المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2215)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2215)]
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ ح و حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ الْمَعْنَى عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنِ يَعْنِي وَهُوَ لَا يُؤْمَنُ أَنْ يَسْبِقَ فَلَيْسَ بِقِمَارٍ وَمَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنِ وَقَدْ أُمِنَ أَنْ يَسْبِقَ فَهُوَ قِمَارٌ حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ بِإِسْنَادِ عَبَّادٍ وَمَعْنَاهُ قَالَ أَبُو دَاوُد رَوَاهُ مَعْمَرٌ وَشُعَيْبٌ وَعَقِيلٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ الْعَلْمِ وَهَذَا أَصَحُّ عِنْدَنَا
( مَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْن فَرَسَيْنِ ) : قَالَ اِبْن الْمَلَك : هَذَا إِشَارَة فِي الْمُحَلِّل وَهُوَ مِنْ جَعْل الْعَقْد حَلَالًا وَهُوَ أَنْ يُدْخِل ثَالِثًا بَيْنهمَا ( وَهُوَ ) : أَيْ مَنْ أُدْخِلَ ( لَا يُؤْمَن أَنْ يُسْبَق ) : كِلَاهُمَا بِصِيغَةِ الْمَجْهُول أَيْ لَا يُعْلَم وَلَا يُعْرَف هَذَا مِنْهُ يَقِينًا ( وَقَدْ أُمِنَ أَنْ يُسْبَق ) : كِلَاهُمَا بِصِيغَةِ الْمَجْهُول. قَالَ الطِّيبِيُّ : وَتَبِعَهُ اِبْن الْمَلَك : أَيْ يُعْلَم وَيُعْرَف أَنَّ هَذَا الْفَرَس سَابِق غَيْر مَسْبُوق ( فَهُوَ قِمَار ) : بِكَسْرِ الْقَاف أَيْ مُقَامَرَة. قَالَ الْمُظْهِر : اِعْلَمْ أَنَّ الْمُحَلِّل يَنْبَغِي أَنْ يَكُون عَلَى فَرَس مِثْل فَرَس الْمُخْرَجَيْنِ أَوْ قَرِيبًا مِنْ فَرَسَيْهِمَا فِي الْعَدْو , فَإِنْ كَانَ فَرَس الْمُحَلِّل جَوَادًا بِحَيْثُ يَعْلَم الْمُحَلِّل أَنَّ فَرَسَيْ الْمُخْرَجَيْنِ لَا يَسْبِقَانِ فَرَسه لَمْ يَجُزْ بَلْ وُجُوده كَعَدَمِهِ , وَإِنْ كَانَ لَا يَعْلَم أَنَّهُ يَسْبِق فَرَسَيْ الْمُخْرَجَيْنِ يَقِينًا أَوْ أَنَّهُ يَكُون مَسْبُوقًا جَازَ. وَفِي شَرْح السُّنَّة : ثُمَّ فِي الْمُسَابَقَة إِنْ كَانَ الْمَال مِنْ جِهَة الْإِمَام أَوْ مِنْ جِهَة وَاحِد مِنْ عُرْض النَّاس شَرَطَ لِلسَّابِقِ مِنْ الْفَارِسَيْنِ مَالًا مَعْلُومًا فَجَائِز , وَإِذَا سَبَقَ اِسْتَحَقَّهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ جِهَة الْفَارِسَيْنِ فَقَالَ أَحَدهمَا لِصَاحِبِهِ إِنْ سَبَقْتنِي فَلَك عَلَيَّ كَذَا وَإِنْ سَبَقْتُك فَلَا شَيْء لِي عَلَيْك فَهُوَ جَائِز أَيْضًا فَإِذَا سَبَقَ اِسْتَحَقَّ الْمَشْرُوط , وَإِنْ كَانَ الْمَال مِنْ جِهَة كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا بِأَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ وَإِنْ سَبَقْتُك فَلِي عَلَيْك كَذَا وَإِنْ سَبَقْتنِي فَلَك عَلَيَّ كَذَا فَهَذَا لَا يَجُوز إِلَّا بِمُحَلِّلٍ يَدْخُل بَيْنهمَا إِنْ سَبَقَ الْمُحَلِّل أَخَذَ السَّبَقَيْنِ وَإِنْ سُبِقَ فَلَا شَيْء عَلَيْهِ. وَسُمِّيَ مُحَلِّلًا لِأَنَّهُ مُحَلِّل لِلسَّابِقِ أَخْذ الْمَال. فَبِالْمُحَلِّلِ يَخْرُج الْعَقْد عَنْ أَنْ يَكُون قِمَارًا لِأَنَّ الْقِمَار يَكُون الرَّجُل مُتَرَدِّدًا بَيْن الْغُنْم وَالْغُرْم , فَإِذَا دَخَلَ بَيْنهمَا لَمْ يُوجَد فِيهِ هَذَا الْمَعْنَى. ثُمَّ إِذَا جَاءَ الْمُحَلِّل أَوَّلًا ثُمَّ جَاءَ الْمُسْتَبِقَانِ مَعًا أَوْ أَحَدهمَا بَعْد الْآخَر أَخَذَ الْمُحَلِّل السَّبَقَيْنِ , وَإِنْ جَاءَ الْمُسْتَبِقَانِ مَعًا ثُمَّ الْمُحَلِّل فَلَا شَيْء لِأَحَدٍ , وَإِنْ جَاءَ أَحَد الْمُسْتَبِقَيْنِ أَوَّلًا ثُمَّ الْمُحَلِّل وَالْمُسْتَبِق الثَّانِي إِمَّا مَعًا أَوْ أَحَدهمَا بَعْد الْآخَر أَحْرَزَ السَّابِق سَبَقه وَأَخَذَ سَبَق الْمُسْتَبِق الثَّانِي. وَإِنْ جَاءَ الْمُحَلِّل وَأَحَد الْمُسْتَبِقَيْنِ مَعًا ثُمَّ جَاءَ الثَّانِي مُصَلَّيًا أَخَذَ السَّابِقَانِ سَبَقه. كَذَا فِي الْمِرْقَاة. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ. ( بِإِسْنَادِ عَبَّاد ) : أَيْ اِبْن الْعَوَّام الْمَذْكُور فِي الْإِسْنَاد السَّابِق ( قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ مَعْمَر إِلَخْ ) : هَذِهِ الْعِبَارَة لَمْ تُوجَد فِي بَعْض النُّسَخ.



