موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2541)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2541)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏خَالِدٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏إِسْمَعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَخِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏بِشْرِ بْنِ قُرَّةَ الْكَلْبِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي بُرْدَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي مُوسَى ‏ ‏قَالَ ‏ ‏انْطَلَقْتُ مَعَ رَجُلَيْنِ إِلَى النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَتَشَهَّدَ أَحَدُهُمَا ثُمَّ قَالَ جِئْنَا لِتَسْتَعِينَ بِنَا عَلَى عَمَلِكَ وَقَالَ الْآخَرُ مِثْلَ قَوْلِ صَاحِبِهِ فَقَالَ ‏ ‏إِنَّ أَخْوَنَكُمْ عِنْدَنَا مَنْ طَلَبَهُ فَاعْتَذَرَ ‏ ‏أَبُو مُوسَى ‏ ‏إِلَى النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَقَالَ لَمْ أَعْلَمْ لِمَا جَاءَا لَهُ فَلَمْ يَسْتَعِنْ بِهِمَا عَلَى شَيْءٍ حَتَّى مَاتَ ‏


‏ ‏( الْكَلْبِيّ ) ‏ ‏: وَفِي بَعْض النُّسَخ الْكِنْدِيّ. قَالَ فِي الْأَطْرَاف : بِشْر بْن قُرَّة وَيُقَال قُرَّة بْن بِشْر الْكَلْبِيّ اِنْتَهَى , وَكَذَلِكَ فِي الْخُلَاصَة. وَقَالَ فِي التَّقْرِيب : بِشْر بْن قُرَّة الْكَلْبِيّ , فَالظَّاهِر أَنَّ الْأَوَّل هُوَ الصَّحِيح ‏ ‏( عَنْ أَبِي مُوسَى ) ‏ ‏: هُوَ الْأَشْعَرِيّ ‏ ‏( فَتَشَهَّدَ ) ‏ ‏: أَيْ خَطَبَ ‏ ‏( إِنَّ أَخْوَنَكُمْ ) ‏ ‏: أَيْ أَكْثَركُمْ وَأَشَدّكُمْ خِيَانَة ‏ ‏( مَنْ طَلَبَهُ ) ‏ ‏: أَيْ الْعَمَل ‏ ‏( لِمَا جَاءَا ) ‏ ‏: بِصِيغَةِ التَّثْنِيَة أَيْ الرَّجُلَانِ ‏ ‏( فَلَمْ يَسْتَعِنْ ) ‏ ‏: أَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( حَتَّى مَاتَ ) ‏ ‏: أَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَوْرَدَهُ الْبُخَارِيّ فِي التَّارِيخ الْكَبِير مِنْ طَرِيق إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد عَنْ أَخِيهِ وَذَكَرَ أَنَّ بَعْضهمْ رَوَاهُ عَنْ إِسْمَاعِيل عَنْ أَبِيهِ , وَقَالَ وَلَا يَصِحّ فِيهِ عَنْ أَبِيهِ. وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم فِي الصَّحِيح مِنْ حَدِيث أَبِي مُوسَى قَالَ : "" أَقْبَلْت إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعِي رَجُلَانِ مِنْ الْأَشْعَرِيِّينَ أَحَدهمَا عَنْ يَمِينِي وَالْآخَر عَنْ يَسَارِي وَكِلَاهُمَا يَسْأَل الْعَمَل , وَفِيهِ وَاَلَّذِي بَعَثَك بِالْحَقِّ مَا أَطْلَعَانِي عَلَى مَا فِي أَنْفُسهمَا. وَفِيهِ لَنْ نَسْتَعْمِل عَلَى عَمَلنَا مَنْ أَرَادَهُ "". ‏ ‏قَالَ الْمُهَلَّب : فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ مَنْ تَعَاطَى أَمْرًا وَسَوَّلَتْ لَهُ نَفْسه أَنَّهُ قَائِم بِذَلِكَ الْأَمْر أَنَّهُ يُخْذَل فِيهِ فِي أَغْلِب الْأَحْوَال , لِأَنَّ مَنْ سَأَلَ الْإِمَارَة لَا يَسْأَلهَا إِلَّا وَهُوَ يَرَى نَفْسه أَهْلًا لَهَا. ‏ ‏وَقَدْ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَام : "" وُكِلَ إِلَيْهَا "" بِمَعْنَى لَمْ يُعَنْ عَلَى مَا تَعَاطَاهُ , وَالتَّعَاطِي أَبَدًا مَقْرُون بِالْخِذْلَانِ وَإِنَّ مَنْ دُعِيَ إِلَى عَمَل أَوْ إِمَامَة فِي الدِّين فَقَصَرَ نَفْسه عَنْ تِلْكَ الْمَنْزِلَة وَهَابَ أَمْر اللَّه رَزَقَهُ اللَّه الْمَعُونَة. وَهَذَا إِنَّمَا هُوَ مَبْنِيّ عَلَى أَنَّهُ مَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ رَفَعَهُ اللَّه. ‏ ‏وَقَالَ غَيْره : وَقَدْ اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي طَلَب الْوِلَايَة مُجَرَّدًا هَلْ يَجُوز أَوْ يُمْنَع , وَأَمَّا إِنْ كَانَ لِرِزْقٍ يَرْزُقهُ اللَّه أَوْ لِتَضْيِيعِ الْقَائِم بِهَا أَوْ خَوْفه حُصُولهَا فِي غَيْر مُسْتَوْجِبهَا وَنِيَّته فِي إِقَامَة الْحَقّ فِيهَا فَذَلِكَ جَائِز لَهُ. اِنْتَهَى كَلَام الْمُنْذِرِيِّ. بِصِيغَةِ الْمَجْهُول مِنْ التَّوْلِيَة أَيْ يُجْعَل وَالِيًا وَحَاكِمًا وَالضَّرِير الْأَعْمَى. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!