَا فِي التَّقْرِيب ( عَنْ يَزِيد بْن أَبِي نُشْبَة ) : بِضَمِّ النُّون وَسُكُون الْمُعْجَمَة مَجْهُول مِنْ الْخَامِسَة. قَالَهُ فِي التَّقْرِيب ( ثَلَاث ) : أَيْ ثَلَاث خِصَال ( مِنْ أَصْل الْإِيمَان ) : أَيْ مِنْ أَسَاسه وَقَاعِدَته ( الْكَفّ عَمَّنْ قَالَ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه ) : أَيْ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَمَنْ قَالَهَا وَجَبَ الِامْتِنَاع عَنْ التَّعَرُّض لِنَفْسِهِ وَمَاله ( وَلَا تُكَفِّرهُ ) : بِالتَّاءِ فَهِيَ , وَفِي بَعْض النُّسَخ بِالنُّونِ فَهُوَ نَفْي , وَالتَّكْفِير وَالْإِكْفَار نِسْبَة أَحَد إِلَى الْكُفْر ( وَلَا تُخْرِجهُ ) : بِالْوَجْهَيْنِ ( بِعَمَلٍ ) : أَيْ وَلَوْ كَبِيرَة سِوَى الْكُفْر خِلَافًا لِلْمُعْتَزِلَةِ فِي إِخْرَاج صَاحِب الْكَبِير إِلَى مَنْزِلَة بَيْن الْمَنْزِلَتَيْنِ ( وَالْجِهَاد مَاضٍ ) : أَيْ وَالْخَصْلَة الثَّانِيَة كَوْن الْجِهَاد مَاضِيًا وَنَافِذًا وَجَارِيًا وَمُسْتَمِرًّا ( مُنْذُ بَعَثَنِي اللَّه ) : أَيْ مِنْ اِبْتِدَاء زَمَان بَعَثَنِي اللَّه ( إِلَى أَنْ يُقَاتِل آخِر أُمَّتِي ) : يَعْنِي عِيسَى أَوْ الْمَهْدِيّ ( الدَّجَّال ) : مَفْعُول. وَبَعْد قَتْل الدَّجَّال لَا يَكُون الْجِهَاد بَاقِيًا. أَمَّا عَلَى يَأْجُوج وَمَأْجُوج فَلِعَدَمِ الْقُدْرَة عَلَيْهِمْ , وَعِنْد ذَلِكَ لَا وُجُوب عَلَيْهِمْ بِنَصِّ آيَة الْأَنْفَال , وَأَمَّا بَعْد إِهْلَاك اللَّه إِيَّاهُمْ لَا يَبْقَى عَلَى وَجْه الْأَرْض كَافِر مَا دَامَ عِيسَى عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام حَيًّا فِي الْأَرْض , وَأَمَّا عَلَى مَنْ كَفَرَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ بَعْد عِيسَى عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام فَلِمَوْتِ الْمُسْلِمِينَ كُلّهمْ عَنْ قَرِيب بِرِيحٍ طَيِّبَة وَبَقَاء الْكُفَّار إِلَى قِيَام السَّاعَة. قَالَهُ الْقَارِي لَا يُبْطِلهُ إِلَخْ بِضَمِّ أَوَّله , وَالْمَعْنَى لَا يُسْقِط الْجِهَاد كَوْن الْإِمَام ظَالِمًا أَوْ عَادِلًا وَهُوَ صِفَة مَاضٍ أَوْ خَبَر بَعْد خَبَر ( وَالْإِيمَان بِالْأَقْدَارِ ) : أَيْ بِأَنَّ جَمِيع مَا يَجْرِي فِي الْعَالَم هُوَ مِنْ قَضَاء اللَّه وَقَدَره , وَهَذِهِ هِيَ الْخَصْلَة الثَّالِثَة. وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ.



