المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2306)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2306)]
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَدَبَ أَصْحَابَهُ فَانْطَلَقُوا إِلَى بَدْرٍ فَإِذَا هُمْ بِرَوَايَا قُرَيْشٍ فِيهَا عَبْدٌ أَسْوَدُ لِبَنِي الْحَجَّاجِ فَأَخَذَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلُوا يَسْأَلُونَهُ أَيْنَ أَبُو سُفْيَانَ فَيَقُولُ وَاللَّهِ مَالِي بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِهِ عِلْمٌ وَلَكِنْ هَذِهِ قُرَيْشٌ قَدْ جَاءَتْ فِيهِمْ أَبُو جَهْلٍ وَعُتْبَةُ وَشَيْبَةُ ابْنَا رَبِيعَةَ وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ فَإِذَا قَالَ لَهُمْ ذَلِكَ ضَرَبُوهُ فَيَقُولُ دَعُونِي دَعُونِي أُخْبِرْكُمْ فَإِذَا تَرَكُوهُ قَالَ وَاللَّهِ مَالِي بِأَبِي سُفْيَانَ مِنْ عِلْمٍ وَلَكِنْ هَذِهِ قُرَيْشٌ قَدْ أَقْبَلَتْ فِيهِمْ أَبُو جَهْلٍ وَعُتْبَةُ وَشَيْبَةُ ابْنَا رَبِيعَةَ وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ قَدْ أَقْبَلُوا وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي وَهُوَ يَسْمَعُ ذَلِكَ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّكُمْ لَتَضْرِبُونَهُ إِذَا صَدَقَكُمْ وَتَدَعُونَهُ إِذَا كَذَبَكُمْ هَذِهِ قُرَيْشٌ قَدْ أَقْبَلَتْ لِتَمْنَعَ أَبَا سُفْيَانَ قَالَ أَنَسٌ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ غَدًا وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى الْأَرْضِ وَهَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ غَدًا وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى الْأَرْضِ وَهَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ غَدًا وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى الْأَرْضِ فَقَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا جَاوَزَ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنْ مَوْضِعِ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُخِذَ بِأَرْجُلِهِمْ فَسُحِبُوا فَأُلْقُوا فِي قَلِيبِ بَدْرٍ
( نَدَبَ أَصْحَابه ) : أَيْ دَعَاهُمْ ( فَإِذَا هُمْ ) : أَيْ الصَّحَابَة اِلْتَقَوْا ( بِرَوَايَا قُرَيْش ) : جَمْع رَاوِيَة وَهِيَ الْإِبِل الَّتِي يُسْتَقَى عَلَيْهَا. وَأَصْل الرَّاوِيَة الْمَزَادَة , فَقِيلَ لِلْبَعِيرِ رَاوِيَة لِحَمْلِهِ الْمَزَادَة قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ ( وَهُوَ يَسْمَع ذَلِكَ ) : الْوَاو لِلْحَالِ ( فَلَمَّا اِنْصَرَفَ ) : مِنْ صَلَاته وَفِي رِوَايَة مُسْلِم : "" فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ اِنْصَرَفَ "" قَالَ النَّوَوِيّ : مَعْنَى اِنْصَرَفَ سَلَّمَ مِنْ صَلَاته فَفِيهِ اِسْتِحْبَاب تَخْفِيفهَا إِذَا عَرَضَ أَمْر فِي أَثْنَائِهَا اِنْتَهَى ( هَذِهِ قُرَيْش ) : هَذَا مَقُول رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( قَدْ أَقْبَلْت لِتَمْنَع أَبَا سُفْيَان ) : أَيْ لِيَدْفَعُوا تَعَرُّضكُمْ عَنْهُ ( فَسُحِبُوا ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُول أَيْ جُرُّوا. فِي الْقَامُوس : سَحَبَهُ كَمَنَعَهُ جَرَّهُ عَلَى الْأَرْض. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : السَّحْب : الْجَرّ الْعَنِيف ( فِي قَلِيب بَدْر ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْقَلِيب : الْبِئْر الَّتِي لَمْ تُطْوَ , وَإِنَّمَا هِيَ حُفَيْرَة قُلِبَ تُرَابهَا فَسُمِّيَتْ قَلِيبًا. وَفِي الْحَدِيث دَلِيل عَلَى جَوَاز ضَرْب الْأَسِير الْكَافِر إِذَا كَانَ فِي ضَرْبه طَائِل اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم أَتَمّ مِنْهُ.



