موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2550)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2550)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُفْيَانَ ‏ ‏وَسَلَمَةُ ‏ ‏قَالَا حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّزَّاقِ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مَعْمَرٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَالِمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عُمَرَ ‏ ‏قَالَ قَالَ ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏إِنِّي إِنْ لَا أَسْتَخْلِفْ ‏ ‏فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَمْ يَسْتَخْلِفْ وَإِنْ أَسْتَخْلِفْ فَإِنَّ ‏ ‏أَبَا بَكْرٍ ‏ ‏قَدْ اسْتَخْلَفَ قَالَ فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ ذَكَرَ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَأَبَا بَكْرٍ ‏ ‏فَعَلِمْتُ أَنَّهُ لَا يَعْدِلُ بِرَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَحَدًا وَأَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ ‏


‏ ‏( قَالَ عُمَر ) ‏ ‏: أَيْ قِيلَ لِعُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ لَمَّا أُصِيبَ أَلَا تَسْتَخْلِف خَلِيفَة بَعْدك عَلَى النَّاس , فَقَالَ عُمَر فِي جَوَابه ‏ ‏( إِنْ لَا أَسْتَخْلِف ) ‏ ‏: أَيْ أَنْ أَتْرُك الِاسْتِخْلَاف ‏ ‏( فَإِنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَسْتَخْلِف ) ‏ ‏: أَيْ لَمْ يَجْعَل أَحَدًا بِعَيْنِهِ خَلِيفَة نَصًّا ‏ ‏( وَإِنْ أَسْتَخْلِف ) ‏ ‏: أَنَا أَحَدًا بِالتَّعْيِينِ ‏ ‏( فَإِنَّ أَبَا بَكْر قَدْ اِسْتَخْلَفَ ) ‏ ‏: أَيْ جَعَلَ عُمَر خَلِيفَة وَقْت وَفَاته , فَأَخَذَ عُمَر وَسَطًا مِنْ الْأَمْرَيْنِ فَلَمْ يَتْرُك التَّعْيِين بِمَرَّةٍ وَلَا فَعَلَهُ مَنْصُوصًا فِيهِ عَلَى الشَّخْص الْمُسْتَخْلَف وَجَعَلَ الْأَمْر فِي ذَلِكَ شُورَى بَيْن مَنْ قُطِعَ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ , وَأَبْقَى النَّظَر لِلْمُسْلِمِينَ فِي تَعْيِين مَنْ اِتَّفَقَ عَلَيْهِ رَأْي الْجَمَاعَة الَّذِينَ جُعِلَتْ الشُّورَى فِيهِمْ. قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ : قَالَ النَّوَوِيّ : حَاصِله أَنَّ الْمُسْلِمِينَ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْخَلِيفَة إِذَا حَضَرَهُ مُقَدِّمَات الْمَوْت وَقَبْل ذَلِكَ يَجُوز لَهُ الِاسْتِخْلَاف وَيَجُوز لَهُ تَرْكه , فَإِنْ تَرَكَهُ فَقَدْ اِقْتَدَى بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا , وَإِلَّا فَقَدْ اِقْتَدَى بِأَبِي بَكْر وَأَجْمَعُوا عَلَى اِنْعِقَاد الْخِلَافَة بِالِاسْتِخْلَافِ وَعَلَى اِنْعِقَادهَا بِعَقْدِ أَهْل الْحَلّ وَالْعَقْد لِإِنْسَانٍ إِذَا لَمْ يَسْتَخْلِف الْخَلِيفَة , وَأَجْمَعُوا عَلَى جَوَاز جَعْل الْخَلِيفَة الْأَمْر شُورَى بَيْن جَمَاعَة كَمَا فَعَلَ عُمَر بِالسِّتَّةِ , وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ يَجِب عَلَى الْمُسْلِمِينَ نَصْب خَلِيفَة وَوُجُوبه بِالشَّرْعِ لَا بِالْعَقْلِ اِنْتَهَى ‏ ‏( قَالَ ) ‏ ‏: أَيْ اِبْن عُمَر مَا هُوَ أَيْ عُمَر ‏ ‏( إِلَّا أَنْ ذَكَرَ ) ‏ ‏: أَيْ عُمَر ‏ ‏( رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْر ) ‏ ‏: أَيْ قِصَّة عَدَم الِاسْتِخْلَاف عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقِصَّة الِاسْتِخْلَاف عَنْ أَبِي بَكْر ‏ ‏( لَا يَعْدِل بِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدًا ) ‏ ‏: قَالَ فِي الْقَامُوس : عَدَلَ فُلَانًا بِفُلَانٍ سَوَّى بَيْنهمَا اِنْتَهَى ‏ ‏( وَأَنَّهُ ) ‏ ‏: أَيْ عُمَر ‏ ‏( غَيْر مُسْتَخْلِف ) ‏ ‏: أَحَدًا كَمَا لَمْ يَسْتَخْلِف رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!