موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2276)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2276)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏زُهَيْرٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى ‏ ‏حَدَّثَهُ أَنَّ ‏ ‏عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ‏ ‏حَدَّثَهُ ‏ ‏أَنَّهُ كَانَ فِي ‏ ‏سَرِيَّةٍ ‏ ‏مِنْ ‏ ‏سَرَايَا ‏ ‏رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏فَحَاصَ ‏ ‏النَّاسُ ‏ ‏حَيْصَةً ‏ ‏فَكُنْتُ فِيمَنْ ‏ ‏حَاصَ ‏ ‏قَالَ فَلَمَّا بَرَزْنَا قُلْنَا كَيْفَ نَصْنَعُ وَقَدْ فَرَرْنَا مِنْ ‏ ‏الزَّحْفِ ‏ ‏وَبُؤْنَا ‏ ‏بِالْغَضَبِ فَقُلْنَا نَدْخُلُ ‏ ‏الْمَدِينَةَ ‏ ‏فَنَتَثَبَّتُ فِيهَا وَنَذْهَبُ وَلَا ‏ ‏يَرَانَا أَحَدٌ قَالَ فَدَخَلْنَا فَقُلْنَا لَوْ عَرَضْنَا أَنْفُسَنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَإِنْ كَانَتْ لَنَا تَوْبَةٌ أَقَمْنَا وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ ذَهَبْنَا قَالَ فَجَلَسْنَا لِرَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ فَلَمَّا خَرَجَ قُمْنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا نَحْنُ الْفَرَّارُونَ فَأَقْبَلَ إِلَيْنَا فَقَالَ ‏ ‏لَا بَلْ أَنْتُمْ ‏ ‏الْعَكَّارُونَ ‏ ‏قَالَ فَدَنَوْنَا فَقَبَّلْنَا يَدَهُ فَقَالَ إِنَّا فِئَةُ الْمُسْلِمِينَ ‏


‏ ‏( فَحَاصَ النَّاس ) ‏ ‏: بِإِهْمَالِ الْحَاء وَالصَّاد أَيْ جَالُوا جَوْلَة يَطْلُبُونَ الْفِرَار. قَالَهُ السُّيُوطِيُّ. وَفِي الْمِرْقَاة لِلْقَارِيّ : أَيْ مَالُوا عَنْ الْعَدُوّ مُلْتَجِئِينَ إِلَى الْمَدِينَة , وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى { وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا } أَيْ مَهْرَبًا. وَيُؤَيِّد هَذَا الْمَعْنَى قَوْل الْجَوْهَرِيّ : حَاصَ عَنْهُ عَدَلَ وَحَادَ , وَيُقَال لِلْأَوْلِيَاءِ حَاصُوا عَنْ الْأَعْدَاء وَلِلْأَعْدَاءِ اِنْهَزَمُوا وَفِي الْفَائِق : حَاصَ حَيْصَة أَيْ اِنْحَرَفَ وَانْهَزَمَ اِنْتَهَى. ‏ ‏( وَبُؤْنَا بِالْغَضَبِ ) ‏ ‏: مِنْ بَاءَ يَبُوء عَلَى وَزْن قُلْنَا أَيْ رَجَعْنَا بِغَضَبٍ مِنْ اللَّه ‏ ‏( فَنَثْبُت فِيهَا ) ‏ ‏: أَيْ فِي الْمَدِينَة. وَفِي بَعْض النُّسَخ : فَنَبِيت مِنْ الْبَيْتُوتَة , وَفِي بَعْضهَا فَنَتَثَبَّت مِنْهَا , وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ فَأَتَيْنَا الْمَدِينَة فَاخْتَفَيْنَا بِهَا لِنَذْهَب أَيْ إِلَى الْجِهَاد مَرَّة ثَانِيَة ‏ ‏( أَقَمْنَا ) ‏ ‏: أَيْ فِي الْمَدِينَة ‏ ‏( فَجَلَسْنَا ) ‏ ‏: أَيْ مُتَرَصِّدِينَ ‏ ‏( بَلْ أَنْتُمْ الْعَكَّارُونَ ) ‏ ‏: أَيْ أَنْتُمْ الْعَائِدُونَ إِلَى الْقِتَال وَالْعَاطِفُونَ عَلَيْهِ , يُقَال عَكَّرْت عَلَى الشَّيْء إِذَا عَطَفْت عَلَيْهِ وَانْصَرَفْت إِلَيْهِ بَعْد الذَّهَاب عَنْهُ. قَالَ الْأَصْمَعِيّ : رَأَيْت أَعْرَابِيًّا يُفَلِّي ثِيَابه فَيَقْتُل الْبَرَاغِيث وَيَتْرُك الْقَمْل , فَقُلْت لِمَ تَصْنَع هَذَا ؟ قَالَ أَقْتُل الْفُرْسَان ثُمَّ أُعَكِّر عَلَى الرَّجَّالَة ‏ ‏( أَنَا فِئَة الْمُسْلِمِينَ ) ‏ ‏: فِي النِّهَايَة الْفِئَة الْجَمَاعَة مِنْ النَّاس فِي الْأَصْل وَالطَّائِفَة الَّتِي تَقُوم وَرَاء الْجَيْش فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِمْ خَوْف أَوْ هَزِيمَة اِلْتَجَئُوا إِلَيْهِ اِنْتَهَى. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : يُمَهِّد بِذَلِكَ عُذْرهمْ وَهُوَ تَأْوِيل قَوْل اللَّه سُبْحَانه { أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَة } اِنْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ : وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : حَسَن لَا نَعْرِفهُ إِلَّا مِنْ حَدِيث يَزِيد بْن أَبِي زِيَاد هَذَا آخِر كَلَامه. وَيَزِيد بْن أَبِي زِيَاد تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْر وَاحِد مِنْ الْأَئِمَّة. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!