موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2410)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2410)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏ ‏حَيْوَةُ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏أَبُو صَخْرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ قُسَيْطٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَمَرَ بِكَبْشٍ أَقْرَنَ ‏ ‏يَطَأُ فِي سَوَادٍ ‏ ‏وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ ‏ ‏وَيَبْرُكُ فِي سَوَادٍ ‏ ‏فَأُتِيَ بِهِ فَضَحَّى بِهِ فَقَالَ يَا ‏ ‏عَائِشَةُ ‏ ‏هَلُمِّي ‏ ‏الْمُدْيَةَ ‏ ‏ثُمَّ قَالَ ‏ ‏اشْحَذِيهَا ‏ ‏بِحَجَرٍ فَفَعَلَتْ فَأَخَذَهَا وَأَخَذَ الْكَبْشَ فَأَضْجَعَهُ وَذَبَحَهُ وَقَالَ بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ ‏ ‏مُحَمَّدٍ ‏ ‏وَآلِ ‏ ‏مُحَمَّدٍ ‏ ‏وَمِنْ أُمَّةِ ‏ ‏مُحَمَّدٍ ‏ ‏ثُمَّ ضَحَّى بِهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏


‏ ‏( عَنْ اِبْن قُسَيْطٍ ) ‏ ‏: بِضَمِّ الْقَاف مُصَغَّرًا هُوَ يَزِيد بْن عَبْد اللَّه بْن قُسَيْطٍ ‏ ‏( أَمَرَ بِكَبْشٍ ) ‏ ‏: أَيْ بِأَنْ يُؤْتَى بِهِ إِلَيْهِ , وَالْكَبْش فَحْل الضَّأْن فِي أَيّ سِنّ كَانَ. وَاخْتُلِفَ فِي اِبْتِدَائِهِ , فَقِيلَ إِذَا أَثْنَى , وَقِيلَ إِذَا أَرْبَعَ. قَالَهُ الْحَافِظ ‏ ‏( أَقْرَن ) ‏ ‏: أَيْ الَّذِي لَهُ قَرْنَانِ مُعْتَدِلَانِ. قَالَهُ السُّيُوطِيُّ. وَقَالَ النَّوَوِيّ : الْأَقْرَن الَّذِي لَهُ قَرْنَانِ حَسَنَانِ ‏ ‏( يَطَأ فِي سَوَاد وَيَنْظُر فِي سَوَاد وَيَبْرُك فِي سَوَاد ) ‏ ‏: أَيْ يَطَأ الْأَرْض وَيَمْشِي فِي سَوَاد. وَالْمَعْنَى أَنَّ قَوَائِمه وَبَطْنه وَمَا حَوْل عَيْنَيْهِ أَسْوَد. قَالَهُ النَّوَوِيّ ‏ ‏( فَضَحَّى بِهِ ) ‏ ‏: وَفِي رِوَايَة مُسْلِم "" لِيُضَحِّيَ بِهِ "" وَهُوَ الظَّاهِر مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى ‏ ‏( هَلُمِّي الْمُدْيَة ) ‏ ‏: أَيْ هَاتِيهَا وَهِيَ بِضَمِّ الْمِيم وَكَسْرهَا وَفَتْحهَا وَهِيَ السِّكِّين. قَالَهُ النَّوَوِيّ ‏ ‏( اِشْحَذِيهَا ) ‏ ‏: بِالشِّينِ الْمُعْجَمَة وَالْحَاء الْمُهْمَلَة الْمَفْتُوحَة وَبِالذَّالِ الْمُعْجَمَة أَيْ حَدِّدِيهَا ‏ ‏( فَذَبَحَهُ وَقَالَ بِسْمِ اللَّه إِلَخْ ) ‏ ‏: أَيْ أَرَادَ ذَبْحه. وَفِي رِوَايَة مُسْلِم "" ثُمَّ ذَبَحَهُ ثُمَّ قَالَ إِلَخْ "". ‏ ‏قَالَ النَّوَوِيّ : هَذَا الْكَلَام فِيهِ تَقْدِيم وَتَأْخِير وَتَقْدِيره فَأَضْجَعَهُ ثُمَّ أَخَذَ فِي ذَبْحه قَائِلًا بِاسْمِ اللَّه اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّد وَآل مُحَمَّد وَأُمَّته مُضَحِّيًا بِهِ. وَلَفْظَة ثُمَّ هُنَا مُتَأَوَّلَة عَلَى مَا ذَكَرْته بِلَا شَكّ ‏ ‏( ثُمَّ ضَحَّى بِهِ ) ‏ ‏: قَالَ الْقَارِيّ : أَيْ فَعَلَ الْأُضْحِيَّة بِذَلِكَ الْكَبْش. قَالَ وَهَذَا يُؤَيِّد تَأْوِيلنَا قَوْله ثُمَّ ذَبَحَهُ بِأَنَّهُ أَرَادَ ذَبْحه. وَقَالَ الطِّيبِيُّ نَقْلًا عَنْ الْأَسَاس أَيْ غَدَّى , وَالظَّاهِر أَنَّهُ مَجَاز , وَالْحَمْل عَلَى الْحَقِيقَة أَوْلَى مَهْمَا أَمْكَنَ , ثُمَّ مَعْنَى غَدَّى أَيْ غَدَّى النَّاس بِهِ أَيْ جَعَلَهُ طَعَام غَدَاء لَهُمْ اِنْتَهَى. ‏ ‏وَفِي الْحَدِيث اِسْتِحْبَاب التَّضْحِيَة بِالْأَقْرَنِ , وَإِحْسَان الذَّبْح , وَإِحْدَاد الشَّفْرَة وَإِضْجَاع الْغَنَم فِي الذَّبْح. قَالَ النَّوَوِيّ : وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّ إِضْجَاعهَا يَكُون عَلَى جَانِبهَا الْأَيْسَر لِأَنَّهُ أَسْهَل عَلَى الذَّابِح فِي أَخْذ السِّكِّين بِالْيَمِينِ وَإِمْسَاك رَأْسهَا بِالْيَسَارِ اِنْتَهَى. وَالْحَدِيث فِيهِ دَلِيل عَلَى جَوَاز الْأُضْحِيَّة الْوَاحِدَة عَنْ جَمِيع أَهْل الْبَيْت. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!