موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2483)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2483)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْصَّمَدِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُدَّانِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْأَشْعَثُ بْنُ جَابِرٍ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏أَبَا هُرَيْرَةَ ‏ ‏حَدَّثَهُ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ وَالْمَرْأَةُ بِطَاعَةِ اللَّهِ سِتِّينَ سَنَةً ثُمَّ يَحْضُرُهُمَا الْمَوْتُ ‏ ‏فَيُضَارَّانِ ‏ ‏فِي الْوَصِيَّةِ فَتَجِبُ لَهُمَا النَّارُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏وَقَرَأَ عَلَيَّ ‏ ‏أَبُو هُرَيْرَةَ ‏ ‏مِنْ هَا هُنَا ‏ { ‏مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ ‏ ‏يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ ‏ ‏حَتَّى بَلَغَ ‏ ‏ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ‏} ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو دَاوُد ‏ ‏هَذَا ‏ ‏يَعْنِي ‏ ‏الْأَشْعَثَ بْنَ جَابِرٍ ‏ ‏جَدَّ ‏ ‏نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ ‏


‏ ‏( الْحُدَّانِيُّ ) ‏ ‏: بِضَمِّ الْحَاء الْمُهْمَلَة وَبِالدَّالِ الْمُشَدَّدَة بَعْدهَا نُون ‏ ‏( وَالْمَرْأَة ) ‏ ‏: بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى اِسْم إِنَّ وَخَبَر الْمَعْطُوف مَحْذُوف بِدَلَالَةِ خَبَر الْمَعْطُوف عَلَيْهِ وَيَجُوز الرَّفْع وَخَبَره كَذَلِكَ ‏ ‏( سِتِّينَ سَنَة ) ‏ ‏: أَيْ مَثَلًا أَوْ الْمُرَاد مِنْهُ التَّكْثِير ‏ ‏( فَيُضَارَّانِ فِي الْوَصِيَّة ) ‏ ‏: مِنْ الْمُضَارَّة وَهِيَ إِيصَال الضَّرَر بِالْحِرْمَانِ أَوْ بِمَا يُعَدّ فِي الشَّرْع نُقْصَانًا إِلَى بَعْض مَنْ لَا يَسْتَحِقّ لَوْلَا هَذِهِ الْوَصِيَّة. كَذَا فِي فَتْح الْوَدُود ‏ ‏( قَالَ ) ‏ ‏: أَيْ شَهْر بْنُ حَوْشَبٍ ‏ ‏( مِنْ هَا هُنَا ) ‏ ‏: أَيْ مِنْ بَعْد وَصِيَّة إِلَخْ ‏ ‏{ غَيْر مُضَارّ } ‏ ‏: أَيْ غَيْر مُوَصِّل الضَّرَر إِلَى الْوَرَثَة بِسَبَبِ الْوَصِيَّة ‏ ‏( حَتَّى بَلَغَ ) ‏ ‏: أَيْ أَبُو هُرَيْرَة. وَالْمَعْنَى قَرَأَ إِلَى قَوْله تَعَالَى ‏ ‏{ ذَلِكَ الْفَوْز الْعَظِيم } ‏ ‏وَهَذِهِ الْآيَة فِي سُورَة النِّسَاء وَقِرَاءَة أَبِي هُرَيْرَة لِلْآيَةِ لِتَأْيِيدِ مَعْنَى الْحَدِيث وَتَقْوِيَته لِأَنَّ اللَّه سُبْحَانه قَدْ قَيَّدَ مَا شَرَعَهُ مِنْ الْوَصِيَّة بِعَدَمِ الضِّرَار , فَتَكُون الْوَصِيَّة الْمُشْتَمِلَة عَلَى الضِّرَار مُخَالِفَة لِمَا شَرَعَهُ اللَّه تَعَالَى , وَمَا كَانَ كَذَلِكَ فَهُوَ مَعْصِيَة. وَفِي الْحَدِيث وَعِيد شَدِيد وَزَجْر بَلِيغ لِلْمَضَارِّ فِي الْوَصِيَّة كَمَا لَا يَخْفَى. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ , وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن غَرِيب. هَذَا آخِر كَلَامه وَشَهْر بْن حَوْشَبٍ قَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْر وَاحِد مِنْ الْأَئِمَّة , وَوَثَّقَهُ أَحْمَد بْن حَنْبَل وَيَحْيَى بْن مَعِين. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!