موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2387)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2387)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جَابِرٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَنْ ‏ ‏لِكَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ ‏ ‏فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَامَ ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ‏ ‏فَقَالَ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأْذَنْ لِي أَنْ أَقُولَ شَيْئًا قَالَ نَعَمْ قُلْ فَأَتَاهُ فَقَالَ إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ سَأَلَنَا الصَّدَقَةَ وَقَدْ ‏ ‏عَنَّانَا ‏ ‏قَالَ وَأَيْضًا ‏ ‏لَتَمَلُّنَّهُ ‏ ‏قَالَ اتَّبَعْنَاهُ فَنَحْنُ نَكْرَهُ أَنْ نَدَعَهُ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى أَيِّ شَيْءٍ يَصِيرُ أَمْرُهُ وَقَدْ أَرَدْنَا أَنْ تُسْلِفَنَا ‏ ‏وَسْقًا ‏ ‏أَوْ ‏ ‏وَسْقَيْنِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كَعْبٌ ‏ ‏أَيَّ شَيْءٍ ‏ ‏تَرْهَنُونِي ‏ ‏قَالَ وَمَا تُرِيدُ مِنَّا قَالَ نِسَاءَكُمْ قَالُوا سُبْحَانَ اللَّهِ أَنْتَ أَجْمَلُ ‏ ‏الْعَرَبِ ‏ ‏نَرْهَنُكَ نِسَاءَنَا فَيَكُونُ ذَلِكَ عَارًا عَلَيْنَا قَالَ فَتَرْهَنُونِي أَوْلَادَكُمْ قَالُوا سُبْحَانَ اللَّهِ يُسَبُّ ابْنُ أَحَدِنَا فَيُقَالُ رُهِنْتَ ‏ ‏بِوَسْقٍ ‏ ‏أَوْ ‏ ‏وَسْقَيْنِ ‏ ‏قَالُوا نَرْهَنُكَ اللَّأْمَةَ يُرِيدُ السِّلَاحَ قَالَ نَعَمْ فَلَمَّا أَتَاهُ نَادَاهُ فَخَرَجَ إِلَيْهِ وَهُوَ مُتَطَيِّبٌ ‏ ‏يَنْضَحُ رَأْسُهُ ‏ ‏فَلَمَّا أَنْ جَلَسَ إِلَيْهِ وَقَدْ كَانَ جَاءَ مَعَهُ بِنَفَرٍ ثَلَاثَةٍ ‏ ‏أَوْ أَرْبَعَةٍ ‏ ‏فَذَكَرُوا لَهُ قَالَ عِنْدِي فُلَانَةُ وَهِيَ أَعْطَرُ نِسَاءِ النَّاسِ قَالَ تَأْذَنُ لِي فَأَشُمَّ قَالَ نَعَمْ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي رَأْسِهِ فَشَمَّهُ قَالَ أَعُودُ قَالَ نَعَمْ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي رَأْسِهِ فَلَمَّا اسْتَمْكَنَ مِنْهُ قَالَ دُونَكُمْ فَضَرَبُوهُ حَتَّى قَتَلُوهُ ‏


