المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2413)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2413)]
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ حَدَّثَنَا عِيسَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَقَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ ذَبَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الذَّبْحِ كَبْشَيْنِ أَقْرَنَيْنِ أَمْلَحَيْنِ مُوجَأَيْنِ فَلَمَّا وَجَّهَهُمَا قَالَ إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ اللَّهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ وَعَنْ مُحَمَّدٍ وَأُمَّتِهِ بِاسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ ذَبَحَ
( مُوجَأَيْنِ ) : بِضَمِّ الْمِيم وَسُكُون الْوَاو وَفَتْح الْجِيم بَعْدهَا هَمْزَة مَفْتُوحَة , وَفِي بَعْض النُّسَخ مُوجَيَيْنِ بِالْيَاءِ مَكَان الْهَمْزَة , وَفِي بَعْضهَا مَوْجُوءَيْنِ أَيْ خَصِيَّيْنِ. قَالَ فِي النِّهَايَة : الْوِجَاء أَنْ تُرَضّ أَيْ تُدَقّ أُنْثَيَا الْفَحْل رَضًّا شَدِيدًا يُذْهِب شَهْوَة الْجِمَاع. وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يُوجَأ الْعُرُوق وَالْخُصْيَتَانِ بِحَالِهِمَا ( فَلَمَّا وَجَّهَهُمَا ) : أَيْ نَحْو الْقِبْلَة ( لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض ) : أَيْ إِلَى خَالِقهمَا وَمُبْدِعهمَا ( عَلَى مِلَّة إِبْرَاهِيم ) : حَال مِنْ الْفَاعِل أَوْ الْمَفْعُول فِي وَجَّهْت وَجْهِي أَيْ أَنَا عَلَى مِلَّة إِبْرَاهِيم يَعْنِي فِي الْأُصُول وَبَعْض الْفُرُوع ( حَنِيفًا ) : حَال مِنْ إِبْرَاهِيم أَيْ مَائِلًا عَنْ الْأَدْيَان الْبَاطِلَة إِلَى الْمِلَّة الْقَوِيمَة الَّتِي هِيَ التَّوْحِيد الْحَقِيقِيّ ( إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي ) : أَيْ سَائِر عِبَادَاتِي أَوْ تَقَرُّبِي بِالذَّبْحِ. قَالَ الطِّيبِيُّ : جَمَعَ بَيْن الصَّلَاة وَالذَّبْح كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى { فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ } ( وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي ) : أَيْ حَيَاتِي وَمَوْتِي. وَقَالَ الطِّيبِيُّ : أَيْ وَمَا آتِيه فِي حَيَاتِي وَمَا أَمُوت عَلَيْهِ مِنْ الْإِيمَان وَالْعَمَل الصَّالِح اِنْتَهَى ( اللَّهُمَّ مِنْك ) : أَيْ هَذِهِ الْأُضْحِيَّة عَطِيَّة وَمِنْحَة وَاصِلَة إِلَيَّ مِنْك ( وَلَك ) : أَيْ مَذْبُوحَة وَخَالِصَة لَك. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَفِي هَذَا دَلِيل عَلَى أَنَّ الْخَصِيّ فِي الضَّحَايَا غَيْر مَكْرُوه , وَقَدْ كَرِهَهُ بَعْض أَهْل الْعِلْم لِنَقْصِ الْعُضْو وَهَذَا النَّقْص لَيْسَ بِعَيْبٍ , لِأَنَّ الْخِصَاء يَزِيد اللَّحْم طِيبًا وَيَنْفِي فِيهِ الزُّهُومَة وَسُوء الرَّائِحَة. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ , وَفِي إِسْنَاده مُحَمَّد بْن إِسْحَاق وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَيْهِ. وَعَيَّاش بِفَتْحِ الْعَيْن الْمُهْمَلَة وَبَعْدهَا يَاء آخِر الْحُرُوف مُشَدَّدَة مَفْتُوحَة وَبَعْد الْأَلِف شِين مُعْجَمَة.



