موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2578)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2578)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهِبٍ الْهَمْدَانِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَرْسَلَتْ إِلَى ‏ ‏أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مِمَّا ‏ ‏أَفَاءَ ‏ ‏اللَّهُ عَلَيْهِ ‏ ‏بِالْمَدِينَةِ ‏ ‏وَفَدَكَ ‏ ‏وَمَا بَقِيَ مِنْ خُمُسِ ‏ ‏خَيْبَرَ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ ‏ ‏مُحَمَّدٍ ‏ ‏مِنْ هَذَا الْمَالِ وَإِنِّي وَاللَّهِ لَا أُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْ صَدَقَةِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عَنْ حَالِهَا الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهَا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَلَأَعْمَلَنَّ فِيهَا بِمَا عَمِلَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَأَبَى ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏أَنْ يَدْفَعَ إِلَى ‏ ‏فَاطِمَةَ ‏ ‏عَلَيْهَا السَّلَام ‏ ‏مِنْهَا شَيْئًا ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْحِمْصِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبِي ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَخْبَرَتْهُ ‏ ‏بِهَذَا الْحَدِيثِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏وَفَاطِمَةُ ‏ ‏عَلَيْهَا السَّلَام ‏ ‏حِينَئِذٍ تَطْلُبُ صَدَقَةَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏الَّتِي ‏ ‏بِالْمَدِينَةِ ‏ ‏وَفَدَكَ ‏ ‏وَمَا بَقِيَ مِنْ خُمُسِ ‏ ‏خَيْبَرَ ‏ ‏قَالَتْ ‏ ‏عَائِشَةُ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ وَإِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ ‏ ‏مُحَمَّدٍ ‏ ‏فِي هَذَا الْمَالِ ‏ ‏يَعْنِي مَالَ اللَّهِ لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَزِيدُوا عَلَى الْمَأْكَلِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَجَّاجُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏صَالِحٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏قَالَ أَخْبَرَنِي ‏ ‏عُرْوَةُ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ‏ ‏أَخْبَرَتْهُ ‏ ‏بِهَذَا الْحَدِيثِ ‏ ‏قَالَ فِيهِ فَأَبَى ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏عَلَيْهَا ذَلِكَ وَقَالَ لَسْتُ تَارِكًا شَيْئًا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَعْمَلُ بِهِ إِلَّا عَمِلْتُ بِهِ إِنِّي ‏ ‏أَخْشَى إِنْ تَرَكْتُ شَيْئًا مِنْ أَمْرِهِ أَنْ ‏ ‏أَزِيغَ ‏ ‏فَأَمَّا صَدَقَتُهُ ‏ ‏بِالْمَدِينَةِ ‏ ‏فَدَفَعَهَا ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏إِلَى ‏ ‏عَلِيٍّ ‏ ‏وَعَبَّاسٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏ ‏فَغَلَبَهُ ‏ ‏عَلِيٌّ ‏ ‏عَلَيْهَا وَأَمَّا ‏ ‏خَيْبَرُ ‏ ‏وَفَدَكُ ‏ ‏فَأَمْسَكَهُمَا ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏وَقَالَ هُمَا صَدَقَةُ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏كَانَتَا لِحُقُوقِهِ الَّتِي ‏ ‏تَعْرُوهُ ‏ ‏وَنَوَائِبِهِ ‏ ‏وَأَمْرُهُمَا إِلَى مَنْ وَلِيَ الْأَمْرَ قَالَ فَهُمَا عَلَى ذَلِكَ إِلَى الْيَوْمِ ‏


