موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2534)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2534)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ‏ ‏وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى ‏ ‏الْمَعْنَى ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَحْمَدُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ إِسْحَقَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَى ‏ ‏أُمِّ سَعْدٍ بِنْتِ الرَّبِيعِ ‏ ‏وَكَانَتْ يَتِيمَةً فِي حِجْرِ ‏ ‏أَبِي بَكْرٍ ‏ ‏فَقَرَأْتُ ‏ { ‏وَالَّذِينَ ‏ ‏عَقَدَتْ ‏ ‏أَيْمَانُكُمْ ‏} ‏فَقَالَتْ لَا تَقْرَأْ ‏ { ‏وَالَّذِينَ ‏ ‏عَقَدَتْ ‏ ‏أَيْمَانُكُمْ ‏} ‏إِنَّمَا نَزَلَتْ فِي ‏ ‏أَبِي بَكْرٍ ‏ ‏وَابْنِهِ ‏ ‏عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏ ‏حِينَ أَبَى الْإِسْلَامَ فَحَلَفَ ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏أَلَّا يُوَرِّثَهُ فَلَمَّا أَسْلَمَ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ ‏ ‏عَلَيْهِ السَّلَام ‏ ‏أَنْ يُؤْتِيَهُ نَصِيبَهُ ‏ ‏زَادَ ‏ ‏عَبْدُ الْعَزِيزِ ‏ ‏فَمَا أَسْلَمَ حَتَّى حُمِلَ عَلَى الْإِسْلَامِ بِالسَّيْفِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو دَاوُد ‏ ‏مَنْ قَالَ عَقَدَتْ جَعَلَهُ حِلْفًا وَمَنْ قَالَ عَاقَدَتْ جَعَلَهُ حَالِفًا قَالَ وَالصَّوَابُ حَدِيثُ ‏ ‏طَلْحَةَ ‏ ‏عَاقَدَتْ ‏


‏ ‏( عَلَى أُمّ سَعْد بِنْت الرَّبِيع ) ‏ ‏: هِيَ أُمّ سَعْد بِنْت سَعْد بْن الرَّبِيع الْأَنْصَارِيَّة صَحَابِيَّة أَوْصَى بِهَا أَبُوهَا إِلَى أَبِي بَكْر الصِّدِّيق فَكَانَتْ فِي حِجْره وَيُقَال إِنَّ اِسْمهَا جَمِيلَة ‏ ‏( لَا تَقْرَأ { وَاَلَّذِينَ عَاقَدَتْ } ) ‏ ‏: أَيْ بِالْأَلِفِ وَلَكِنْ اِقْرَأْ { وَاَلَّذِينَ عَقَدَتْ } أَيْ بِغَيْرِ أَلِف مَعَ التَّخْفِيف , وَكَانَتْ هَذِهِ قِرَاءَتهَا , مَعَ أَنَّهُ قُرِئَ فِي الْقُرْآن بِالْوَجْهَيْنِ ‏ ‏( حِين أَبَى الْإِسْلَام ) ‏ ‏: فَتَأَخَّرَ إِسْلَامه إِلَى أَيَّام الْهُدْنَة فَأَسْلَمَ وَحَسُنَ إِسْلَامه , وَقِيلَ إِنَّمَا أَسْلَمَ يَوْم الْفَتْح , وَيُقَال إِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ الْمُشْرِكِينَ وَهُوَ أَسَنّ وَلَد أَبِي بَكْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ كَذَا فِي الْإِصَابَة ‏ ‏( فَمَا أَسْلَمَ ) ‏ ‏: مَا نَافِيَة أَيْ عَبْد الرَّحْمَن ‏ ‏( حَتَّى حُمِلَ ) ‏ ‏: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول ‏ ‏( عَلَى الْإِسْلَام ) ‏ ‏: أَيْ عَلَى قَبُول الْإِسْلَام ‏ ‏( بِالسَّيْفِ ) ‏ ‏: وَالْمَعْنَى أَنَّ عَبْد الرَّحْمَن لَمْ يُسْلِم وَتَأَخَّرَ إِسْلَامه إِلَى أَنْ غَلَبَ الْإِسْلَام بِقُوَّةِ السَّيْف. وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ ‏ ‏( مَنْ قَالَ عَقَدَتْ جَعَلَهُ حِلْفًا ) ‏ ‏: فَمَعْنَى قَوْله عَقَدَتْ أَيْ عَقَدَتْ عُهُودهمْ أَيْدِيكُمْ. وَمَعْنَى عَاقَدَتْ أَيْ عَاقَدَتْهُمْ أَيْدِيكُمْ ‏ ‏( وَالصَّوَاب حَدِيث طَلْحَة عَاقَدَتْ ) ‏ ‏: أَيْ بِالْأَلِفِ مِنْ بَاب الْمُفَاعَلَة , وَهِيَ قِرَاءَة نَافِع وَابْن عَامِر وَابْن كَثِير وَأَبِي عَمْرو. ‏ ‏وَقَالَ الْحَافِظ اِبْن كَثِير فِي تَفْسِيره بَعْد إِيرَاد حَدِيث دَاوُدَ بْن الْحُصَيْن عَنْ أُمّ سَعْد وَهَذَا قَوْل غَرِيب وَالصَّحِيح الْأَوَّل , وَأَنَّ هَذَا كَانَ فِي اِبْتِدَاء الْإِسْلَام يَتَوَارَثُونَ بِالْحِلْفِ ثُمَّ نُسِخَ وَبَقِيَ تَأْثِير الْحِلْف بَعْد ذَلِكَ , إِنْ كَانُوا قَدْ أُمِرُوا أَنْ يُوَفُّوا بِالْعُهُودِ وَالْعُقُود وَالْحِلْف الَّذِي كَانُوا قَدْ تَعَاقَدُوهُ قَبْل ذَلِكَ اِنْتَهَى. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!