المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2397)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2397)]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا سَيَّارٌ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَلَمَّا ذَهَبْنَا لِنَدْخُلَ قَالَ أَمْهِلُوا حَتَّى نَدْخُلَ لَيْلًا لِكَيْ تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ وَتَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ قَالَ أَبُو دَاوُد قَالَ الزُّهْرِيُّ الطُّرُوقُ بَعْدَ الْعِشَاءِ قَالَ أَبُو دَاوُد وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ لَا بَأْسَ بِهِ
( لِكَيْ تَمْتَشِط الشَّعِثَة ) : بِفَتْحٍ فَكَسْر أَيْ تُعَالِج بِالْمُشْطِ الْمُتَفَرِّقَة الشَّعْر ( تَسْتَحِدّ الْمُغِيبَة ) : بِضَمِّ الْمِيم وَكَسْر الْغَيْن أَيْ الَّتِي غَابَ زَوْجهَا. قَالَ السُّيُوطِيُّ : أَيْ تَحْلِق شَعْر الْعَانَة. وَقَالَ النَّوَوِيّ : الِاسْتِحْدَاد اِسْتِفْعَال مِنْ اِسْتِعْمَال الْحَدِيدَة وَالْمُرَاد إِزَالَته كَيْف كَانَ. قَالَ وَمَعْنَى هَذِهِ الرِّوَايَات أَنَّهُ يُكْرَه لِمَنْ طَالَ سَفَره أَنْ يَقْدَم عَلَى اِمْرَأَته لَيْلًا بَغْتَة , فَأَمَّا مَنْ كَانَ سَفَره قَرِيبًا تَتَوَقَّع اِمْرَأَته إِتْيَانه لَيْلًا فَلَا بَأْس , وَإِذَا كَانَ فِي قَفْل عَظِيم أَوْ عَسْكَر وَنَحْوهمْ وَاشْتُهِرَ قُدُومهمْ وَوُصُولهمْ وَعَلِمَتْ اِمْرَأَته وَأَهْله أَنَّهُ قَادِم مَعَهُمْ وَأَنَّهُمْ الْآن دَاخِلُونَ فَلَا بَأْس بِقُدُومِهِ مَتَى شَاءَ لِزَوَالِ الْمَعْنَى الَّذِي نَهَى بِسَبَبِهِ , فَإِنَّ الْمُرَاد أَنْ يَتَأَهَّبُوا وَقَدْ حَصَلَ ذَلِكَ اِنْتَهَى مُخْتَصَرًا ( الطَّرْق بَعْد الْعِشَاء ) : أَيْ الطُّرُوق الْمَنْهِيّ هُوَ بَعْد الْعِشَاء , وَبِهِ يَحْصُل التَّوْفِيق. وَيُمْكِن أَنْ يُقَال الْمُرَاد هُوَ أَنْ لَا يَدْخُل عَلَى الْأَهْل فَجْأَة بَلْ يَدْخُل عَلَيْهِمْ بَعْد الْإِخْبَار بِالْمَجِيءِ لِيَسْتَعِدُّوا كَمَا يَدُلّ عَلَيْهِ التَّعْلِيل بِقَوْلِهِ لِكَيْ تَمْتَشِط إِلَخْ. كَذَا فِي فَتْح الْوَدُود ( قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَبَعْد الْمَغْرِب إِلَخْ ) : هَذِهِ الْعِبَارَة لَمْ تُوجَد فِي بَعْض النُّسَخ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ. وَفِي الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم مَعْنَاهُ.