‏ ‏( أَرْسَلَتْ إِلَى أَبِي بَكْر الصِّدِّيق ) ‏ ‏: أَيْ بَعْد وَفَاة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( بِالْمَدِينَةِ ) ‏ ‏: أَيْ مِنْ أَمْوَال بَنِي النَّضِير كَالنَّخْلِ وَكَانَتْ قَرِيبَة مِنْ الْمَدِينَة ‏ ‏( لَا نُورَث ) ‏ ‏: وَفِي حَدِيث الزُّبَيْر عِنْد النَّسَائِيِّ "" إِنَّا مَعَاشِر الْأَنْبِيَاء لَا نُورَث "" قَالَ النَّوَوِيّ : وَالْحِكْمَة فِي أَنَّ الْأَنْبِيَاء لَا يُورَثُونَ أَنَّهُ لَا يُؤْمَن أَنْ يَكُون فِي الْوَرَثَة مَنْ يَتَمَنَّى مَوْته فَيَهْلَك , وَلِئَلَّا يُظَنّ بِهِمْ الرَّغْبَة فِي الدُّنْيَا لِوَارِثِهِمْ فَيَهْلَك الظَّانّ وَيَنْفِر النَّاس عَنْهُمْ اِنْتَهَى ‏ ‏( مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ ) ‏ ‏: أَيْ الَّذِي تَرَكْنَاهُ فَهُوَ صَدَقَة ‏ ‏( مِنْ هَذَا الْمَال ) ‏ ‏: أَشَارَ بِهِ إِلَى الْمَال الَّذِي يَحْصُل مِنْ خُمُس خَيْبَر وَفِي الرِّوَايَة الْآتِيَة فِي هَذَا الْمَال يَعْنِي مَال اللَّه قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ. ‏ ‏( وَفَدَك ) ‏ ‏: بِالصَّرْفِ وَعَدَمه ‏ ‏( لَيْسَ لَهُمْ ) ‏ ‏: أَيْ لِآلِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( عَلَى الْمَآكِل ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْمِيم وَالْمَدّ وَكَسْر الْكَاف جَمْع مَأْكَل مَصْدَر مِيمِيّ يُقَال أَكَلَ الطَّعَام أَكْلًا وَمَأْكَلًا وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ. ‏ ‏( فَأَبَى أَبُو بَكْر ) ‏ ‏: أَيْ أَنْكَرَ وَامْتَنَعَ ‏ ‏( عَلَيْهَا ) ‏ ‏: أَيْ عَلَى فَاطِمَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا ‏ ‏( إِنْ تَرَكْت ) ‏ ‏: إِنْ شَرْطِيَّة ‏ ‏( أَنْ أَزِيغ ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَكَسْر الزَّاي وَبَعْد التَّحْتِيَّة غَيْن مُعْجَمَة أَيْ أَنْ أَمِيل عَنْ الْحَقّ إِلَى غَيْره ‏ ‏( فَأَمْسَكَهُمَا عُمَر ) ‏ ‏: أَيْ لَمْ يَدْفَعهُمَا لِغَيْرِهِ وَبَيَّنَ سَبَب ذَلِكَ ‏ ‏( لِحُقُوقِهِ الَّتِي تَعْرُوهُ ) ‏ ‏: أَيْ الَّتِي تَنْزِلهُ قَالَ الْخَطَّابِيُّ : أَيْ تَغْشَاهُ وَتَنْتَابهُ , يُقَال : عَرَانِي ضَيْف أَيْ نَزَلَ بِي ‏ ‏( وَنَوَائِبه ) ‏ ‏: أَيْ حَوَادِثه الَّتِي تُصِيبهُ ‏ ‏( وَأَمْرهمَا إِلَى مَنْ وَلِيَ الْأَمْر ) ‏ ‏: أَيْ بَعْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( قَالَ ) ‏ ‏: أَيْ الزُّهْرِيّ حِين حَدَّثَ هَذَا الْحَدِيث ‏ ‏( فَهُمَا ) ‏ ‏: أَيْ خَيْبَر وَفَدَك ‏ ‏( عَلَى ذَلِكَ ) ‏ ‏: أَيْ يَتَصَرَّف فِيهِمَا مَنْ وَلِيَ الْأَمْر. وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!