موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2509)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2509)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏هَمَّامٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏قَتَادَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْحَسَنِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنً ‏ ‏أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ إِنَّ ابْنَ ابْنِي مَاتَ فَمَا لِي مِنْ مِيرَاثِهِ فَقَالَ ‏ ‏لَكَ السُّدُسُ فَلَمَّا أَدْبَرَ دَعَاهُ فَقَالَ لَكَ سُدُسٌ آخَرُ فَلَمَّا أَدْبَرَ دَعَاهُ فَقَالَ إِنَّ السُّدُسَ الْآخَرَ ‏ ‏طُعْمَةٌ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَتَادَةُ ‏ ‏فَلَا يَدْرُونَ مَعَ أَيِّ شَيْءٍ وَرَّثَهُ قَالَ ‏ ‏قَتَادَةُ ‏ ‏أَقَلُّ شَيْءٍ وَرِثَ الْجَدُّ السُّدُسُ ‏


‏ ‏( إِنَّ اِبْن اِبْنِي مَاتَ فَمَا لِي مِنْ مِيرَاثه ) ‏ ‏أَيْ وَلَهُ بِنْتَانِ وَلَهُمَا الثُّلُثَانِ وَكَانَ مَعْلُومًا عِنْدهمْ. قَالَهُ الْقَارِي ‏ ‏( لَك السُّدُس ) ‏ ‏: أَيْ بِالْفَرْضِيَّةِ ‏ ‏( لَك سُدُس آخَر ) ‏ ‏: أَيْ بِالْعُصُوبَةِ ‏ ‏( إِنَّ السُّدُس الْآخَر ) ‏ ‏: ضُبِطَ فِي بَعْض النُّسَخ بِفَتْحِ الْخَاء وَقَالَ الْقَارِي فِي الْمِرْقَاة بِكَسْرِ الْخَاء , وَفِي نُسْخَة بِالْفَتْحِ وَالْمُرَاد بِهِ الْآخِر بِالْكَسْرِ ‏ ‏( طُعْمَة ) ‏ ‏: أَيْ لَك , يَعْنِي رِزْق لَك بِسَبَبِ عَدَم كَثْرَة أَصْحَاب الْفُرُوض وَلَيْسَ بِفَرْضٍ لَك , فَإِنَّهُمْ إِنْ كَثُرُوا لَمْ يَبْقَ هَذَا السُّدُس الْأَخِير لَك. قَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّه : صُورَة هَذِهِ الْمَسْأَلَة أَنَّ الْمَيِّت تَرَكَ بِنْتَيْنِ وَهَذَا السَّائِل فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ وَبَقِيَ الثُّلُث فَدَفَعَ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام إِلَى السَّائِل سُدُسًا بِالْفَرْضِ لِأَنَّهُ جَدّ الْمَيِّت وَتَرَكَهُ حَتَّى ذَهَبَ فَدَعَاهُ وَدَفَعَ إِلَيْهِ السُّدُس الْأَخِير كَيْلَا يَظُنّ أَنَّ فَرْضه الثُّلُث , وَمَعْنَى الطُّعْمَة هُنَا التَّعْصِيب أَيْ رِزْق لَك لَيْسَ بِفَرْضٍ , وَإِنَّمَا قَالَ فِي السُّدُس الْآخَر طُعْمَة دُون الْأَوَّل لِأَنَّهُ فَرْض وَالْفَرْض لَا يَتَغَيَّر بِخِلَافِ التَّعْصِيب , فَلَمَّا لَمْ يَكُنْ التَّعْصِيب شَيْئًا مُسْتَقِرًّا ثَابِتًا سَمَّاهُ طُعْمَة اِنْتَهَى. ‏ ‏( فَلَا يَدْرُونَ ) ‏ ‏: أَيْ الصَّحَابَة ‏ ‏( مَعَ أَيّ شَيْء ) ‏ ‏: أَيْ مِنْ الْوَرَثَة ‏ ‏( أَقَلّ شَيْء ) ‏ ‏: مُبْتَدَأ مَوْصُوف ‏ ‏( وَرِثَ ) ‏ ‏: بِخِفَّةِ الرَّاء ‏ ‏( الْجَدّ ) ‏ ‏: فَاعِل وَرِثَ وَالْجُمْلَة صِفَة خَبَر الْمُبْتَدَأ , أَيْ أَقَلّ شَيْء وَرِثَهُ الْجَدّ السُّدُس ‏ ‏( السُّدُس ) ‏ ‏: مَفْعُوله , وَالْجُمْلَة خَبَر وَالْمَعْنَى أَنَّ وِرَاثَة السُّدُس الْوَاحِد لِلْجَدِّ هِيَ أَقَلّ شَيْء لَهُ لِأَنَّهُ يَسْتَحِقّ فِي بَعْض الْأَحْيَان السُّدُسَيْنِ السُّدُس الْوَاحِد بِالْفَرْضِ وَالسُّدُس الْآخَر بِالْعُصُوبَةِ وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ , وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن صَحِيح. هَذَا آخِر كَلَامه. وَقَدْ قَالَ عَلِيّ بْن الْمَدِينِيّ وَأَبُو حَاتِم الرَّازِيّ وَغَيْرهمَا إِنَّ الْحَسَن لَمْ يَسْمَع مِنْ عِمْرَان بْن حُصَيْنٍ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!