موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2278)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2278)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏هُشَيْمٌ ‏ ‏وَخَالِدٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏إِسْمَعِيلَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏خَبَّابٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ ‏ ‏بُرْدَةً ‏ ‏فِي ظِلِّ ‏ ‏الْكَعْبَةِ ‏ ‏فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا أَلَا تَسْتَنْصِرُ لَنَا أَلَا تَدْعُو اللَّهَ لَنَا فَجَلَسَ مُحْمَرًّا وَجْهُهُ فَقَالَ ‏ ‏قَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ فَيُحْفَرُ لَهُ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُؤْتَى بِالْمِنْشَارِ فَيُجْعَلُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُجْعَلُ فِرْقَتَيْنِ مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ عَظْمِهِ مِنْ لَحْمٍ وَعَصَبٍ مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ وَاللَّهِ لَيُتِمَّنَّ اللَّهُ هَذَا الْأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مَا بَيْنَ ‏ ‏صَنْعَاءَ ‏ ‏وَحَضْرَمُوتَ ‏ ‏مَا يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ تَعَالَى وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ وَلَكِنَّكُمْ تَعْجَلُونَ ‏


‏ ‏( عَنْ خَبَّاب ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْخَاء الْمُعْجَمَة وَتَشْدِيد الْمُوَحَّدَة الْأُولَى هُوَ اِبْن الْأَرَتّ ‏ ‏( مُتَوَسِّد بُرْدَة ) ‏ ‏: أَيْ كِسَاء مُخَطَّطًا. وَالْمَعْنَى جَاعِل الْبُرْدَة وِسَادَة لَهُ , مِنْ تَوَسَّدَ الشَّيْء جَعَلَهُ تَحْت رَأْسه ‏ ‏( فَشَكَوْنَا ) ‏ ‏: أَيْ الْكُفَّار ‏ ‏( أَلَا تَدْعُو اللَّه لَنَا ) ‏ ‏: أَيْ عَلَى الْمُشْرِكِينَ فَإِنَّهُمْ يُؤْذُونَنَا ‏ ‏( مُحْمَرًّا وَجْهه ) ‏ ‏: أَيْ مِنْ أَثَر النَّوْم , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون مِنْ الْغَضَب , وَبِهِ جَزَمَ اِبْن التِّين قَالَهُ الْحَافِظ ‏ ‏( فَيُحْفَر لَهُ ) ‏ ‏: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول أَيْ يُجْعَل لَهُ حُفْرَة ‏ ‏( بِالْمِنْشَارِ ) ‏ ‏: بِكَسْرِ الْمِيم هُوَ آلَة يُشَقّ بِهَا الْخَشَبَة ‏ ‏( فَيُجْعَل فِرْقَتَيْنِ ) ‏ ‏: أَيْ يُجْعَل الرَّجُل شِقَّيْنِ , يَعْنِي يُقْطَع نِصْفَيْنِ ‏ ‏( مَا يَصْرِفهُ ذَلِكَ ) ‏ ‏: أَيْ لَا يَمْنَعهُ ذَلِكَ الْعَذَاب الشَّدِيد ‏ ‏( وَيُمْشَط ) ‏ ‏: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول ‏ ‏( بِأَمْشَاطِ الْحَدِيد ) ‏ ‏: جَمْع الْمُشْط وَهُوَ مَا يُمْتَشَط بِهِ الشَّعْر وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ شانه ‏ ‏( مَا دُون عَظْمه مِنْ لَحْم وَعَصَب ) ‏ ‏: وَالْمَعْنَى مَا عِنْد عَظْمه وَمِنْ بَيَانِيَّة , وَفِي رِوَايَة لِلْبُخَارِيِّ "" مَا دُون لَحْمه مِنْ عَظْم أَوْ عَصَب "" : قَالَ الْقَارِيّ : أَيْ مَا تَحْت لَحْم ذَلِكَ الرَّجُل أَوْ غَيْره وَهُوَ الظَّاهِر. وَقَالَ الطِّيبِيُّ : مِنْ بَيَان لِمَا , وَفِيهِ مُبَالَغَة بِأَنَّ الْأَمْشَاط لِحِدَّتِهَا وَقُوَّتهَا كَانَتْ تَنْفُذ مِنْ اللَّحْم إِلَى الْعَظْم وَمَا يَلْتَصِق بِهِ مِنْ الْعَصَب ‏ ‏( وَاَللَّه ) ‏ ‏: الْوَاو لِلْقَسَمِ ‏ ‏( لَيُتِمَّنَّ اللَّه ) ‏ ‏: بِضَمِّ حَرْف الْمُضَارَعَة وَكَسْر التَّاء ‏ ‏( هَذَا الْأَمْر ) ‏ ‏: أَيْ أَمْر الدِّين ‏ ‏( الرَّاكِب ) ‏ ‏: أَيْ رَجُل أَوْ اِمْرَأَة وَحْده ‏ ‏( مَا بَيْن صَنْعَاء ) ‏ ‏: بَلَد بِالْيَمَنِ ‏ ‏( وَحَضْرَمَوْت ) ‏ ‏: هُوَ مَوْضِع بِأَقْصَى الْيَمَن وَهُوَ بِفَتْحِ الْمِيم غَيْر مُنْصَرِف لِلتَّرْكِيبِ وَالْعَلَمِيَّة , وَقِيلَ اِسْم قَبِيلَة , وَقِيلَ مَوْضِع حَضَرَ فِيهِ صَالِح عَلَيْهِ السَّلَام فَمَاتَ فِيهِ , وَحَضَرَ جرجيس فَمَاتَ فِيهِ , كَذَا فِي الْمِرْقَاة ‏ ‏( مَا يَخَاف إِلَّا اللَّه ) ‏ ‏: لِعَدَمِ خَوْف السَّرِقَة وَنَحْوه ‏ ‏( وَالذِّئْب عَلَى غَنَمه ) ‏ ‏: أَيْ مَا يَخَاف إِلَّا الذِّئْب عَلَى غَنَمه. وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنْ الْمُبَالَغَة فِي حُصُول الْأَمْن وَزَوَال الْخَوْف ‏ ‏( وَلَكِنَّكُمْ تَعْجَلُونَ ) ‏ ‏: أَيْ سَيَزُولُ عَذَاب الْمُشْرِكِينَ , فَاصْبِرُوا عَلَى أَمْر الدِّين كَمَا صَبَرَ مَنْ سَبَقَكُمْ. قَالَ اِبْن بَطَّال : أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ مَنْ أُكْرِهَ عَلَى الْكُفْر وَاخْتَارَ الْقَتْل أَنَّهُ أَعْظَم أَجْرًا عِنْد اللَّه مِمَّنْ اِخْتَارَ الرُّخْصَة , وَأَمَّا غَيْر الْكُفْر فَإِنْ أُكْرِهَ عَلَى أَكْل الْخِنْزِير مَثَلًا فَالْفِعْل أَوْلَى اِنْتَهَى. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيُّ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!