المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2500)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2500)]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ الْمُنْكَدِرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ مَرِضْتُ فَأَتَانِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُنِي هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ مَاشِيَيْنِ وَقَدْ أُغْمِيَ عَلَيَّ فَلَمْ أُكَلِّمْهُ فَتَوَضَّأَ وَصَبَّهُ عَلَيَّ فَأَفَقْتُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أَصْنَعُ فِي مَالِي وَلِي أَخَوَاتٌ قَالَ فَنَزَلَتْ آيَةُ الْمَوَارِيثِ { يَسْتَفْتُونَكَ قُلْ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ }
( يَعُودنِي ) : مِنْ الْعِيَادَة ( وَصَبَّهُ ) أَيْ صَبَّ مَاء وَضُوئِهِ ( فَأَفَقْت ) : أَيْ مِنْ إِغْمَائِي ( وَلِي أَخَوَات ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَكَانَ جَابِر يَوْم نُزُول الْآيَة لَيْسَ لَهُ وَلَد وَلَا وَالِد. قَالَ وَرُوِيَ أَنَّ عَبْد اللَّه بْن حَرَام أَبَا جَابِر قُتِلَ يَوْم أُحُد , وَنَزَلَتْ آيَة الْكَلَالَة فِي آخِر عُمْر رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( فَنَزَلَتْ آيَة الْمِيرَاث ) : وَهِيَ قَوْله تَعَالَى { يُوصِيكُمْ اللَّه فِي أَوْلَادكُمْ } الْآيَة ( يَسْتَفْتُونَك ) : أَيْ يَسْتَخْبِرُونَك فِي الْكَلَالَة , وَالِاسْتِفْتَاء طَلَب الْفَتْوَى. وَتَمَام الْآيَة : { إِنْ اِمْرُؤٌ } مَرْفُوع بِفِعْلٍ يُفَسِّرهُ { هَلَكَ } أَيْ مَاتَ { لَيْسَ لَهُ وَلَد } أَيْ وَلَا وَالِد وَهُوَ الْكَلَالَة { وَلَهُ أُخْت } مِنْ أَبَوَيْنِ أَوْ أَب { فَلَهَا نِصْف مَا تَرَكَ وَهُوَ } أَيْ الْأَخ كَذَلِكَ { يَرِثهَا } جَمِيع مَا تَرَكَتْ { إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَد فَإِنْ كَانَ لَهَا وَلَد } ذَكَر فَلَا شَيْء لَهُ أَوْ أُنْثَى فَلَهُ مَا فَضَلَ عَنْ نَصِيبهَا. وَلَوْ كَانَتْ الْأُخْت أَوْ الْأَخ مِنْ أُمّ فَفَرْضه السُّدُس كَمَا تَقَدَّمَ أَوَّل السُّورَة { فَإِنْ كَانَتَا } أَيْ الْأُخْتَانِ { اِثْنَتَيْنِ } أَيْ فَصَاعِدًا لِأَنَّهَا نَزَلَتْ فِي جَابِر وَقَدْ مَاتَ عَنْ أَخَوَات { فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ } أَيْ الْأَخ. كَذَا فِي تَفْسِير الْجَلَالَيْنِ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ.



