موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2592)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2592)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَنْبَسَةُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يُونُسُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ ابْنِ نَوْفَلٍ الْهَاشِمِيُّ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏عَبْدَ الْمُطَّلِبِ بْنَ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ‏ ‏أَخْبَرَهُ ‏ ‏أَنَّ أَبَاهُ ‏ ‏رَبِيعَةَ بْنَ الْحَارِثِ ‏ ‏وَعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ‏ ‏قَالَا ‏ ‏لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ ‏ ‏وَلِلْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏ائْتِيَا رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقُولَا لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ بَلَغْنَا مِنْ السِّنِّ مَا ‏ ‏تَرَى وَأَحْبَبْنَا أَنْ نَتَزَوَّجَ وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَبَرُّ النَّاسِ ‏ ‏وَأَوْصَلُهُمْ وَلَيْسَ عِنْدَ أَبَوَيْنَا مَا يُصْدِقَانِ عَنَّا فَاسْتَعْمِلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى الصَّدَقَاتِ فَلْنُؤَدِّ إِلَيْكَ مَا يُؤَدِّي الْعُمَّالُ وَلْنُصِبْ مَا كَانَ فِيهَا مِنْ ‏ ‏مَرْفَقٍ ‏ ‏قَالَ فَأَتَى ‏ ‏عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ‏ ‏وَنَحْنُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَقَالَ لَنَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ لَا وَاللَّهِ لَا نَسْتَعْمِلُ مِنْكُمْ أَحَدًا عَلَى الصَّدَقَةِ فَقَالَ لَهُ ‏ ‏رَبِيعَةُ ‏ ‏هَذَا مِنْ أَمْرِكَ قَدْ نِلْتَ صِهْرَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَلَمْ نَحْسُدْكَ عَلَيْهِ فَأَلْقَى ‏ ‏عَلِيٌّ ‏ ‏رِدَاءَهُ ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَيْهِ فَقَالَ أَنَا ‏ ‏أَبُو حَسَنٍ ‏ ‏الْقَرْمُ ‏ ‏وَاللَّهِ ‏ ‏لَا أَرِيمُ ‏ ‏حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْكُمَا ابْنَايَ بِجَوَابِ مَا بَعَثْتُمَا بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏عَبْدُ الْمُطَّلِبِ ‏ ‏فَانْطَلَقْتُ أَنَا ‏ ‏وَالْفَضْلُ ‏ ‏إِلَى بَابِ حُجْرَةِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏حَتَّى نُوَافِقَ صَلَاةَ الظُّهْرِ قَدْ قَامَتْ فَصَلَّيْنَا مَعَ النَّاسِ ثُمَّ أَسْرَعْتُ أَنَا ‏ ‏وَالْفَضْلُ ‏ ‏إِلَى بَابِ حُجْرَةِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عِنْدَ ‏ ‏زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ‏ ‏فَقُمْنَا بِالْبَابِ حَتَّى أَتَى رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَأَخَذَ بِأُذُنِي وَأُذُنِ ‏ ‏الْفَضْلِ ‏ ‏ثُمَّ قَالَ أَخْرِجَا مَا ‏ ‏تُصَرِّرَانِ ‏ ‏ثُمَّ دَخَلَ فَأَذِنَ لِي ‏ ‏وَلِلْفَضْلِ ‏ ‏فَدَخَلْنَا فَتَوَاكَلْنَا الْكَلَامَ قَلِيلًا ثُمَّ كَلَّمْتُهُ ‏ ‏أَوْ كَلَّمَهُ ‏ ‏الْفَضْلُ ‏ ‏قَدْ شَكَّ فِي ذَلِكَ ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ ‏ ‏قَالَ كَلَّمَهُ بِالْأَمْرِ الَّذِي أَمَرَنَا بِهِ أَبَوَانَا فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏سَاعَةً وَرَفَعَ بَصَرَهُ قِبَلَ سَقْفِ الْبَيْتِ حَتَّى طَالَ عَلَيْنَا أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ إِلَيْنَا شَيْئًا حَتَّى رَأَيْنَا ‏ ‏زَيْنَبَ ‏ ‏تَلْمَعُ ‏ ‏مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ بِيَدِهَا تُرِيدُ أَنْ لَا تَعْجَلَا وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي أَمْرِنَا ثُمَّ خَفَضَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏رَأْسَهُ فَقَالَ لَنَا ‏ ‏إِنَّ هَذِهِ الصَّدَقَةَ إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ وَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ ‏ ‏لِمُحَمَّدٍ ‏ ‏وَلَا لِآلِ ‏ ‏مُحَمَّدٍ ‏ ‏ادْعُوا لِي ‏ ‏نَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ ‏ ‏فَدُعِيَ لَهُ ‏ ‏نَوْفَلُ بْنُ الْحَارِثِ ‏ ‏فَقَالَ يَا ‏ ‏نَوْفَلُ ‏ ‏أَنْكِحْ ‏ ‏عَبْدَ الْمُطَّلِبِ ‏ ‏فَأَنْكَحَنِي ‏ ‏نَوْفَلٌ ‏ ‏ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏ادْعُوا لِي ‏ ‏مَحْمِئَةَ بْنَ جَزْءٍ ‏ ‏وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ ‏ ‏بَنِي زُبَيْدٍ ‏ ‏كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الْأَخْمَاسِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لِمَحْمِئَةَ ‏ ‏أَنْكِحْ ‏ ‏الْفَضْلَ ‏ ‏فَأَنْكَحَهُ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قُمْ فَأَصْدِقْ عَنْهُمَا مِنْ الْخُمُسِ كَذَا وَكَذَا لَمْ يُسَمِّهِ لِي ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ ‏


‏ ‏( أَنَّ أَبَاهُ ) ‏ ‏: أَيْ أَبَا عَبْد الْمُطَّلِب ‏ ‏( رَبِيعَة بْن الْحَارِث ) ‏ ‏: بَدَل مِنْ أَبَاهُ ‏ ‏( وَأَوْصَلهمْ ) ‏ ‏: اِسْم تَفْضِيل مِنْ الصِّلَة ‏ ‏( مَا يُصْدِقَانِ ) ‏ ‏: مِنْ أَصْدَقَ أَيْ مَا يُؤَدِّيَانِ بِهِ الْمَهْر ‏ ‏( وَلْنُصِبْ ) ‏ ‏: مِنْ الْإِصَابَة ‏ ‏( مَا كَانَ ) ‏ ‏: مَا مَوْصُولَة وَهِيَ اِسْم كَانَ ‏ ‏( فِيهَا ) ‏ ‏: أَيْ فِي الصَّدَقَة ‏ ‏( مِنْ مِرْفَق ) ‏ ‏: بِكَسْرِ الْمِيم وَفَتْحهَا أَيْ مِنْ مَنْفَعَة وَهُوَ بَيَان لِمَا الْمَوْصُولَة. وَمِرْفَق هُوَ مِنْ الْأَمْر مَا اِنْتَفَعْت بِهِ وَاسْتَعَنْت , بِهِ وَمِنْهُ { يُهَيِّئ لَكُمْ مِنْ أَمْركُمْ مِرْفَقًا } وَالْمَعْنَى وَاَللَّه أَعْلَم أَنَّا نُؤَدِّي إِلَيْك مَا يَحْصُل مِنْ رَأْس أَمْوَال الصَّدَقَات وَأَمَّا أُجْرَة الْعُمَالَة وَمَا يَحْصُل لِلْمُصَّدِّقِينَ مِنْ غَيْر أَمْوَال الصَّدَقَة وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ الْمَنَافِع فَهُوَ لَنَا ‏ ‏( هَذَا مِنْ أَمْرك ) ‏ ‏: فِي رِوَايَة الطَّبَرَانِيِّ أَنَّ "" هَذَا مِنْ حَسَدك "" ‏ ‏( قَدْ نِلْت ) ‏ ‏: مِنْ النَّيْل بِمَعْنَى يافتن ‏ ‏( أَنَا أَبُو حَسَن الْقَرْم ) ‏ ‏: بِتَنْوِينِ حَسَن وَأَمَّا الْقَرْم فَبِالرَّاءِ السَّاكِنَة مَرْفُوع وَهُوَ السَّيِّد وَأَصْله فَحْل الْإِبِل. قَالَهُ النَّوَوِيّ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هُوَ فِي أَكْثَر الرِّوَايَات بِالْوَاوِ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ لَنَا اِبْن دَاسَة بِالْوَاوِ وَهَذَا لَا مَعْنَى لَهُ وَإِنَّمَا هُوَ الْقَرْم بِالرَّاءِ , وَأَصْل الْقَرْم فِي الْكَلَام فَحْل الْإِبِل , وَمِنْهُ قِيلَ لِلرَّئِيسِ قَرْم , يُرِيد بِذَلِكَ أَنَّهُ الْمُتَقَدِّم فِي الرَّأْي وَالْمَعْرِفَة بِالْأُمُورِ فَهُوَ فِيهِمْ بِمَنْزِلَةِ الْقَرْم فِي الْإِبِل ‏ ‏( لَا أَرِيم ) ‏ ‏: أَيْ لَا أَبْرَح وَلَا أُفَارِق مَكَانِي ‏ ‏( بِحَوْرِ مَا بَعَثْتُمَا بِهِ ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْحَاء الْمُهْمَلَة وَسُكُون الْوَاو أَيْ بِجَوَابِ الْمَسْأَلَة الَّتِي بَعَثْتُمَا فِيهَا وَبِرُجُوعِهَا وَأَصْل الْحَوْر الرُّجُوع , يُقَال كَلَّمَهُ فَمَا أَحَارَ جَوَابًا أَيْ مَا رَدَّ جَوَابًا قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ وَفِي بَعْض النُّسَخ "" بِجَوَابِ مَا بَعَثْتُمَا بِهِ "" ‏ ‏( مَا تُصَرِّرَانِ ) ‏ ‏: بِضَمِّ التَّاء وَفَتْح الصَّاد وَكَسْر الرَّاء وَبَعْدهَا رَاء أُخْرَى وَمَعْنَاهُ تَجْمَعَانِهِ فِي صُدُوركُمَا مِنْ الْكَلَام وَكُلّ شَيْء جَمَعْته فَقَدْ صَرَرْته قَالَهُ النَّوَوِيّ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ أَيْ مَا تَكْتُمَانِ وَمَا تُضْمِرَانِ مِنْ الْكَلَام , وَأَصْله مِنْ الصَّرّ وَهُوَ الشَّدّ وَالْإِحْكَام ‏ ‏( فَتَوَاكَلْنَا الْكَلَام ) ‏ ‏: أَيْ وَكَّلَ كُلّ مِنَّا الْكَلَام إِلَى صَاحِبه يُرِيد أَنْ يَبْتَدِئ الْكَلَام صَاحِبه دُونه ‏ ‏( قِبَل سَقْف الْبَيْت ) ‏ ‏: بِكَسْرِ الْقَاف وَفَتْح الْمُوَحَّدَة أَيْ نَحْوه ‏ ‏( تُلْمِع ) ‏ ‏: بِضَمِّ التَّاء وَإِسْكَان اللَّام وَكَسْر الْمِيم وَيَجُوز فَتْح التَّاء وَالْمِيم يُقَال أَلْمَعَ وَلَمَعَ إِذْ أَشَارَ بِثَوْبِهِ أَوْ بِيَدِهِ. ‏ ‏قَالَهُ النَّوَوِيّ ‏ ‏( فِي أَمْرنَا ) ‏ ‏: أَيْ مَصْرُوف وَمُتَوَجَّه إِلَى رَدّ جَوَابك بِحَيْثُ تَنَال إِلَى مُرَادك فَلَا تَعْجَل. وَنَسَبَتْ زَيْنَب رَضِيَ اللَّه عَنْهَا أَمْر الْفَضْل إِلَى نَفْسهَا تَلَطُّفًا مَعَهُ ‏ ‏( إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخ النَّاس ) ‏ ‏: أَيْ إِنَّهَا تَطْهِير لِأَمْوَالِهِمْ وَنُفُوسهمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى { خُذْ مِنْ أَمْوَالهمْ صَدَقَة تُطَهِّرهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا } كَغُسَالَةِ الْأَوْسَاخ ‏ ‏( اُدْعُوا إِلَى مَحْمِية بْن جَزْء ) ‏ ‏: قَالَ النَّوَوِيّ : مَحْمِية بِمِيمٍ مَفْتُوحَة ثُمَّ حَاء مُهْمَلَة سَاكِنَة ثُمَّ مِيم أُخْرَى مَكْسُورَة ثُمَّ يَاء مُخَفَّفَة وَجَزْء بِجِيمٍ مَفْتُوحَة ثُمَّ رَاء سَاكِنَة ثُمَّ هَمْزَة هَذَا هُوَ الْأَصَحّ اِنْتَهَى ‏ ‏( مِنْ الْخُمُس ) ‏ ‏: يُحْتَمَل أَنْ يُرِيد مِنْ سَهْم ذَوِي الْقُرْبَى مِنْ الْخُمُس لِأَنَّهُمَا مِنْ ذَوِي الْقُرْبَى , وَيَحْتَمِل أَنْ يُرِيد مِنْ سَهْم النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْخُمُس. قَالَهُ النَّوَوِيّ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!