المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2291)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2291)]
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ تَقَدَّمَ يَعْنِي عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ وَتَبِعَهُ ابْنُهُ وَأَخُوهُ فَنَادَى مَنْ يُبَارِزُ فَانْتَدَبَ لَهُ شَبَابٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَالَ مَنْ أَنْتُمْ فَأَخْبَرُوهُ فَقَالَ لَا حَاجَةَ لَنَا فِيكُمْ إِنَّمَا أَرَدْنَا بَنِي عَمِّنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُمْ يَا حَمْزَةُ قُمْ يَا عَلِيُّ قُمْ يَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْحَارِثِ فَأَقْبَلَ حَمْزَةُ إِلَى عُتْبَةَ وَأَقْبَلْتُ إِلَى شَيْبَةَ وَاخْتُلِفَ بَيْنَ عُبَيْدَةَ وَالْوَلِيدِ ضَرْبَتَانِ فَأَثْخَنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ ثُمَّ مِلْنَا عَلَى الْوَلِيدِ فَقَتَلْنَاهُ وَاحْتَمَلْنَا عُبَيْدَةَ
( عَنْ حَارِثَة بْن مُضَرِّب ) : بِتَشْدِيدِ الرَّاء الْمَكْسُورَة قَبْلهمَا مُعْجَمَة ( تَقَدَّمَ ) : أَيْ مِنْ الْكُفَّار ( وَتَبِعَهُ اِبْنه ) : أَيْ الْوَلِيد ( وَأَخُوهُ ) : أَيْ شَيْبَة ( فَنَادَى ) : أَيْ عُتْبَة ( فَانْتَدَبَ ) : يُقَال نَدَبْته فَانْتَدَبَ أَيْ دَعَوْته فَأَجَابَ. كَذَا فِي النِّهَايَة ( لَهُ ) : أَيْ لِعُتْبَةَ ( شَبَاب ) : جَمْع شَابّ ( بَنِي عَمّنَا ) : أَيْ الْقُرَشِيِّينَ مِنْ أَكْفَائِنَا ( قُمْ يَا عُبَيْدَة بْن الْحَارِث ) : بِضَمِّ الْعَيْن وَفَتْح الْمُوَحَّدَة وَسُكُون الْيَاء وَبِفَتْحِ التَّاء وَضَمّهَا , فَفِي الْكَافِيَة الْعِلْم الْمَوْصُوف بِابْنِ مُضَافًا إِلَى عَلَم آخَر يُخْتَار فَتْحه , وَأَمَّا اِبْن فَمَنْصُوب لَا غَيْر ( فَأَقْبَلَ حَمْزَة إِلَى عُتْبَة ) : أَيْ إِلَى مُحَارَبَته فَقَتَلَهُ ( وَأَقْبَلْت إِلَى شَيْبَة ) : أَيْ فَقَتَلْته ( وَاخْتُلِفَ بَيْن عُبَيْدَة وَالْوَلِيد ضَرْبَتَانِ ) : أَيْ ضَرَبَ كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا صَاحِبه تَعَاقُبًا ( فَأَثْخَنَ ) : أَيْ جَرَحَ وَأَضْعَفَ ( صَاحِبه ) : أَيْ قِرْنه ( ثُمَّ مِلْنَا ) : بِكَسْرِ الْمِيم مِنْ الْمَيْل. فِي شَرْح السُّنَّة : فِيهِ إِبَاحَة الْمُبَارَزَة فِي جِهَاد الْكُفَّار وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِي جَوَازهَا إِذَا أَذِنَ الْإِمَام , وَاخْتَلَفُوا فِيهَا إِذَا لَمْ تَكُنْ عَنْ إِذْن الْإِمَام , فَجَوَّزَهَا جَمَاعَة , وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مَالِك وَالشَّافِعِيّ اِنْتَهَى. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ مَا حَاصِله : إِنَّ الْحَدِيث يَدُلّ عَلَى جَوَاز الْمُبَارَزَة بِإِذْنِ الْإِمَام وَبِغَيْرِهِ لِأَنَّ مُبَارَزَة حَمْزَة وَعَلِيّ كَانَتْ بِالْإِذْنِ وَالْأَنْصَار كَانُوا قَدْ خَرَجُوا وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ إِذْن وَلَمْ يُنْكِر عَلَيْهِمْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ.



