المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2535)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2535)]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ { وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا } { وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا } فَكَانَ الْأَعْرَابِيُّ لَا يَرِثُ الْمُهَاجِرَ وَلَا يَرِثُهُ الْمُهَاجِرُ فَنَسَخَتْهَا فَقَالَ { وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ }
( وَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا إِلَخْ ) : أَشَارَ اِبْن عَبَّاس إِلَى قَوْله تَعَالَى الَّذِي فِي الْأَنْفَال وَتَمَام الْآيَة هَكَذَا { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسهمْ فِي سَبِيل اللَّه } يَعْنِي إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا بِاَللَّهِ وَرَسُوله مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَدَّقُوا بِمَا جَاءَهُمْ بِهِ , وَهَاجَرُوا يَعْنِي وَهَجَرُوا دِيَارهمْ وَقَوْمهمْ فِي ذَات اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَهُمْ الْمُهَاجِرُونَ الْأَوَّلُونَ ( وَاَلَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا ) : يَعْنِي آوَوْا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابه مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَأَسْكَنُوهُمْ مَنَازِلهمْ , وَنَصَرُوا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ الْأَنْصَار ( أُولَئِكَ ) : يَعْنِي الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَار ( بَعْضهمْ أَوْلِيَاء بَعْض ) : يَعْنِي فِي الْعَوْن وَالنَّصْر دُون أَقْرِبَائِهِمْ مِنْ الْكُفَّار. وَقَالَ اِبْن عَبَّاس أَيْ يَتَوَلَّى بَعْضهمْ بَعْضًا فِي الْمِيرَاث وَكَانُوا يَتَوَارَثُونَ بِالْهِجْرَةِ وَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَار يَتَوَارَثُونَ دُون أَقْرِبَائِهِمْ وَذَوِي أَرْحَامهمْ , وَكَانَ مَنْ آمَنَ وَلَمْ يُهَاجِر لَا يَرِث مِنْ قَرِيبه الْمُهَاجِر حَتَّى كَانَ فَتْح مَكَّة وَانْقَطَعَتْ الْهِجْرَة فَتَوَارَثُوا بِالْأَرْحَامِ حَيْثُمَا كَانُوا فَصَارَ ذَلِكَ مَنْسُوخًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَأُولُوا الْأَرْحَام بَعْضهمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَاب اللَّه } كَذَا فِي الْخَازِن ( وَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا ) : يَعْنِي آمَنُوا وَأَقَامُوا بِمَكَّة ( مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتهمْ ) : أَيْ مِنْ تَوَلِّيهمْ فِي الْمِيرَاث. قَالَهُ النَّسَفِيّ. وَفِي - السَّمِين الْوَلَايَة بِالْفَتْحِ مَعْنَاهُ الْمُوَالَاة فِي الدِّين وَهِيَ النُّصْرَة اِنْتَهَى. وَفِي تَفْسِير الْخَطِيب { مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتهمْ مِنْ شَيْء } أَيْ فَلَا إِرْث بَيْنكُمْ وَبَيْنهمْ وَلَا نَصِيب لَهُمْ فِي الْغَنِيمَة ( مِنْ شَيْء حَتَّى يُهَاجِرُوا ) : إِلَى الْمَدِينَة , فَكَانَ لَا يَرِث الْمُؤْمِن الَّذِي لَمْ يُهَاجِر مِمَّنْ آمَنَ وَهَاجَرَ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَفِي إِسْنَاده عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن وَاقِد وَفِيهِ مَقَال.



