موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2528)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2528)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْحَجَّاجِ أَبُو مَعْمَرٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْوَارِثِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جَدِّهِ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏رِئَابَ بْنَ حُذَيْفَةَ ‏ ‏تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَوَلَدَتْ لَهُ ثَلَاثَةَ غِلْمَةٍ فَمَاتَتْ أُمُّهُمْ فَوَرَّثُوهَا ‏ ‏رِبَاعَهَا ‏ ‏وَوَلَاءَ ‏ ‏مَوَالِيهَا وَكَانَ ‏ ‏عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ‏ ‏عَصَبَةَ ‏ ‏بَنِيهَا فَأَخْرَجَهُمْ إِلَى ‏ ‏الشَّامِ ‏ ‏فَمَاتُوا فَقَدَّمَ ‏ ‏عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ‏ ‏وَمَاتَ ‏ ‏مَوْلًى ‏ ‏لَهَا وَتَرَكَ مَالًا لَهُ فَخَاصَمَهُ إِخْوَتُهَا إِلَى ‏ ‏عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَا ‏ ‏أَحْرَزَ ‏ ‏الْوَلَدُ أَوْ الْوَالِدُ فَهُوَ ‏ ‏لِعَصَبَتِهِ ‏ ‏مَنْ كَانَ قَالَ فَكَتَبَ لَهُ كِتَابًا فِيهِ شَهَادَةُ ‏ ‏عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ‏ ‏وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ‏ ‏وَرَجُلٍ آخَرَ فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ ‏ ‏عَبْدُ الْمَلِكِ ‏ ‏اخْتَصَمُوا إِلَى ‏ ‏هِشَامِ بْنِ إِسْمَعِيلَ ‏ ‏أَوْ إِلَى ‏ ‏إِسْمَعِيلَ بْنِ هِشَامٍ ‏ ‏فَرَفَعَهُمْ إِلَى ‏ ‏عَبْدِ الْمَلِكِ ‏ ‏فَقَالَ هَذَا مِنْ الْقَضَاءِ الَّذِي مَا كُنْتُ أَرَاهُ قَالَ فَقَضَى لَنَا بِكِتَابِ ‏ ‏عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ‏ ‏فَنَحْنُ فِيهِ إِلَى السَّاعَةِ ‏


‏ ‏( رِئَاب بْن حُذَيْفَة ) ‏ ‏: يَجِيء ضَبْطه فِي كَلَام الْمُنْذِرِيِّ ‏ ‏( تَزَوَّجَ اِمْرَأَة ) ‏ ‏: اِسْمهَا أُمّ وَائِل بِنْت مَعْمَر الْجُمَحِيَّة كَمَا فِي رِوَايَة اِبْن مَاجَهْ ‏ ‏( ثَلَاثَة غِلْمَة ) ‏ ‏: جَمْع غُلَام أَيْ ثَلَاثَة أَبْنَاء ‏ ‏( فَوَرَّثُوهَا ) ‏ ‏: الضَّمِير الْمَرْفُوع لِلْغِلْمَةِ وَالْمُؤَنَّث لِلْمَرْأَةِ وَلَفْظ اِبْن مَاجَهْ "" فَوَرِثَهَا بَنُوهَا "" ‏ ‏( رِبَاعهَا ) ‏ ‏: بِكَسْرِ الرَّاء جَمْع رَبْع أَيْ دُورهَا ‏ ‏( فَأَخْرَجَهُمْ ) ‏ ‏: أَيْ أَخْرَجَ عَمْرو بْن الْعَاصِ بَنِيهَا وَفِي رِوَايَة اِبْن مَاجَهْ : "" فَخَرَجَ بِهِمْ عَمْرو بْن الْعَاصِ "" ‏ ‏( فَمَاتُوا ) ‏ ‏: أَيْ بَنُو الْمَرْأَة فِي طَاعُون عَمَوَاس الَّذِي وَقَعَ فِي زَمَن عُمَر بْن الْخَطَّاب فِي الشَّام وَمَاتَ فِيهِ بَشَر كَثِير مِنْ الصَّحَابَة ‏ ‏( مَالًا لَهُ ) ‏ ‏: أَيْ مَالًا كَانَ فِي مِلْكه ‏ ‏( فَخَاصَمَهُ ) ‏ ‏: أَيْ عَمْرو بْن الْعَاصِ. وَالْمَعْنَى وَرِثَ عَمْرو مَال بَنِي الْمَرْأَة وَمَال مَوْلَاهَا فَخَاصَمَهُ إِخْوَتهَا فِي وَلَاء