موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2256)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2256)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏شُعْبَةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏زُبَيْدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَلِيٍّ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بَعَثَ جَيْشًا وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْمَعُوا لَهُ وَيُطِيعُوا ‏ ‏فَأَجَّجَ ‏ ‏نَارًا وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَقْتَحِمُوا فِيهَا فَأَبَى قَوْمٌ أَنْ يَدْخُلُوهَا وَقَالُوا إِنَّمَا فَرَرْنَا مِنْ النَّارِ وَأَرَادَ قَوْمٌ أَنْ يَدْخُلُوهَا فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ لَوْ دَخَلُوهَا ‏ ‏أَوْ دَخَلُوا ‏ ‏فِيهَا لَمْ يَزَالُوا فِيهَا وَقَالَ ‏ ‏لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ ‏


‏ ‏( وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا ) ‏ ‏: قِيلَ هُوَ عَلْقَمَة بْن مُجَزِّز , وَقِيلَ إِنَّهُ عَبْد اللَّه بْن حُذَافَة السَّهْمِيّ ‏ ‏( فَأَجَّجَ ) ‏ ‏: بِجِيمَيْنِ أَوَّلَيْهِمَا مُشَدَّدَة أَيْ أَوْقَدَ ‏ ‏( أَنْ يَقْتَحِمُوا ) ‏ ‏: أَيْ يَدْخُلُوا ‏ ‏( إِنَّمَا فَرَرْنَا مِنْ النَّار ) ‏ ‏: أَيْ بِتَرْكِ دِين آبَائِنَا ‏ ‏( أَوْ دَخَلُوا فِيهَا ) ‏ ‏: شَكّ مِنْ الرَّاوِي ‏ ‏( لَمْ يَزَالُوا فِيهَا ) ‏ ‏: قَالَ الْحَافِظ : الِاحْتِمَال الظَّاهِر أَنَّ الضَّمِير لِلنَّارِ الَّتِي أُوقِدَتْ لَهُمْ أَيْ ظَنُّوا أَنَّهُمْ إِذَا دَخَلُوا بِسَبَبِ طَاعَة أَمِيرهمْ لَا تَضُرّهُمْ , فَأَخْبَرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ لَوْ دَخَلُوا فِيهَا لَاحْتَرَقُوا فَمَاتُوا فَلَمْ يَخْرُجُوا اِنْتَهَى. وَذَكَرَ لَهُ تَوْجِيهَات فِي الْفَتْح ‏ ‏( لَا طَاعَة فِي مَعْصِيَة اللَّه ) ‏ ‏: قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ طَاعَة الْوُلَاة لَا تَجِب إِلَّا فِي الْمَعْرُوف كَالْخُرُوجِ فِي الْبَعْث إِذَا أَمَرَ بِهِ الْوُلَاة , وَالنُّفُوذ لَهُمْ فِي الْأُمُور الَّتِي هِيَ الطَّاعَات وَمَصَالِح الْمُسْلِمِينَ , فَأَمَّا مَا كَانَ مِنْهَا مَعْصِيَة كَقَتْلِ النَّفْس الْمُحَرَّمَة وَمَا أَشْبَهَهُ فَلَا طَاعَة لَهُمْ فِي ذَلِكَ ‏ ‏( إِنَّمَا الطَّاعَة فِي الْمَعْرُوف ) ‏ ‏: لَا فِي الْمُنْكَر وَالْمُرَاد بِالْمَعْرُوفِ مَا كَانَ مِنْ الْأُمُور الْمَعْرُوفَة فِي الشَّرْع , هَذَا تَقْيِيد لِمَا أُطْلِقَ فِي الْأَحَادِيث الْمُطْلَقَة الْقَاضِيَة بِطَاعَةِ أُولِي الْأَمْر عَلَى الْعُمُوم. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!