المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2557)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2557)]
حَدَّثَنَا ابْنُ السَّرْحِ وَابْنُ أَبِي خَلَفٍ لَفْظَهُ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا مِنْ الْأَزْدِ يُقَالُ لَهُ ابْنُ اللُّتْبِيَّةِ قَالَ ابْنُ السَّرْحِ ابْنُ الْأُتْبِيَّةِ عَلَى الصَّدَقَةِ فَجَاءَ فَقَالَ هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ لِي فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ مَا بَالُ الْعَامِلِ نَبْعَثُهُ فَيَجِيءُ فَيَقُولُ هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ لِي أَلَا جَلَسَ فِي بَيْتِ أُمِّهِ أَوْ أَبِيهِ فَيَنْظُرَ أَيُهْدَى لَهُ أَمْ لَا لَا يَأْتِي أَحَدٌ مِنْكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنْ كَانَ بَعِيرًا فَلَهُ رُغَاءٌ أَوْ بَقَرَةً فَلَهَا خُوَارٌ أَوْ شَاةً تَيْعَرُ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْنَا عُفْرَةَ إِبِطَيْهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ
( لَفْظه ) : أَيْ لَفْظ الْحَدِيث لَفْظ اِبْن أَبِي خَلَف لَا لَفْظ اِبْن السَّرْح ( اِبْن اللُّتْبِيَّة ) : بِضَمِّ اللَّام وَإِسْكَان التَّاء نِسْبَة إِلَى بَنِي لُتْب قَبِيلَة مَعْرُوفَة قَالَهُ النَّوَوِيّ. وَقَالَ الْحَافِظ : اِسْم اِبْن اللُّتْبِيَّة عَبْد اللَّه وَاللُّتْبِيَّة أُمّه لَمْ نَقِف عَلَى اِسْمهَا ( قَالَ اِبْن السَّرْح اِبْن الْأُتْبِيَّة ) : أَيْ بِالْهَمْزَةِ مَكَان اللَّام ( عَلَى الصَّدَقَة ) : مُتَعَلِّق بِاسْتَعْمَلَ ( نَبْعَثهُ ) : أَيْ عَلَى الْعَمَل ( أَلَّا ) : حَرْف تَحْضِيض وَفِي بَعْض النُّسَخ هَلَّا ( بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ) : أَيْ مِنْ مَال الصَّدَقَة يَحُوزهُ لِنَفْسِهِ ( إِنْ كَانَ ) : أَيْ الشَّيْء الَّذِي أَتَى بِهِ حَازَهُ لِنَفْسِهِ ( فَلَهُ رُغَاء ) : بِضَمِّ الرَّاء وَتَخْفِيف الْمُعْجَمَة مَعَ الْمَدّ هُوَ صَوْت الْبَعِير ( خُوَار ) : بِضَمِّ الْخَاء الْمُعْجَمَة وَتَخْفِيف الْوَاو هُوَ صَوْت الْبَقَرَة ( تَيْعَر ) : عَلَى وَزْن تَسْمَع وَتَضْرِب أَيْ تَصِيح وَتُصَوِّت صَوْتًا شَدِيدًا ( عُفْرَة إِبْطَيْهِ ) : بِضَمِّ الْعَيْن الْمُهْمَلَة وَسُكُون الْفَاء وَفَتْح الرَّاء أَيْ بَيَاضهمَا الْمَشُوب بِالسُّمْرَةِ ( ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْت ) : بِتَشْدِيدِ اللَّام وَالْمُرَاد بَلَّغْت حُكْم اللَّه إِلَيْكُمْ اِمْتِثَالًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى لَهُ ( بَلِّغْ ) : وَإِشَارَة إِلَى مَا يَقَع فِي الْقِيَامَة مِنْ سُؤَال الْأُمَم هَلْ بَلَّغَهُمْ أَنْبِيَاؤُهُمْ مَا أُرْسِلُوا بِهِ إِلَيْهِمْ. قَالَهُ الْحَافِظ. وَفِي هَذَا الْحَدِيث بَيَان أَنَّ هَدَايَا الْعُمَّال حَرَام وَغُلُول لِأَنَّهُ خَانَ فِي وِلَايَته وَأَمَانَته. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِي قَوْله "" أَلَا جَلَسَ فِي بَيْت أُمّه أَوْ أَبِيهِ فَيَنْظُر أَيُهْدَى إِلَيْهِ أَمْ لَا "" دَلِيل عَلَى أَنَّ كُلّ أَمْر يَتَذَرَّع بِهِ إِلَى مَحْظُور فَهُوَ مَحْظُور , وَيَدْخُل فِي ذَلِكَ الْقَرْض يَجُرّ الْمَنْفَعَة , وَالدَّار الْمَرْهُونَة يَسْكُنهَا الْمُرْتَهِن بِلَا أُجْرَة , وَالدَّابَّة الْمَرْهُونَة يَرْكَبهَا وَيَرْتَفِق بِهَا مِنْ غَيْر عِوَض اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم.