أُخْتهمْ. وَلَفْظ اِبْن مَاجَهْ : "" فَلَمَّا رَجَعَ عَمْرو بْن الْعَاصِ جَاءَ بَنُو مَعْمَر يُخَاصِمُونَهُ فِي وَلَاء أُخْتهمْ إِلَى عُمَر "" ‏ ‏( مَا أَحْرَزَ الْوَلَد ) ‏ ‏: أَيْ مِنْ إِرْث الْأَب أَوْ الْأُمّ ‏ ‏( أَوْ الْوَالِد فَهُوَ لِعَصَبَتِهِ ) ‏ ‏: أَيْ الْوَلَد إِنْ كَانَ هُوَ الْمُحْرِز ‏ ‏( مَنْ كَانَ ) ‏ ‏: قَالَ فِي السُّبُل : الْمُرَاد بِإِحْرَازِ الْوَالِد وَالْوَلَد مَا صَارَ مُسْتَحِقًّا لَهُمَا مِنْ الْحُقُوق فَإِنَّهُ يَكُون لِلْعَصَبَةِ مِيرَاثًا. ‏ ‏وَالْحَدِيث دَلِيل عَلَى أَنَّ الْوَلَاء لَا يُورَث وَفِيهِ خِلَاف , وَتَظْهَر فِيهِ فَائِدَة الْخِلَاف فِيمَا إِذَا أَعْتَقَ رَجُل عَبْدًا ثُمَّ مَاتَ ذَلِكَ الرَّجُل وَتَرَكَ أَخَوَيْنِ أَوْ اِبْنَيْنِ ثُمَّ مَاتَ أَحَد الِابْنَيْنِ وَتَرَكَ اِبْنًا أَوْ أَحَد الْأَخَوَيْنِ وَتَرَكَ اِبْنًا , فَعَلَى الْقَوْل بِالتَّوْرِيثِ مِيرَاثه بَيْن الِابْن وَابْن الِابْن أَوْ اِبْن الْأَخ , وَعَلَى الْقَوْل بِعَدَمِهِ يَكُون لِلِابْنِ وَحْده اِنْتَهَى ‏ ‏( فَكَتَبَ ) ‏ ‏أَيْ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ‏ ‏( لَهُ ) ‏ ‏: أَيْ لِعَمْرِو بْن الْعَاصِ ‏ ‏( عَبْد الْمَلِك ) ‏ ‏: أَيْ اِبْن مَرْوَان ‏ ‏( اِخْتَصَمُوا ) ‏ ‏: أَيْ إِخْوَة الْمَرْأَة ‏ ‏( أَوْ إِلَى إِسْمَاعِيل ) ‏ ‏: شَكّ مِنْ الرَّاوِي ‏ ‏( مَا كُنْت أَرَاهُ ) ‏ ‏: مَا مَوْصُولَة ‏ ‏( إِلَى السَّاعَة ) ‏ ‏: أَيْ إِلَى هَذِهِ السَّاعَة. وَلَفْظ اِبْن مَاجَهْ : "" فَقَالَ عُمَر أَقْضِي بَيْنكُمْ بِمَا سَمِعْت مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ سَمِعْته يَقُول : مَا أَحْرَزَ الْوَلَد وَالْوَالِد فَهُوَ لِعَصَبَتِهِ مَنْ كَانَ قَالَ فَقَضَى لَنَا بِهِ , وَكَتَبَ لَنَا بِهِ كِتَابًا فِيهِ شَهَادَة عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف وَزَيْد بْن ثَابِت وَآخَر , حَتَّى إِذَا اِسْتَخْلَفَ عَبْد الْمَلِك بْن مَرْوَان تُوُفِّيَ مَوْلًى لَهَا , وَتَرَكَ أَلْفَيْ دِينَار فَبَلَغَنِي أَنَّ ذَلِكَ الْقَضَاء قَدْ غُيِّرَ فَخَاصَمَهُ إِلَى هِشَام بْن إِسْمَاعِيل فَرَفَعَنَا إِلَى عَبْد الْمَلِك فَأَتَيْنَاهُ بِكِتَابِ عُمَر فَقَالَ إِنْ كُنْت لَأَرَى أَنَّ هَذَا مِنْ الْقَضَاء الَّذِي لَا يُشَكّ فِيهِ وَمَا كُنْت أَرَى أَنَّ أَمْر أَهْل الْمَدِينَة بَلَغَ هَذَا أَنْ يَشُكُّوا فِي هَذَا الْقَضَاء فَقَضَى لَنَا فِيهِ فَلَمْ نَزَلْ فِيهِ بَعْد اِنْتَهَى. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا مُرْسَلًا وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَى اِخْتِلَاف الْأَئِمَّة فِي الِاحْتِجَاج بِحَدِيثِ عَمْرو بْن شُعَيْب وَرِيَاب بِكَسْرِ الرَّاء الْمُهْمَلَة وَبَعْدهَا يَاء آخِر الْحُرُوف مَفْتُوحَة وَبَعْد الْأَلِف يَاء بِوَاحِدَةٍ اِنْتَهَى. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!