المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2418)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2418)]
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ الْبَرَاءِ قَالَ خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ النَّحْرِ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَقَالَ مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا وَنَسَكَ نُسُكَنَا فَقَدْ أَصَابَ النُّسُكَ وَمَنْ نَسَكَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَتِلْكَ شَاةُ لَحْمٍ فَقَامَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاللَّهِ لَقَدْ نَسَكْتُ قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ إِلَى الصَّلَاةِ وَعَرَفْتُ أَنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ فَتَعَجَّلْتُ فَأَكَلْتُ وَأَطْعَمْتُ أَهْلِي وَجِيرَانِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ شَاةُ لَحْمٍ فَقَالَ إِنَّ عِنْدِي عَنَاقًا جَذَعَةً وَهِيَ خَيْرٌ مِنْ شَاتَيْ لَحْمٍ فَهَلْ تُجْزِئُ عَنِّي قَالَ نَعَمْ وَلَنْ تُجْزِئَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ
( وَنُسُك ) : أَيْ ضَحَّى مِثْل أُضْحِيَّتنَا ( فَقَدْ أَصَابَ النُّسُك ) : أَيْ تَمَّ نُسُكه ( فَتِلْكَ شَاة لَحْم ) : قَالَ النَّوَوِيّ : مَعْنَاهُ لَيْسَتْ ضَحِيَّة وَلَا ثَوَاب فِيهَا بَلْ هِيَ لَحْم لَك تَنْتَفِع بِهِ ( فَقَامَ أَبُو بُرْدَة بْن نِيَار ) : بِكَسْرِ النُّون بَعْدهَا تَحْتَانِيَّة ( عَنَاقًا ) : بِفَتْحِ الْعَيْن وَهِيَ الْأُنْثَى مِنْ الْمَعْز إِذَا قَوِيَتْ مَا لَمْ تَسْتَكْمِل سَنَة , وَجَمْعهَا أَعْنُق وَعُنُوق , قَالَهُ النَّوَوِيّ ( لَنْ تُجْزِئ عَنْ أَحَد بَعْدك ) : فِيهِ أَنَّ الْجَذَع مِنْ الْمَعْز لَا يُجْزِئ عَنْ أَحَد , وَلَا خِلَاف أَنَّ الثَّنِيّ مِنْ الْمَعْز جَائِز. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَقَالَ أَكْثَر أَهْل الْعِلْم إِنَّ الْجَذَع مِنْ الضَّأْن يُجْزِئ , غَيْر أَنَّ بَعْضهمْ اِشْتَرَطَ أَنْ يَكُون عَظِيمًا. وَحُكِيَ عَنْ الْأَزْهَرِيّ أَنَّهُ قَالَ : لَا يُجْزِئ مِنْ الضَّأْن إِلَّا الثَّنِيّ فَصَاعِدًا كَالْإِبِلِ وَالْبَقَر. وَفِيهِ مِنْ الْفِقْه أَنَّ مَنْ ذَبَحَ قَبْل الصَّلَاة لَمْ يَجْزِ عَنْ الْأُضْحِيَّة. وَاخْتَلَفُوا فِي وَقْت الذَّبْح فَقَالَ كَثِير مِنْ أَهْل الْعِلْم لَا يُذْبَح حَتَّى يُصَلِّي الْإِمَام وَمِنْهُمْ مَنْ شَرَطَ اِنْصِرَافه بَعْد الصَّلَاة وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : يَنْحَر الْإِمَام , وَقَالَ الشَّافِعِيّ : وَقْت الْأَضْحَى قَدْر مَا يَدْخُل الْإِمَام فِي الصَّلَاة حِين تَحِلّ الصَّلَاة , وَذَلِكَ إِذَا نَوَّرَتْ الشَّمْس فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَخْطُب خُطْبَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ , فَإِذَا مَضَى مِنْ النَّهَار مِثْل هَذَا الْوَقْت حَلَّ الذَّبْح , وَأَجْمَعُوا أَنَّهُ لَا يَجُوز الذَّبْح قَبْل طُلُوع الشَّمْس اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ.


