المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2407)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2407)]
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ حَدَّثَنِي عَيَّاشُ بْنُ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيُّ عَنْ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ الصَّدَفِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أُمِرْتُ بِيَوْمِ الْأَضْحَى عِيدًا جَعَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ قَالَ الرَّجُلُ أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَجِدْ إِلَّا أُضْحِيَّةً أُنْثَى أَفَأُضَحِّي بِهَا قَالَ لَا وَلَكِنْ تَأْخُذُ مِنْ شَعْرِكَ وَأَظْفَارِكَ وَتَقُصُّ شَارِبَكَ وَتَحْلِقُ عَانَتَكَ فَتِلْكَ تَمَامُ أُضْحِيَّتِكَ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
( الْقِتْبَانِيّ ) : بِكَسْرِ الْقَاف وَسُكُون الْمُثَنَّاة ( أُمِرْت بِيَوْمِ الْأَضْحَى ) : أَيْ بِجَعْلِهِ ( جَعَلَهُ اللَّه ) : أَيْ يَوْم الْأَضْحَى ( لِهَذِهِ الْأُمَّة ) : أَيْ عِيدًا ( أَرَأَيْت ) : أَيْ أَخْبِرْنِي إِلَّا مَنِيحَة : فِي النِّهَايَة الْمَنِيحَة أَنْ يُعْطِي الرَّجُل لِلرَّجُلِ نَاقَة أَوْ شَاة يَنْتَفِع بِلَبَنِهَا وَيُعِيدهَا , وَكَذَا إِذَا أُعْطِيَ لِيَنْتَفِع بِصُوفِهَا وَوَبَرهَا زَمَانًا ثُمَّ يَرُدّهَا. وَقَالَ الطِّيبِيُّ : وَلَعَلَّ الْمُرَاد مِنْ الْمَنِيحَة هَهُنَا مَا يُمْنَح بِهَا وَإِنَّمَا مَنَعَهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عِنْده شَيْء سِوَاهَا يَنْتَفِع بِهِ ( أُنْثَى ) : قِيلَ وَصْف مَنِيحَة بِأُنْثَى يَدُلّ عَلَى أَنَّ الْمَنِيحَة قَدْ تَكُون ذَكَرًا وَإِنْ كَانَ فِيهَا عَلَامَة التَّأْنِيث كَمَا يُقَال حَمَامَة أُنْثَى وَحَمَامَة ذَكَر ( فَتِلْكَ ) : أَيْ الْأَفْعَال الْمَذْكُورَة ( تَمَام أُضْحِيَّتك ) تَامَّة بِنِيَّتِك الْخَالِصَة وَلَك بِذَلِكَ مِثْل ثَوَاب الْأُضْحِيَّة :. ثُمَّ ظَاهِر الْحَدِيث وُجُوب الْأُضْحِيَّة إِلَّا عَلَى الْعَاجِز , وَلِذَا قَالَ جَمْع مِنْ السَّلَف تَجِب حَتَّى عَلَى الْمُعْسِر , قَالَهُ الْقَارِيّ. وَقَالَ فِي الْفَتْح : قَالَ اِبْن حَزْم لَا يَصِحّ عَنْ أَحَد مِنْ الصَّحَابَة أَنَّهَا وَاجِبَة , وَصَحَّ أَنَّهَا غَيْر وَاجِبَة عَنْ الْجُمْهُور وَلَا خِلَاف فِي كَوْنهَا مِنْ شَرَائِع الدِّين , وَهِيَ عِنْد الشَّافِعِيَّة وَالْجُمْهُور سُنَّة مُؤَكَّدَة عَلَى الْكِفَايَة. وَفِي وَجْه لِلشَّافِعِيَّةِ مِنْ فُرُوض الْكِفَايَة. وَعَنْ أَبِي حَنِيفَة تَجِب عَلَى الْمُقِيم الْمُوسِر , وَعَنْ مَالِك مِثْله. وَقَالَ أَحْمَد : يُكْرَه تَرْكهَا مَعَ الْقُدْرَة وَعَنْ مُحَمَّد بْن الْحَسَن : هِيَ سُنَّة غَيْر مُرَخَّص فِي تَرْكهَا. قَالَ الطَّحَاوِيُّ : وَبِهِ نَأْخُذ اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ.



