موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2575)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2575)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ ‏ ‏الْمَعْنَى ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ ‏ ‏أَخْبَرَهُمْ عَنْ ‏ ‏عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُمَرَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كَانَتْ أَمْوَالُ ‏ ‏بَنِي النَّضِيرِ ‏ ‏مِمَّا ‏ ‏أَفَاءَ ‏ ‏اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِمَّا لَمْ ‏ ‏يُوجِفْ ‏ ‏الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلَا ‏ ‏رِكَابٍ ‏ ‏كَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏خَالِصًا ‏ ‏يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏ابْنُ عَبْدَةَ ‏ ‏يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ ‏ ‏قُوتَ سَنَةٍ فَمَا بَقِيَ جَعَلَ فِي ‏ ‏الْكُرَاعِ ‏ ‏وَعُدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏ابْنُ عَبْدَةَ ‏ ‏فِي ‏ ‏الْكُرَاعِ ‏ ‏وَالسِّلَاحِ ‏


‏ ‏( مِمَّا أَفَاءَ اللَّه عَلَى رَسُوله ) ‏ ‏: مِنْ بَيَانِيَّة أَوْ تَبْعِيضِيَّة أَيْ وَالْحَال أَنَّهَا مِنْ جُمْلَة مَا أَفَاءَ اللَّه عَلَى رَسُوله ‏ ‏( مِمَّا لَمْ يُوجِف ) ‏ ‏خَبَر كَانَتْ ‏ ‏( كَانَتْ لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَالِصًا ) ‏ ‏: قَالَ النَّوَوِيّ : هَذَا يُؤَيِّد مَذْهَب الْجُمْهُور أَنَّهُ لَا خُمُس فِي الْفَيْء , وَمَذْهَب الشَّافِعِيّ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَهُ مِنْ الْفَيْء أَرْبَعَة أَخْمَاسه وَخُمُس خُمُس الْبَاقِي فَكَانَ لَهُ أَحَد وَعِشْرُونَ سَهْمًا مِنْ خَمْسَة وَعِشْرِينَ وَالْأَرْبَعَة الْبَاقِيَة لِذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِين وَابْن السَّبِيل اِنْتَهَى ‏ ‏( عَلَى أَهْل بَيْته ) ‏ ‏: أَيْ نِسَائِهِ وَبَنَاته ‏ ‏( قَالَ اِبْن عَبْدَة ) ‏ ‏: هُوَ أَحْمَد ‏ ‏( فِي الْكُرَاع ) ‏ ‏: بِضَمِّ الْكَاف أَيْ الْخَيْل ‏ ‏( وَعُدَّة ) ‏ ‏: بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيد. قَالَ فِي الْمِصْبَاح : الْعُدَّة بِالضَّمِّ الِاسْتِعْدَاد وَالتَّأَهُّب , وَالْعُدَّة مَا أَعْدَدْته مِنْ مَال أَوْ سِلَاح أَوْ غَيْر ذَلِكَ وَالْجَمْع عُدَد مِثْل غُرْفَة وَغُرَف اِنْتَهَى. ‏ ‏قَالَ الْحَافِظ : وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي مَصْرِف الْفَيْء , فَقَالَ مَالِك : الْفَيْء وَالْخُمُس سَوَاء يُجْعَلَانِ فِي بَيْت الْمَال وَيُعْطِي الْإِمَام أَقَارِب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَسَبِ اِجْتِهَاده وَفَرَّقَ الْجُمْهُور بَيْن خُمُس الْغَنِيمَة وَبَيْن الْفَيْء فَقَالُوا الْخُمُس مَوْضُوع فِيمَا عَيَّنَهُ اللَّه تَعَالَى مِنْ الْأَصْنَاف الْمُسَمِّينَ فِي آيَة الْخُمُس مِنْ سُورَة الْأَنْفَال لَا يَتَعَدَّى بِهِ إِلَى غَيْرهمْ , وَأَمَّا الْفَيْء فَهُوَ الَّذِي يُرْجَع فِي تَصَرُّفه إِلَى رَأْي الْإِمَام بِحَسَبِ الْمَصْلَحَة , وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِ عُمَر فَكَانَتْ هَذِهِ خَاصَّة لِرَسُولِ اللَّه وَانْفَرَدَ الشَّافِعِيّ كَمَا قَالَ اِبْن الْمُنْذِر وَغَيْره بِأَنَّ الْفَيْء يُخَمَّس وَأَنَّ أَرْبَعَة أَخْمَاسه لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَهُ خُمُس الْخُمُس كَمَا فِي الْغَنِيمَة وَأَرْبَعَة أَخْمَاس الْخُمُس لِمُسْتَحِقِّ نَظِيرهَا مِنْ الْغَنِيمَة , وَتَأَوَّلَ قَوْل عُمَر الْمَذْكُور بِأَنَّهُ يُرِيد الْأَخْمَاس الْأَرْبَعَة اِنْتَهَى مُخْتَصَرًا. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!