المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2331)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2331)]
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ ابْنَ حَرْشَفٍ الْأَزْدِيَّ حَدَّثَهُ عَنْ الْقَاسِمِ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ كُنَّا نَأْكُلُ الْجَزَرَ فِي الْغَزْوِ وَلَا نَقْسِمُهُ حَتَّى إِنْ كُنَّا لَنَرْجِعُ إِلَى رِحَالِنَا وَأَخْرِجَتُنَا مِنْهُ مُمْلَأَةٌ
( أَنَّ اِبْن حَرْشَف ) : قَالَ الْحَافِظ : اِبْن حَرْشَف الْأَزْدِيّ كَأَنَّهُ تَمِيمِيّ الَّذِي رَوَى عَنْ قَتَادَة وَهُوَ مَجْهُول مِنْ السَّادِسَة ( كُنَّا نَأْكُل الْجَزَر ) : قَالَ فِي النَّيْل : بِفَتْحِ الْجِيم جَمْع جَزُور وَهِيَ الشَّاة الَّتِي تُجْزَر أَيْ تُذْبَح , كَذَا قِيلَ. وَفِي الْقَامُوس فِي مَادَّة جَزَر مَا لَفْظه : وَالشَّاة السَّمِينَة ثُمَّ قَالَ وَالْجَزُور الْبَعِير أَوْ خَاصّ بِالنَّاقَةِ الْمَجْزُورَة ثُمَّ قَالَ وَمَا يُذْبَح مِنْ الشَّاة اِنْتَهَى. وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ الْجُزُر فِي الْحَدِيث بِضَمِّ الْجِيم وَالزَّاي جَمْع جَزُور وَهُوَ مَا تَقَدَّمَ تَفْسِيره اِنْتَهَى كَلَام الشَّوْكَانِيِّ وَوَقَعَ فِي بَعْض النُّسَخ الْجَزُور , وَكَذَلِكَ فِي الْمِشْكَاة. قَالَ الْقَارِيّ : بِفَتْحِ الْجِيم أَيْ الْبَعِير اِنْتَهَى. وَفِي بَعْضهَا "" كُنَّا نَأْكُل الْحَزَر "" بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَة وَالزَّاي ثُمَّ الرَّاء. قَالَ فِي النِّهَايَة لَا تَأْخُذُوا مِنْ جَزَرَات أَمْوَال النَّاس أَيْ مَا يَكُون قَدْ أُعِدَّ لِلْأَكْلِ وَالْمَشْهُور بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَة اِنْتَهَى ( إِلَى رِحَالنَا ) : أَيْ مَنَازِلنَا فِي الْمَدِينَة , وَهُوَ الظَّاهِر مِنْ تَبْوِيب الْمُؤَلِّف. وَقَالَ الْقَارِيّ : الْمُرَاد مِنْ الرِّحَال مَنَازِلهمْ فِي سَفَر الْغَزْو ( وَأَخْرِجَتنَا ) : بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَكَسْر الرَّاء عَلَى وَزْن أَفْعِلَة جَمْع خُرْج بِالضَّمِّ وَهِيَ الْجُوَالِق. فِي الْقَامُوس : الْأَخْرِجَة جَمْع الْخُرْج وَالْخُرْج بِالضَّمِّ وِعَاء مَعْرُوف قَالَهُ الْقَارِيّ ( مِنْهُ ) : أَيْ مِنْ الْجُزُر ( مُمْلَأَة ) : أَيْ مَلْآنَة. قَالَ : وَاخْتَلَفُوا فِيمَا يَخْرُج بِهِ الْمَرْء مِنْ الطَّعَام مِنْ دَار الْحَرْب , فَقَالَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ : يَرُدّ مَا أَخَذَ مِنْهُ إِلَى الْإِمَام وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو حَنِيفَة , وَهُوَ أَحَد قَوْلَيْ الشَّافِعِيّ , وَقَالَ فِي مَوْضِع آخَر : لَهُ أَنْ يَحْمِلهُ لِأَنَّهُ إِذَا مَلَكَهُ فِي دَار الْحَرْب فَقَدْ صَارَ لَهُ فَلَا مَعْنَى لِمَنْعِهِ مِنْ الْخُرُوج , وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْأَوْزَاعِيُّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ لَا يَجُوز لَهُ أَنْ يَبِيعهُ إِنَّمَا لَهُ الْأَكْل فَقَطْ , فَإِنْ بَاعَهُ وُضِعَ ثَمَنه فِي مَغَانِم الْمُسْلِمِينَ. وَكَانَ مَالِك بْن أَنَس يُرَخِّص فِي الْقَلِيل مِنْهُ كَاللَّحْمِ وَالْخُبْز وَنَحْوهمَا قَالَ لَا بَأْس أَنْ يَأْكُل فِي أَهْله , وَكَذَلِكَ قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : الْقَاسِم تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْر وَاحِد.



