المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2531)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2531)]
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ إِسْحَقَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا اسْتَهَلَّ الْمَوْلُودُ وُرِّثَ
( إِذَا اِسْتَهَلَّ الْمَوْلُود ) : أَيْ رَفَعَ صَوْته يَعْنِي عُلِمَ حَيَاته ( وُرِّثَ ) : بِضَمٍّ فَتَشْدِيد رَاء مَكْسُور أَيْ جُعِلَ وَارِثًا. قَالَ فِي شَرْح السُّنَّة : لَوْ مَاتَ إِنْسَان وَوَارِثه حَمْل فِي الْبَطْن يُوقَف لَهُ الْمِيرَاث. فَإِنْ خَرَجَ حَيًّا كَانَ لَهُ وَإِنْ خَرَجَ مَيِّتًا فَلَا يُوَرَّث مِنْهُ بَلْ لِسَائِرِ وَرَثَة الْأَوَّل , فَإِنْ خَرَجَ حَيًّا ثُمَّ مَاتَ يُوَرَّث مِنْهُ سَوَاء اِسْتَهَلَّ أَوْ لَمْ يَسْتَهِلّ بَعْد أَنْ وُجِدَتْ فِيهِ أَمَارَة الْحَيَاة مِنْ عُطَاس أَوْ تَنَفُّس أَوْ حَرَكَة دَالَّة عَلَى الْحَيَاة سِوَى اِخْتِلَاج الْخَارِج عَنْ الْمَضِيق , وَهُوَ قَوْل الثَّوْرِيّ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَالشَّافِعِيّ وَأَصْحَاب أَبِي حَنِيفَة رَحِمَهُمْ اللَّه تَعَالَى. وَذَهَبَ قَوْم إِلَى أَنَّهُ لَا يُوَرَّث مِنْهُ مَا لَمْ يَسْتَهِلّ , وَاحْتَجُّوا بِهَذَا الْحَدِيث. وَالِاسْتِهْلَال رَفْع الصَّوْت , وَالْمُرَاد مِنْهُ عِنْد الْآخَرِينَ وُجُود أَمَارَة الْحَيَاة وَعَبَّرَ عَنْهَا بِالِاسْتِهْلَالِ لِأَنَّهُ يَسْتَهِلّ حَالَة الِانْفِصَال فِي الْأَغْلَب وَبِهِ يُعْرَف حَيَاته وَقَالَ الزُّهْرِيّ أَرَى الْعُطَاس اِسْتِهْلَالًا اِنْتَهَى. قَالَ السُّيُوطِيُّ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنه : رَوَاهُ اِبْن خُزَيْمَةَ عَنْ الْفَضْل بْن يَعْقُوب الْجَزَرِيِّ عَنْ عَبْد الْأَعْلَى بِهَذَا الْإِسْنَاد وَزَادَ مَوْصُولًا بِالْحَدِيثِ "" تِلْكَ طَعْنَة الشَّيْطَان كُلّ بَنِي آدَم نَائِل مِنْهُ تِلْكَ الطَّعْنَة إِلَّا مَا كَانَ مِنْ مَرْيَم وَابْنهَا فَإِنَّهَا لَمَّا وَضَعَتْهَا أُمّهَا قَالَتْ إِنِّي أُعِيذهَا بِك وَذُرِّيَّتهَا مِنْ الشَّيْطَان الرَّجِيم فَضُرِبَ دُونهمَا حِجَاب فَطَعَنَ فِيهِ اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده مُحَمَّد بْن إِسْحَاق وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَيْهِ.



