المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2447)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2447)]
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ح و حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ الْمَعْنَى حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ قَالَ قَالَ نُبَيْشَةُ نَادَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّا كُنَّا نَعْتِرُ عَتِيرَةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ فِي رَجَبٍ فَمَا تَأْمُرُنَا قَالَ اذْبَحُوا لِلَّهِ فِي أَيِّ شَهْرٍ كَانَ وَبَرُّوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَأَطْعِمُوا قَالَ إِنَّا كُنَّا نُفْرِعُ فَرَعًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَمَا تَأْمُرُنَا قَالَ فِي كُلِّ سَائِمَةٍ فَرَعٌ تَغْذُوهُ مَاشِيَتَكَ حَتَّى إِذَا اسْتَحْمَلَ قَالَ نَصْرٌ اسْتَحْمَلَ لِلْحَجِيجِ ذَبَحْتَهُ فَتَصَدَّقْتَ بِلَحْمِهِ قَالَ خَالِدٌ أَحْسَبَهُ قَالَ عَلَى ابْنِ السَّبِيلِ فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ قَالَ خَالِدٌ قُلْتُ لِأَبِي قِلَابَةَ كَمْ السَّائِمَةُ قَالَ مِائَةٌ
( حَدَّثَنَا مُسَدَّد ) : فَمُسَدَّد وَنَصْر بْن عَلِيّ كِلَاهُمَا يَرْوِيَانِ عَنْ بِشْر بْن الْمُفَضَّل ( قَالَ نُبَيْشَة ) : بِنُونٍ وَمُوَحَّدَة وَمُعْجَمَة مُصَغَّرًا ( نَعْتِر ) : كَنَضْرِب أَنْ نَذْبَح ( قَالَ اِذْبَحُوا لِلَّهِ ) : قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنه : اِذْبَحُوا لِلَّهِ أَيْ اِذْبَحُوا إِنْ شِئْتُمْ وَاجْعَلُوا الذَّبْح فِي رَجَب وَغَيْره سَوَاء. وَقِيلَ كَانَ الْفَرَع وَالْعَتِيرَة فِي الْجَاهِلِيَّة وَيَفْعَل الْمُسْلِمُونَ فِي أَوَّل الْإِسْلَام ثُمَّ نُسِخَ. وَقِيلَ الْمَشْهُور أَنَّهُ لَا كَرَاهَة فِيهِمَا. وَالْمُرَاد بِلَا فَرَع وَلَا عَتِيرَة نَفْي وُجُوبهمَا أَوْ نَفْي التَّقَرُّب بِالْإِرَاقَةِ كَالْأُضْحِيَّةِ. وَأَمَّا التَّقَرُّب بِاللَّحْمِ وَتَفْرِيقه عَلَى الْمَسَاكِين فَبِرّ وَصَدَقَة كَذَا فِي فَتْح الْوَدُود ( وَبَرُّوا اللَّه ) : أَيْ أَطِيعُوهُ ( نُفْرِع ) : مِنْ أَفْرَعَ أَيْ نَذْبَح ( فَرَعًا ) : بِفَتْحَتَيْنِ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هُوَ أَوَّل مَا تَلِد النَّاقَة وَكَانُوا يَذْبَحُونَ ذَلِكَ لِآلِهَتِهِمْ فِي الْجَاهِلِيَّة ثُمَّ نَهَى النَّبِيّ عَنْ ذَلِكَ اِنْتَهَى ( تَغْذُوهُ مَاشِيَتك ) : أَيْ تَلِدهُ وَالْغِذَى كَغِنًى. قَالَهُ فِي إِنْجَاح الْحَاجَة وَقَالَ السِّنْدِيُّ : تَغْذُوهُ أَيْ تَعْلِفهُ وَقَوْله مَاشِيَتك فَاعِل تَغْذُوهُ. وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون تَغْذُوهُ لِلْخِطَابِ وَمَاشِيَتك مَنْصُوب بِتَقْدِيرِ مِثْل مَاشِيَتك أَوْ مَعَ مَاشِيَتك اِنْتَهَى ( إِذَا اِسْتَحْمَلَ ) : بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَة أَيْ قَوِيَ عَلَى الْحَمْل وَصَارَ بِحَيْثُ يُحْمَل عَلَيْهِ. قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ وَبِالْجِيمِ أَيْ صَارَ جَمَلًا. قَالَهُ السُّيُوطِيُّ ( قَالَ نَصْر اِسْتَحْمَلَ لِلْحَجِيجِ ) : أَيْ زَادَ لَفْظ لِلْحَجِيجِ بَعْد اِسْتَحْمَلَ , وَالْحَجِيج جَمْع حَاجّ ( أَحْسَبهُ ) : أَيْ أَبَا قِلَابَةَ ( كَمْ السَّائِمَة ) : أَيْ الَّتِي أَمَرَ رَسُول اللَّه بِذَبْحِ فَرَع مِنْهَا. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ.



