موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2321)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2321)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْحَكَمِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَلِيٍّ ‏ ‏أَنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ ‏ ‏جَارِيَةٍ ‏ ‏وَوَلَدِهَا فَنَهَاهُ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عَنْ ذَلِكَ وَرَدَّ الْبَيْعَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو دَاوُد ‏ ‏وَمَيْمُونٌ ‏ ‏لَمْ يُدْرِكْ ‏ ‏عَلِيًّا ‏ ‏قُتِلَ ‏ ‏بِالْجَمَاجِمِ ‏ ‏وَالْجَمَاجِمُ ‏ ‏سَنَةُ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو دَاوُد ‏ ‏وَالْحَرَّةُ ‏ ‏سَنَةُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَقُتِلَ ‏ ‏ابْنُ الزُّبَيْرِ ‏ ‏سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ ‏


‏ ‏( فَرَّقَ ) ‏ ‏: مِنْ التَّفْرِيق ‏ ‏( بَيْن جَارِيَة وَوَلَدهَا ) ‏ ‏: أَيْ بِبَيْعِ أَحَدهمَا ‏ ‏( عَنْ ذَلِكَ ) ‏ ‏: أَيْ التَّفْرِيق. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : لَمْ يَخْتَلِف أَهْل الْعِلْم أَنَّ التَّفْرِيق بَيْن الْوَلَد الصَّغِير وَوَالِدَته غَيْر جَائِز إِلَّا أَنَّهُمْ اِخْتَلَفُوا فِي الْحَدّ بَيْن الصَّغِير الَّذِي لَا يَجُوز مَعَهُ التَّفْرِيق وَبَيْن الْكَبِير الَّذِي يَجُوز مَعَهُ , فَقَالَ أَبُو حَنِيفَة وَأَصْحَابه : الْحَدّ فِي ذَلِكَ الِاحْتِلَام وَقَالَ الشَّافِعِيّ : إِذَا بَلَغَ سَبْعًا أَوْ ثَمَانِيًا وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ : إِذَا اِسْتَغْنَى عَنْ أُمّه فَقَدْ خَرَجَ مِنْ الصِّغَر , وَقَالَ مَالِك : إِذَا أَشْعَرَ وَقَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل : لَا يُفَرَّق بَيْنهمَا بِوَجْهٍ وَإِنْ كَبِرَ الْوَلَد وَاحْتَلَمَ , وَلَا يَجُوز عِنْد أَبِي حَنِيفَة التَّفْرِيق بَيْن الْأَخَوَيْنِ إِذَا كَانَ أَحَدهمَا صَغِيرًا وَالْآخَر كَبِيرًا , فَإِنْ كَانَا صَغِيرَيْنِ جَازَ , وَأَمَّا الشَّافِعِيّ فَإِنَّهُ يَرَى التَّفْرِيق بَيْن ذَوِي الْأَرْحَام فِي الْبَيْع , وَاخْتَلَفُوا فِي الْبَيْع , إِذَا وَقَعَ عَلَى التَّفْرِيق , فَقَالَ أَبُو حَنِيفَة هُوَ مَاضٍ وَإِنْ كَرِهْنَاهُ , وَغَالِب مَذْهَب الشَّافِعِيّ أَنَّ الْبَيْع مَرْدُود , وَقَالَ أَبُو يُوسُف : الْبَيْع مَرْدُود , وَاحْتَجُّوا بِخَبَرِ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ هَذَا إِلَّا أَنَّ إِسْنَاده غَيْر مُتَّصِل كَمَا ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ اِنْتَهَى مُخْتَصَرًا ‏ ‏( وَمَيْمُون ) ‏ ‏: هُوَ اِبْن أَبِي شُبَيْب ‏ ‏( قُتِلَ ) ‏ ‏: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول أَيْ مَيْمُون ‏ ‏( وَالْجَمَاجِم سَنَة ثَلَاث وَثَمَانِينَ ) ‏ ‏: كَذَا فِي عَامَّة النُّسَخ , وَفِي بَعْضهَا ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَهُوَ غَلَط. قَالَ الْحَافِظ فِي التَّقْرِيب : مَيْمُون بْن أَبِي شُبَيْب صَدُوق كَثِير الْإِرْسَال مِنْ الثَّالِثَة. مَاتَ سَنَة ثَلَاث وَثَمَانِينَ فِي وَقْعَة الْجَمَاجِم. وَفِي شَرْح الْقَامُوس : وَالْجُمْجُمَة الْقَدَح يُسَوَّى مِنْ خَشَب , وَدَيْر الْجَمَاجِم قُرْب الْكُوفَة. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ يُعْمَل فِيهِ الْأَقْدَاح مِنْ خَشَب , وَبِهِ كَانَتْ وَقْعَة اِبْن الْأَشْعَث مَعَ الْحَجَّاج بِالْعِرَاقِ ‏ ‏( وَالْحِرَّة سَنَة ثَلَاث وَسِتِّينَ ) ‏ ‏: قَالَ فِي تَارِيخ الْخُلَفَاء : وَفِي سَنَة ثَلَاث وَسِتِّينَ بَلَغَهُ يَعْنِي يَزِيد أَنَّ أَهْل الْمَدِينَة خَرَجُوا عَلَيْهِ وَخَلَعُوهُ , فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ جَيْشًا كَثِيفًا وَأَمَرَهُمْ بِقِتَالِهِمْ ثُمَّ الْمَسِير إِلَى مَكَّة لِقِتَالِ اِبْن الزُّبَيْر , فَجَاءُوا وَكَانَتْ وَقْعَة الْحِرَّة عَلَى بَاب طَيْبَة اِنْتَهَى. قَالَ الْإِمَام اِبْن الْأَثِير : يَوْم الْحِرَّة يَوْم مَشْهُور فِي الْإِسْلَام أَيَّام يَزِيد بْن مُعَاوِيَة لَمَّا اِنْتَهَبَ الْمَدِينَة عَسْكَره مِنْ أَهْل الشَّام الَّذِي نَدَبَهُمْ لِقِتَالِ أَهْل الْمَدِينَة مِنْ الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ مُسْلِم بْن عُقْبَة الْمِزِّيّ فِي ذِي الْحِجَّة سَنَة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَعَقِيبَهَا هَلَكَ يَزِيد : وَالْحِرَّة هَذِهِ أَرْض بِظَاهِرِ الْمَدِينَة بِهَا حِجَارَة سُود كَثِيرَة وَكَانَتْ الْوَقْعَة بِهَا. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَمَيْمُون لَمْ يُدْرِك عَلِيًّا. وَذَكَرَ الْخَطَّابِيُّ إِسْنَاده غَيْر مُتَّصِل كَمَا ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!