موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2511)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2511)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ‏ ‏وَمخْلَدُ بْنُ خَالِدٍ ‏ ‏وَهَذَا حَدِيثُ ‏ ‏مَخْلَدٍ وَهُوَ الْأَشْبَعُ ‏ ‏قَالَا حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّزَّاقِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مَعْمَرٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ طَاوُسٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏اقْسِمْ الْمَالَ بَيْنَ أَهْلِ ‏ ‏الْفَرَائِضِ ‏ ‏عَلَى كِتَابِ اللَّهِ فَمَا تَرَكَتْ ‏ ‏الْفَرَائِضُ ‏ ‏فَلِأَوْلَى ‏ ‏ذَكَرٍ ‏


‏ ‏( وَهُوَ أَشْبَع ) ‏ ‏: أَيْ حَدِيث مَخْلَد أَتَمّ مِنْ حَدِيث أَحْمَد ‏ ‏( بَيْن أَهْل الْفَرَائِض ) ‏ ‏: جَمْع فَرِيضَة فَعِيلَة بِمَعْنَى مَفْعُولَة وَهِيَ الْأَنْصِبَاء الْمُقَدَّرَة فِي كِتَاب اللَّه وَهِيَ النِّصْف وَنِصْفه وَنِصْف نِصْفه , وَالثُّلُثَانِ وَنِصْفهمَا وَنِصْف نِصْفهمَا , وَالْمُرَاد بِأَهْلِهَا الْمُسْتَحِقُّونَ لَهَا بِنَصِّ الْقُرْآن ‏ ‏( عَلَى كِتَاب اللَّه ) ‏ ‏: أَيْ عَلَى مَا فِيهِ ‏ ‏( فَمَا تَرَكَتْ الْفَرَائِض ) ‏ ‏: الْمَعْنَى فَمَا بَقِيَ مِنْ أَهْل الْفَرَائِض ‏ ‏( فَلِأَوْلَى ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَاللَّام بَيْنهمَا وَاو سَاكِنَة ‏ ‏( ذَكَر ) ‏ ‏: أَيْ لِأَقْرَب ذَكَر مِنْ الْمَيِّت مَأْخُوذ مِنْ الْوَلِيّ وَهُوَ أَقْرَب , وَفِيهِ تَنْبِيه عَلَى سَبَب اِسْتِحْقَاقه وَهِيَ الذُّكُورَة الَّتِي سَبَب الْعُصُوبَة. ‏ ‏وَفِي نُسْخَة الْخَطَّابِيِّ "" فَلِأَوْلَى عَصَبَة ذَكَر "" قَالَ قَالَ الْقَسْطَلَّانِيُّ أَيْ أَقْرَب فِي النَّسَب إِلَى الْمَوْرُوث دُون الْأَبْعَد , وَالْوَصْف بِالذُّكُورَةِ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى سَبَب الِاسْتِحْقَاق بِالْعُصُوبَةِ وَالتَّرْجِيح فِي الْإِرْث بِكَوْنِ الذَّكَر لَهُ مِثْل حَظّ الْأُنْثَيَيْنِ , لِأَنَّ الرِّجَال تَلْحَقهُمْ مُؤَن كَثِيرَة بِالْقِتَالِ وَالْقِيَام بِالضِّيفَانِ وَالْعِيَال وَنَحْو ذَلِكَ. اِنْتَهَى. وَقَالَ فِي السُّبُل : الْمُرَاد بِأَوْلَى رَجُل أَنَّ الرَّجُل مِنْ الْعَصَبَة بَعْد أَهْل الْفَرَائِض إِذَا كَانَ فِيهِمْ مَنْ هُوَ أَقْرَب إِلَى الْمَيِّت اِسْتَحَقَّ دُون مَنْ هُوَ أَبْعَد , فَإِنْ اِسْتَوَوْا اِشْتَرَكُوا وَخَرَجَ مِنْ ذَلِكَ الْأَخ وَالْأُخْت لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ فَإِنَّهُمْ يَرِثُونَ بِنَصِّ قَوْله تَعَالَى : { وَإِنْ كَانُوا إِخْوَة رِجَالًا وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ مِثْل حَظّ الْأُنْثَيَيْنِ } وَأَقْرَب الْعَصَبَات الْبَنُونَ ثُمَّ بَنُوهُمْ وَإِنْ سَفَلُوا , ثُمَّ الْأَب ثُمَّ الْجَدّ أَبُو الْأَب وَإِنْ عَلَوْا. وَالْحَدِيث مَبْنِيّ عَلَى وُجُود عَصَبَة مِنْ الرِّجَال فَإِذَا لَمْ يُوجَد عَصَبَة مِنْ الرِّجَال أُعْطِيَ بَقِيَّة الْمِيرَاث مَنْ لَا فَرْض لَهُ مِنْ النِّسَاء. اِنْتَهَى كَلَامه. ‏ ‏وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : أَوْلَى هَا هُنَا أَقْرَب , وَالْوَلِيّ الْقَرِيب , يُرِيد أَقْرَب الْعَصَبَة إِلَى الْمَيِّت كَالْأَخِ وَالْعَمّ , فَإِنَّ الْأَخ أَقْرَب مِنْ الْعَمّ , وَكَالْعَمِّ وَابْن الْعَمّ , فَإِنَّ الْعَمّ أَقْرَب مِنْ اِبْن الْعَمّ , وَعَلَى هَذَا الْمَعْنَى. وَلَوْ كَانَ قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام أَوْلَى بِمَعْنَى أَحَقّ لَبَقِيَ الْكَلَام مُبْهَمًا لَا يُسْتَفَاد مِنْهُ بَيَان الْحُكْم إِذْ كَانَ لَا يَدْرِي مَنْ الْأَحَقّ مِمَّنْ لَيْسَ بِأَحَقّ فَعُلِمَ أَنَّ مَعْنَاهُ قُرْب النَّسَب عَلَى مَا فَسَّرْنَاهُ اِنْتَهَى. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!