‏ ‏( مَنْ لِكَعْبِ بْن الْأَشْرَف ) ‏ ‏: أَيْ مَنْ الَّذِي يُنْتَدَب إِلَى قَتْله ‏ ‏( قَدْ آذَى اللَّه وَرَسُوله ) ‏ ‏: لِأَنَّهُ كَانَ يَهْجُو النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمِينَ وَيُحَرِّض قُرَيْشًا ‏ ‏( فَأْذَنْ لِي أَنْ أَقُول شَيْئًا ) ‏ ‏: أَيْ قَوْلًا غَيْر مُطَابِق لِلْوَاقِعِ يَسُرّ كَعْبًا لِنَتَوَصَّل بِهِ إِلَى التَّمَكُّن مِنْ قَتْله وَإِنَّهُ اِسْتَأْذَنَ أَنْ يَفْتَعِل شَيْئًا يَحْتَال بِهِ ‏ ‏( فَأَتَاهُ ) ‏ ‏: أَيْ أَتَى مُحَمَّد بْن مَسْلَمَة كَعْب بْن الْأَشْرَف ‏ ‏( إِنَّ هَذَا الرَّجُل ) ‏ ‏: يَعْنِي النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( وَقَدْ عَنَّانَا ) ‏ ‏: بِالْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيد النُّون الْأُولَى مِنْ الْعَنَاء وَهُوَ التَّعَب ‏ ‏( قَالَ ) ‏ ‏: أَيْ كَعْب بْن الْأَشْرَف ‏ ‏( وَأَيْضًا ) ‏ ‏: أَيْ وَزِيَادَة عَلَى ذَلِكَ وَقَدْ فَسَّرَهُ بَعْد ذَلِكَ قَوْله ‏ ‏( لَتَمَلَّنَّهُ ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْمُثَنَّاة وَالْمِيم وَتَشْدِيد اللَّام الْمَضْمُومَة وَبِالنُّونِ الْمُشَدَّدَة مِنْ الْمَلَال أَيْ لَيَزِيدَنَّ مَلَالَتكُمْ وَضَجَركُمْ عَنْهُ ‏ ‏( أَنْ نَدَعهُ ) ‏ ‏: أَيْ نَتْرُكهُ إِلَى أَيّ شَيْء يَصِير أَمْره أَيْ أَمْر النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَيْ يَغْلِب النَّاس أَوْ يَغْلِبهُ النَّاس , كَذَا فِي فَتْح الْوَدُود ‏ ‏( أَنْ تُسْلِفنَا ) ‏ ‏: السَّلَف وَالسَّلَم وَالْقَرْض ‏ ‏( وَسْقًا ) ‏ ‏: الْوَسْق بِفَتْحِ الْوَاو وَكَسْرهَا سِتُّونَ صَاعًا وَالصَّاع أَرْبَعَة أَمْدَاد ‏ ‏( أَيّ شَيْء تَرْهَنُونِي ؟ ) ‏ ‏: أَيْ أَيّ شَيْء تَدْفَعُونَهُ إِلَيَّ يَكُون رَهْنًا ‏ ‏( قَالَ ) ‏ ‏: كَذَا فِي بَعْض النُّسَخ وَفِي بَعْضهَا قَالُوا وَهُوَ الظَّاهِر ‏ ‏( نِسَاءَكُمْ ) ‏ ‏: بِالنَّصْبِ أَيْ أُرِيد نِسَاءَكُمْ ‏ ‏( يُسَبّ ) ‏ ‏: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول ‏ ‏( رُهِنْت ) ‏ ‏: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول ‏ ‏( اللَّأْمَة ) ‏ ‏: بِاللَّامِ وَسُكُون الْهَمْزَة ‏ ‏( يُرِيد السِّلَاح ) ‏ ‏: هَذَا تَفْسِير اللَّأْمَة مِنْ بَعْض الرُّوَاة. وَقَالَ أَهْل اللُّغَة : اللَّأْمَة الدِّرْع , فَعَلَى هَذَا إِطْلَاق السِّلَاح عَلَيْهَا مِنْ إِطْلَاق اِسْم الْكُلّ عَلَى الْبَعْض. وَفِي النِّهَايَة : اللَّأْمَة مَهْمُوزَة الدِّرْع وَقِيلَ السِّلَاح , وَلَأْمَة الْحَرْب أَدَاته وَقَدْ يُتْرَك الْهَمْز تَخْفِيفًا اِنْتَهَى ‏ ‏( يَنْضَح رَأْسه ) ‏ ‏: أَيْ يَفُوح مِنْهُ رِيح الطِّيب ‏ ‏( جَاءَ مَعَهُ ) ‏ ‏: أَيْ مَعَ مُحَمَّد بْن مَسْلَمَة ‏ ‏( قَالَ دُونكُمْ ) ‏ ‏: أَيْ قَالَ مُحَمَّد بْن مَسْلَمَة لِأَصْحَابِهِ خُذُوهُ. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!