المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2349)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2349)]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا بُرَيْدٌ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ قَدِمْنَا فَوَافَقْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ فَأَسْهَمَ لَنَا أَوْ قَالَ فَأَعْطَانَا مِنْهَا وَمَا قَسَمَ لِأَحَدٍ غَابَ عَنْ فَتْحِ خَيْبَرَ مِنْهَا شَيْئًا إِلَّا لِمَنْ شَهِدَ مَعَهُ إِلَّا أَصْحَابَ سَفِينَتِنَا جَعْفَرٌ وَأَصْحَابُهُ فَأَسْهَمَ لَهُمْ مَعَهُمْ
( بُرَيْد ) : بِالتَّصْغِيرِ ( قَدِمْنَا ) : أَيْ مِنْ الْحَبَشَة ( فَوَافَقْنَا ) : أَيْ صَادَفْنَا ( أَوْ قَالَ فَأَعْطَانَا مِنْهَا ) : أَيْ غَنَائِم خَيْبَر , وَأَوْ لِلشَّكِّ ( إِلَّا لِمَنْ شَهِدَ مَعَهُ ) : اِسْتِثْنَاء مُنْقَطِع لِلتَّأْكِيدِ ( إِلَّا أَصْحَاب سَفِينَتنَا ) : اِسْتِثْنَاء مُتَّصِل مِنْ قَوْله لِأَحَدٍ , ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ. قَالَ الْقَارِيّ : وَقِيلَ جَعْله بَدَلًا أَظْهَر , وَيَرُدّهُ أَنَّ الرِّوَايَة بِالنَّصْبِ اِنْتَهَى ( جَعْفَر وَأَصْحَابه ) : عَطْف بَيَان لِأَصْحَابِ السَّفِينَة , وَالْمُرَاد بِهِمْ جَعْفَر بْن أَبِي طَالِب مَعَ جَمَاعَة مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا هَاجَرُوا إِلَى الْحَبَشَة حِين كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ , فَلَمَّا سَمِعُوا بِهِجْرَةِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقُوَّة دِينه رَجَعُوا وَكَانُوا رَاكِبِينَ فِي السَّفِينَة فَوَافَقَ قُدُومهمْ فَتْح خَيْبَر ( فَأَسْهَمَ لَهُمْ ) : أَيْ لِجَعْفَرٍ وَأَصْحَابه ( مَعَهُمْ ) : أَيْ مَنْ شَهِدُوا مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي فَتْح خَيْبَر. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : يُشْبِه أَنْ يَكُون النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا أَعْطَاهُمْ مِنْ الْخُمْس الَّذِي هُوَ حَقّه دُون حُقُوق مَنْ شَهِدَ الْوَقْعَة اِنْتَهَى. وَفِي النَّيْل : وَقَالَ اِبْن التِّين يَحْتَمِل أَنْ يَكُون أَعْطَاهُمْ بِرِضَا بَقِيَّة الْجَيْش , وَبِهَذَا جَزَمَ مُوسَى بْن عُقْبَة فِي مَغَازِيه وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون أَعْطَاهُمْ مِنْ جَمِيع الْغَنِيمَة لِكَوْنِهِمْ وَصَلُوا قَبْل الْقِسْمَة وَبَعْد حَوْزهَا وَهُوَ أَحَد الْأَقْوَال لِلشَّافِعِيِّ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ مُخْتَصَرًا وَمُطَوَّلًا.



