المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2174)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2174)]
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَعِيلَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَجِبَ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ مِنْ رَجُلٍ غَزَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَانْهَزَمَ يَعْنِي أَصْحَابَهُ فَعَلِمَ مَا عَلَيْهِ فَرَجَعَ حَتَّى أُهَرِيقَ دَمُهُ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لِمَلَائِكَتِهِ انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي رَجَعَ رَغْبَةً فِيمَا عِنْدِي وَشَفَقَةً مِمَّا عِنْدِي حَتَّى أُهَرِيقَ دَمُهُ
( عَجِبَ رَبُّنَا ) : قَالَ الْمُنَاوِيُّ : أَيْ رَضِيَ وَاسْتَحْسَنَ. وَقَالَ فِي النِّهَايَة : أَيْ عَظُمَ عِنْده وَكَبُرَ لَدَيْهِ , وَإِطْلَاق التَّعَجُّب عَلَى اللَّه مَجَاز لِأَنَّهُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ أَسْبَاب الْأَشْيَاء. وَالْعَجَب مَا خَفِيَ سَبَبه وَلَمْ يُعْلَم ( فَعَلِمَ مَا عَلَيْهِ ) : قَالَ الْمُنَاوِيُّ : مِنْ حُرْمَة الْفِرَار ( حَتَّى أُهْرِيقَ ) : بِضَمِّ الْهَمْزَة وَفَتْح الْهَاء الزَّائِدَة أَيْ أُرِيق ( دَمه ) : نَائِب الْفَاعِل ( فَيَقُول اللَّه عَزَّ وَجَلَّ لِمَلَائِكَتِهِ ) : أَيْ مُبَاهِيًا بِهِ ( فِيمَا عِنْدِي ) : أَيْ مِنْ الثَّوَاب ( وَشَفَقَة ) : أَيْ خَوْفًا ( مِمَّا عِنْدِي ) : أَيْ مِنْ الْعِقَاب. قَالَ الْعَلْقَمِيّ : فِي الْحَدِيث دَلِيل عَلَى أَنَّ الْغَازِي إِذَا اِنْهَزَمَ أَصْحَابه وَكَانَ فِي ثَبَاته لِلْقِتَالِ نِكَايَة لِلْكُفَّارِ فَيُسْتَحَبّ الثَّبَات لَكِنْ لَا يَجِب كَمَا قَالَهُ السُّبْكِيّ , وَأَمَّا إِذَا كَانَ الثَّبَات مُوَجِّهًا لِلْهَلَاكِ الْمَحْض مِنْ غَيْر نِكَايَة فَيَجِب الْفِرَار قَطْعًا. اِنْتَهَى. وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ.



