المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2507)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2507)]
حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ إِسْحَقَ بْنِ خَرَشَةَ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ أَنَّهُ قَالَ جَاءَتْ الْجَدَّةُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا فَقَالَ مَا لَكِ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى شَيْءٌ وَمَا عَلِمْتُ لَكِ فِي سُنَّةِ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا فَارْجِعِي حَتَّى أَسْأَلَ النَّاسَ فَسَأَلَ النَّاسَ فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ حَضَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَاهَا السُّدُسَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ هَلْ مَعَكَ غَيْرُكَ فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فَأَنْفَذَهُ لَهَا أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ جَاءَتْ الْجَدَّةُ الْأُخْرَى إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا فَقَالَ مَا لَكِ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى شَيْءٌ وَمَا كَانَ الْقَضَاءُ الَّذِي قُضِيَ بِهِ إِلَّا لِغَيْرِكِ وَمَا أَنَا بِزَائِدٍ فِي الْفَرَائِضِ وَلَكِنْ هُوَ ذَلِكَ السُّدُسُ فَإِنْ اجْتَمَعْتُمَا فِيهِ فَهُوَ بَيْنَكُمَا وَأَيَّتُكُمَا خَلَتْ بِهِ فَهُوَ لَهَا
( عَنْ عُثْمَان بْن إِسْحَاق بْن خَرَشَة ) : بِمُعْجَمَتَيْنِ بَيْنهمَا رَاء مَفْتُوحَات ( عَنْ قَبِيصَة ) : بِفَتْحِ الْقَاف وَكَسْر الْمُوَحَّدَة ( بْنِ ذُؤَيْب ) : بِالتَّصْغِيرِ ( جَاءَتْ الْجَدَّة ) : أَيْ أُمّ الْأُمّ كَمَا فِي رِوَايَة. قَالَهُ الْقَارِي ( مَا لَك ) : أَيْ لَيْسَ لَك ( حَتَّى أَسْأَل النَّاس ) : أَيْ الصَّحَابَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ ( فَأَنْفَذَهُ لَهَا ) : أَيْ فَأَنْفَذَ الْحُكْم بِالسُّدُسِ لِلْجَدَّةِ وَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا ( ثُمَّ جَاءَتْ الْجَدَّة الْأُخْرَى ) : قَالَ فِي فَتْح الْوَدُود : فِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ "" الَّتِي تُخَالِفهَا "" وَالْمُرَاد أَنَّهَا عَلَى خِلَاف صِفَة الَّتِي جَاءَتْ إِلَى أَبِي بَكْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ بِأَنَّهَا أُمّ الْأَب وَهَذِهِ أُمّ الْأُمّ أَوْ بِالْعَكْسِ اِنْتَهَى ( وَمَا ) : نَافِيَة ( كَانَ الْقَضَاء الَّذِي قُضِيَ ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُول ( بِهِ ) : أَيْ فِي عَهْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَهْد أَبِي بَكْر ( إِلَّا لِغَيْرِك ) : الْخِطَاب لِلْجَدَّةِ الْأُخْرَى , وَغَيْرهَا هِيَ الْجَدَّة الْأُولَى ( وَلَكِنْ هُوَ ) : أَيْ فَرْض الْجَدَّة ( وَأَيَّتُكُمَا مَا خَلَتْ بِهِ ) : مَا زَائِدَة أَيْ اِنْفَرَدَتْ بِالسُّدُسِ. وَالْحَدِيث فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ فَرْض الْجَدَّة السُّدُس سَوَاء كَانَتْ وَاحِدَة أَوْ أَكْثَر. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ , وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن صَحِيح وَفِي لَفْظ التِّرْمِذِيّ "" جَاءَتْ الْجَدَّة أُمّ الْأُمّ أَوْ أُمّ الْأَب إِلَى أَبِي بَكْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ "" وَفِي لَفْظ النَّسَائِيِّ "" أَنَّ الْجَدَّة أُمّ الْأَب أَتَتْ أَبَا بَكْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ "".



