موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2205)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2205)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَحْيَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ‏ ‏قَالَ قَالَ ‏ ‏أَبُو هُرَيْرَةَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏تَكُونُ إِبِلٌ لِلشَّيَاطِينِ وَبُيُوتٌ لِلشَّيَاطِينِ فَأَمَّا إِبِلُ الشَّيَاطِينِ فَقَدْ رَأَيْتُهَا يَخْرُجُ أَحَدُكُمْ ‏ ‏بِجُنَيْبَاتٍ ‏ ‏مَعَهُ قَدْ أَسْمَنَهَا فَلَا يَعْلُو بَعِيرًا مِنْهَا وَيَمُرُّ بِأَخِيهِ قَدْ انْقَطَعَ بِهِ فَلَا يَحْمِلُهُ وَأَمَّا بُيُوتُ الشَّيَاطِينِ فَلَمْ أَرَهَا ‏ ‏كَانَ ‏ ‏سَعِيدٌ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏لَا ‏ ‏أُرَاهَا إِلَّا هَذِهِ الْأَقْفَاصُ الَّتِي يَسْتُرُ النَّاسُ ‏ ‏بِالدِّيبَاجِ ‏


‏ ‏( تَكُون ) ‏ ‏: أَيْ تُوجَد ‏ ‏( إِبِل الشَّيَاطِين ) ‏ ‏: يُرِيد بِهَا الْمُعَدَّة لِلتَّكَاثُرِ وَالتَّفَاخُر وَلَمْ يَقْصِد بِهَا أَمْرًا مَشْرُوعًا ‏ ‏( وَبُيُوت الشَّيَاطِين ) ‏ ‏: أَيْ إِذَا كَانَتْ زَائِدَة عَلَى قَدْر الْحَاجَة أَوْ لِلرِّيَاءِ وَالسُّمْعَة ‏ ‏( بِجَنِيبَاتٍ ) ‏ ‏: جَمْع جَنِيبَة وَهِيَ الدَّابَّة الَّتِي تُقَاد , وَالْمُرَاد الَّتِي لَيْسَ عَلَيْهَا رَاكِب , كَذَا فِي فَتْح الْوَدُود , وَفِي بَعْض النُّسَخ بِنَجِيبَاتٍ جَمْع نَجِيبَة وَهِيَ النَّاقَة الْمُخْتَارَة ‏ ‏( فَلَا يَعْلُو ) ‏ ‏: أَيْ لَا يَرْكَب ‏ ‏( وَيَمُرّ ) ‏ ‏: أَيْ فِي السَّفَر ‏ ‏( بِأَخِيهِ ) ‏ ‏: أَيْ فِي الدِّين ‏ ‏( وَقَدْ اُنْقُطِعَ بِهِ ) ‏ ‏: عَلَى صِيغَة الْمَجْهُول أَيْ كَلَّ عَنْ السَّيْر فَالضَّمِير لِلرَّجُلِ الْمُنْقَطَع بِهِ نَائِب الْفَاعِل وَالْجُمْلَة حَال ‏ ‏( فَلَا يَحْمِلهُ ) ‏ ‏: أَيْ أَخَاهُ الضَّعِيف عَلَيْهَا ‏ ‏( كَانَ سَعِيد ) ‏ ‏: هُوَ اِبْن أَبِي هِنْد التَّابِعِيّ الرَّاوِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَة ‏ ‏( لَا أُرَاهَا ) ‏ ‏: بِضَمِّ الْهَمْزَة أَيْ لَا أَظُنّهَا ‏ ‏( إِلَّا هَذِهِ الْأَقْفَاص ) ‏ ‏: أَيْ الْمَحَامِل وَالْهَوَادِج الَّتِي يَتَّخِذهَا الْمُتْرَفُونَ فِي الْأَسْفَار. ‏ ‏وَاعْلَمْ أَنَّهُ قَالَ الْقَاضِي : إِنَّ قَوْله "" فَأَمَّا إِبِل الشَّيَاطِين إِلَى قَوْله فَلَمْ أَرَهَا "" مِنْ كَلَام أَبِي هُرَيْرَة لَا مِنْ قَوْل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : عَيَّنَ الصَّحَابِيّ مِنْ أَصْنَاف هَذَا النَّوْع مِنْ الْإِبِل صِنْفًا وَهُوَ جَنِيبَات سِمَان يَسُوقهَا الرَّجُل مَعَهُ فِي سَفَره فَلَا يَرْكَبهَا وَلَا يَحْتَاج إِلَيْهَا فِي حَمْل مَتَاعه ثُمَّ إِنَّهُ يَمُرّ بِأَخِيهِ الْمُسْلِم قَدْ اُنْقُطِعَ بِهِ مِنْ الضَّعْف وَالْعَجْز فَلَا يَحْمِلهُ , وَعَيَّنَ التَّابِعِيّ صِنْفًا مِنْ الْبُيُوت وَهُوَ الْأَقْفَاص الْمُحَلَّاة بِالدِّيبَاجِ. وَقَالَ فِي الْأَشْرَاف : لَيْسَ فِي الْحَدِيث مَا يَدُلّ عَلَيْهِ بَلْ نَظْم الْحَدِيث دَلِيل عَلَى أَنَّ جَمِيعه إِلَى قَوْله : فَلَمْ أَرَهَا مِنْ قَوْل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى هَذَا فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَأَمَّا إِبِل الشَّيْطَان فَقَدْ رَأَيْتهَا إِلَى قَوْله فَلَا يَحْمِلهُ وَأَمَّا بُيُوت الشَّيْطَان فَلَمْ أَرَهَا , فَإِنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَرَ مِنْ الْهَوَادِج وَالْمَحَامِل الَّتِي يَأْخُذهَا الْمُتْرَفُونَ فِي الْأَسْفَار. كَذَا فِي الْمِرْقَاة. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيُّ : سَعِيد بْن أَبِي هِنْد لَمْ يَلْقَ أَبَا هُرَيْرَة وَفِي كَلَام الْبُخَارِيّ مَا يَدُلّ عَلَى ذَلِكَ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!